شريط الأخبار

غزة: المحال التجارية فارغة من غالبية المستلزمات الأساسية ولا أموال لشراء ما تبقى

09:44 - 11 كانون أول / يناير 2009


فلسطين اليوم – وكالات

بالنسبة للأمهات في قطاع غزة، لا يقتصر الألم على الضربات الجوية والقصف بالدبابات والنيران التي لا تنتهي والموت اليومي للاقارب بل وأيضا الخوف من ألا تتمكن من اطعام أبنائها بسبب ارتفاع الاسعار، ونفاد السلع من المحال التجارية، إضافة إلى عدم وجود المال جراء إغلاق البنوك، والتوقف عن العمل.

ويجاهد 5ر1 مليون شخص محاصرون داخل شريط ساحلي من الارض طوله 40 كيلومترا فقط ولا يتعدى عرضه 12 كيلومترا لايجاد ما يكفي لابقاء اسرهم على قيد الحياة في ظل عدم قدرتهم على الحصول على الطعام كل يوم.

لكن مع محدودية الامدادات واستمرار الطلب في التزايد شهدت الاسعار ارتفاعات كبيرة مما جعل مزيدا من الناس يعتمدون على المعونات الغذائية التي توزعها الامم المتحدة.

وقالت ام طلعت وهي مسنة لجأت الى منزل اقاربها في شمال غزة مع زوجة ابنها واطفالها الخمسة "الناس يذهبون الى الاسواق ويجدونها شبه خالية من المخزونات مع اسعار بالغة الارتفاع".

واضافت "لا مرتبات ولا اموال ننفقها".

وذكرت على سبيل المثال سعر الطماطم التي بلغ الان سبعة شواقل للكيلوجرام بعد ان كان 5ر1 شيقل (40ر0 دولار)قبل ثلاثة اسابيع فيما يمثل ارتفاعا يزيد على 400 في المائة.

ولم تزد مع ذلك الدخول القليلة لمعظم سكان غزة مما يجعل من المستحيل تحمل مثل هذه الارتفاعات في الاسعار.

وفي المقابل يتزايد عدد الناس الذين هم بحاجة للاعتماد على المعونات الغذائية الاساسية التي توزعها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تعمل مع اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من 60 عاما. ويعتمد اكثر من نصف سكان غزة على ما تقدمه لهم الاونروا.

وتعيش ام نبيل مقداد مع 11 من اقاربها في منزل بمخيم الشاطئ للاجئين خارج مدينة غزة. وتعتمد على الاونروا منذ وفاة زوجها لكنها تحاول اكمال المعونة بطعام من السوق. ولم تعد تتحمل الاسعار.

وقالت "ذهبت قبل يومين الى السوق لكني لم اتمكن من شراء شيء لان الاسعار ارتفعت للغاية".

واضافت "لا يمكن للكلمات ان تصف الموقف ..المشهد اكثر تعبيرا. فليس سيئا فحسب بل اكثر من سيء...الاطفال لا يعرفون ما هي الحرب وهم يحتاجون الى طعام".

وفي الايام الاخيرة وافقت إسرائيل على وقف هجومها لمدة ثلاث ساعات يوميا للسماح بدخول المعونات الانسانية الى غزة. ثم تجاهلت فيما يبدو نافذة الهدنة أمس مع تواصل الضربات الجوية.

ويعقد ذلك الوضع فحسب بالنسبة لاونروا التي علقت عملياتها لتوزيع المعونات الاسبوع الماضي بعد مقتل احد سائقيها في القتال. ومن المتوقع ان تستأنف التوزيع الكامل للمعونات بعد تطمينات إسرائيلية.

لكن ادخال المعونات وغيرها من السلع الى غزة ليس هو المشكلة فحسب بل توزيعها في انحاء القطاع. ومع نسف عدة طرق وجسور وتدمير مبان في الشوارع الخلفية الضيقة داخل مدينة غزة فان ايصال الطعام بات امرا صعبا.

وحتى مع ارتفاع الاسعار فقد شهد اصحاب المحال حملة شراء كبيرة جردت ارففهم من السلع.

وقال نادر حسونة صاحب محل في غزة "الارفف فارغة ولا يوجد حليب للاطفال ولا حفاضات للاطفال". واضاف  "لسنا قادرين على استبدال اي مخزون ينفد..الاناس في ذعر وتشتري الاشياء".

واعتاد ان يظل في محله حتى منتصف الليل لكنه يغلقه الان في السابعة مساء للذهاب الى المنزل قبل بدء القصف.

وقال "لا شيء في المدينة سوى الطائرات والدبابات والمذابح".

انشر عبر