شريط الأخبار

معلق إسرائيلي: التعتيم الإعلامي الإسرائيلي دفن للرؤوس في الرمال

05:28 - 11 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم - غزة

سخر كاتب إسرائيلي من سياسية التعتيم الإعلامي التي تنتهجها القيادة العسكرية الإسرائيلية خلال حربها على غزة، معتبراً أنها "ليست سوى دفن للرؤوس في الرمال"، وهو ما لن يغير من الحقائق على أرض الواقع، من وجهة نظره.

 

ويقول الكاتب يوسي ميلمان، في مقالة نُشرت اليوم الأحد (11/1) في صحيفة "هآرتس" العبرية "لقد تعلّم الجيش الإسرائيلي من الحروب السابقة؛ فخذ مثلاً حرب الفوكلاند، حين توجهت البحرية البريطانية في العام 1982 لتحرير جزر نائية، يرافقها مراسلو الحرب البريطانيون، حيث تم إغراقهم بالتصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع البريطانية، والتي اعتمدوا عليها في كتابة تقاريرهم. أما التقارير التي لم تكن تتفق ومعايير الرقابة، فكان يتم إلقاؤها، ليتحوّل الصحفيون بعدها إلى رهائن".

 

ويتابع ميلمان، وهو مراسل صحيفة "هآرتس" للشؤون العسكرية والاستخبارية، في مقالته التي حملت عنوان "َحبس الصحفيين"، "لقد منع الجيش الإسرائيلي الصحفيين من دخول غزة، وعوضاً عن أن يتلقى الرأي العام الإسرائيلي تقارير مباشرة ومستقلة عن الحرب الدائرة، فإنه لا يحظى إلا بتغطية جزئية خضعت  للفلترة والرصد من قبل الرقابة العسكرية وموظفي المكتب الإعلامي للجيش"، وفق توضيحه.

 

ويعقد الكاتب مقارنة بين وضع الإعلاميين في كل من حرب الفوكلاند والغزو الأمريكي للعراق من جهة، والوضع الراهن للصحفيين الممنوعين من دخول غزة من جهة أخرى، قائلاً "في حرب الفوكلاند كان الصحفيون يُحبَسون في غرف داخل السفن الحربية، فيما تم احتجاز الصحفيين إبان الاجتياح الأمريكي للعراق في ناقلات مدرعة خاصة بالأفراد، وهم ينظرون من خلال فتحات صغيرة".

 

أما في "حرب غزة؛ فيتم احتجاز الصحفيين في منشآت إعلامية متواضعة على حدود القطاع. فيما تُشغل مواقعهم كمراسلين ومصورين، من قبل فرق تابعة لمكتب المتحدث باسم الجيش. والهدف من هذه الخطوة هو نقل صورة عقيمة للحرب، ومنع وسائل الإعلام الإسرائيلي من إظهار صور القتل والتدمير، والرعب الخارج من غزة"، كما يورد ميلمان.

 

ومن وجهة نظر ميلمان؛ فإنّ هذا التوجه في التغطية الإعلامية يتسم بقصر النظر، وهو نابع مما سماها "سياسة النعامة"، في دفن الرأس جيداً في الرمال، دون أن تتفادى بذلك المخاطر الواقعية التي تتهددها.

انشر عبر