شريط الأخبار

أطباء مصريون وصلوا القطاع: أهالي غزة يتمتعون بمعنويات مذهلة والعالم يتعلم منهم

06:30 - 12 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم : غزة

ثلاث دفعات من الأطباء العرب وصلت حتى هذه اللحظة إلى داخل قطاع غزة، عن طريق معبر رفح، وقد بلغَ عددهم حوالي الخمسين طبيباً، أغلبهم من مصر، وبعضهم من اليمن والمغرب، أطباء استشاريون من مختلف التخصصات، وخاصة التخصصات التي تناسب زمن الحرب وحالات الحرب.

وقد اخترنا منهم ثلاثة، وأقنعناهم بصعوبة بالحديث معنا، حيث يعملون الآن جنباً إلى جنب مع زملائهم الأطباء الغزيين، في معالجة الإصابات الحرجة، كلٌّ في مجال تخصصه.

والأطباء هم الدكتور محمد رفاعي، أستاذ أنف وأذن وحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في جامعة القاهرة، والدكتور مصطفى قطب أستاذ جراحة المخ والأعصاب (جامعة القاهرة أيضاً)، والدكتور محمد يوسف أستاذ الجراحة في جامعة القاهرة وعضو مجلس النقابة العامة لأطباء مصر.

*أخبرونا عن تفاصيل رحلتكم من القاهرة حتى دخولكم القطاع؟

• وصلنا ضمن قافلة نظمها إتحاد الأطباء العرب، بالتنسيق مع البروفيسور مدحت عاصم. وصلنا معبر رفح في حوالي الرابعة والنصف عصراً يوم أمس السبت. عند المعبر فوجئنا بوجود أطباء من جنسيات مختلفة، جاءوا ليشاركوا في هذه الملحمة التي يؤديها أهالي غزة

• من أي جنسيات؟

• من النرويج والدانمرك وإندونيسيا والجزائر. المعبر كان يعج بالحركة والمعونات المختلفة (أغلبها طبية) قادمة من مؤسسات حكومية وأهلية. ويتوجب علينا هنا الإشادة بشكل خاص بجمعية (رسالة) حيث التقينا بشباب في عمر الزهور واقفين هناك، منتظرين أمام المعبر بالساعات، طالبين من الأطباء الداخلين للقطاع، أرقام هواتفهم النقالة، وذلك لتوفير كل المعدات اللازمة الناقصة في القطاع.

• ما هي نوعية وتخصصات الأطباء الوافدين؟

• كلها تخصصات مرتبطة بإصابات الحروب. على سبيل المثال: جراحة عظام، جراحة مخ وأعصاب، جراحة عامة، جراحة أوعية دموية، جراحة قلب وصدر، جراحة رأس ورقبة، وتخدير ورعاية مركزة، بالإضافة إلى جراحة أطفال ونساء وولادة.

ونريد لفت نظرك إلى أنّ هؤلاء الذين قدموا هم قلة فقط من الأطباء الذين ينتظرون ويودون الدخول وهم بالآلاف، كما نودّ لفت النظر إلى أنّ الإصابات التي وصلت إلى مصر، لاقت رعاية طبية على أعلى مستوى في القطاع، قبل وصولها للمستشفيات المصرية، بمعنى أن الخدمة الطبية في قطاع غزة خدمة ممتازة يفخر بها الأطباء العرب والشعب العربي كله.

ونحن جئنا لأننا سمعنا أن الأطباء الفلسطينيين لم يناموا منذ أسبوعين، ونحن جئنا لإراحتهم، ولنكون تحت تصرف السلطات الصحية في القطاع. مع التنبيه أيضاً إلى أننا لا نملك خبرة الأطباء الفلسطينيين الذين اكتسبوا خبرات هائلة في التعامل مع الحروب. فنحن كان تعاملنا مع الحياة المدنية فقط.

* لماذا جئتم إلى غزة؟

* أولا وأخيراً: لوجه الله. فنحن نعتبر هذا جهاداً لنصرة إخواننا في القطاع، ولو بالمؤازرة. ثانياً: للتخفيف من العبء الملقى على كاهل زملائنا الأطباء الموجودين هنا.

• هل فوجئتم بشيء لم تكونوا تتوقعونه حين دخلتم القطاع؟

• أول حاجة دفء اللقاء مع زملائنا، ثانياً: أسلوب الحديث الذي تحدث به مدير المستشفى هنا، أسلوب راق. الروح المعنوية المذهلة للشعب الفلسطيني. فكل شخص قابلناه هنا سفير جيد لوطنه ولشعبه. ثالثاً: مدى دقة تنظيم العمل، ففي غرفة العمليات والاستقبال، كل واحد يعرف دوره. وبالقياس إلى إمكانياتهم المادية المتواضعة، فكل شيء يسير حسب منظومة عالية الجودة. وهذا يدل على الروح العالية والإخلاص في العمل.

• لماذا كلكم كل الأطباء الخمسين متواجدون فقط في المستشفى الأوروبي ومستشفى ناصر، جنوب قطاع غزة، بينما غزة وشمالها ( وهي مركز الأحداث والإصابات)، لم يصلها أحد؟

• قوات الاحتلال ودباباته تمنعنا من الوصول لغزة. هذا هو السبب.

• ما هي نظرتكم لتطورات الأحداث في الفترة القادمة، بمعنى ما هي قراءتكم للواقع السياسي؟

• د. محمد: إن إرادة شعب بمثل هذا الصمود لا يمكن أن تنكسر. ولا أن ينهزم هذا الشعب. د. مصطفى: أنا أوافق على ما قيل وأزيد أن الوضع السياسي، بالقطع سيفرض معطيات أخرى على الساحة .

• ماذا تقولون لأهلكم وللشعب المصري من هنا وفي هذه اللحظات الحرجة؟

• د. محمد: أقول لأهلي وشعبي إنّ شعب القطاع يستحق الفخر والتحية من كل مصري وكذلك الدعم، د. مصطفى: نطمئن أهلنا في مصر علينا. ونقول لهم نحن الحمد لله بخير، ولا تقلقوا علينا.

انشر عبر