ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

منذ الأول من شهر أكتوبر الحالي انشغل أسرى حركة الجهاد الإسلامي في كل السجون الاحتلال بإحياء الذكرى ال 23 لاستشهاد مؤسس حركتهم ومعلمهم الشهيد "فتحي الشقاقي"، الذي اغتاله الموساد الصهيوني في أنطاليا في العام 1995، ليتوجوا هذا الأحياء اليوم الجمعة (26 أكتوبر 2018) بالاحتفال المركزي الذي يشارك فيه كل الأسرى في السجون.

سجن النقب الصحراوي كان أحد السجون الذي يضم قسمين من أقسامه أسرى الجهاد الإسلامي الذين أعلنوا شهر أكتوبر بأنه " شهر الشقاقي" لاحياء ذكرى استشهاده وفكره وسيرته ومقاومته الاحتلال ومواقفه في الأسر الذي عايشه لسنوات.

وفي تواصل لــ" وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" مع عدد من الأسرى، اطلعت على فعاليات هذا الشهر في قسمي "الثاني والثالث" حيث يتواجد أسرى الحركة، والتي امتدت 26 يوما مضت، وستتواصل حتى 31 أكتوبر الحالي بإحياء ذكرى شهداء النفق في الأيام التالية.

وتنوعت الفعاليات ما بين الرياضية والفنية والثقافية، والتي ركزت على سيرة الشهيد ومؤلفاته وأفكاره ومواقفه، حيث بدأت بتعليق مجلات الحائط الثقافية و التي تحتوي يوميا على شرح وتفسير لأحد كتاباته وخطاباته وسيرته الذاتية وأبرز محطات حياته من ولادته في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة في العام 1951، وتلقيه تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس (الأونروا) في مدينة رفح، وحصوله على الشهادة الثانوية سنة 1968 والتحاقه بجامعة بيرزيت لدراسة الرياضيات، وانتقاله ليعمل مدرسا بعد تخرجه في القدس، وثم عودته للدراسة وحصوله على معدل مكّنه من الالتحاق، سنة 1974، بـ"جامعة الزقازيق" المصرية لدراسة الطب البشري، والتي كانت منعطفا في حياته وفكره.

وتناولت مجلات الحائط فكر الشقاقي السياسي وتفوقه على باقي نظرائه الإسلاميين بضرورة مقاومة الاحتلال ورفضه الانتظار حتى تشكيل دولة إسلامية قادرة على مقاومة الاحتلال، ودوره في نقل الإسلام السياسي في فلسطين إلى مواقع الجهاد، وأهم فواصل حياته كعمله طبيبا في القدس، واعتقاله في سجون الاحتلال ل11 شهرا في العام 1983، واعتقاله في مصر على خلفية كتابه "الخميني: الحل الإسلامي والبديل"، وثم تأسيسه للحركة التي غيرت مفهوم المقاومة الإسلامية.

وأنهى الأسرى المسابقة الثقافية التي أعلن عنها الأسبوع الفائت ضمن أسبوع الشقاقي، والذي تضمن مسابقة يومية حول كلمات ومعلومات عن الشقاقي، حيث أعلن اليوم نتائج المسابقة والفائزين فيها، إلى جانب تخصيص خطبة الجمعة في كل الأقسام اليوم للحديث عن الشهيد وسيرته.

وهذه الليلة كان الاحتفال المركزي بحضور كافة الأسرى من الفصائل الأخرى (أسرى حركة فتح والجبهة الديمقراطية في قسم اثنين) و(أسرى فتح والجبهة الشعبية في قسم ثلاثة)، تضمن كلمات خطابية لممثل حركة الجهاد في الأقسام الذي جدد خلالها العهد والبيعة له، ولخلفيته الأمين العام للحركة "الحاج زياد نخالة"، والتأكيد على طريق المقاومة والجهاد كطريق وحدية لتحرير فلسطين، والدعوة للتوحد التي دعا إليها الشقاقي دائما.

وخلال المهرجان كانت كلمات لممثلي الفصائل الأخرى، حول الشهيد حياته واستشهاده، إلى جانب فقرات الأناشيد الإسلامية والوطنية ومسرحية تمثل عملية مهند الحلبي وعمليته البطولية.

وتختلف هذه الاحتفالات من سجن لأخر، ففي السجون التي تكون عبارة عن غرف يتم الاحتفال من خلال تعميم نشرات مكتوبة عن حياته وسيرته فيما تكون أحياء الذكرى في الأقسام عن طريق الاحتفالات المركزية.

ولسيرة الشقاقي حضور قوي في نفوس الأسرى ولتعاليمه تأثرها على الأسرى وخاصة أسرى الجهاد الإسلامي، والأسرى الجدد الذي يتعرفون على الجانب الأنسانية في شخصيته، حيث يحتفظ كل الأسرى على صوره في ألبوماتهم الشخصية والعائلية، فلا تخلو خيمة للأٍسرى من صوره للشهيد.