شريط الأخبار

أنفاق رفح تبرز مجدداً كقضية محورية على أجندة الترتيبات لوقف النار

12:18 - 10 حزيران / يناير 2009

فلسطين اليوم- "اسوشييتد برس"

 خصصت الولايات المتحدة التي أغضبتها قدرة "حماس" على إطلاق صواريخ نحو اسرائيل مبلغ 23 مليون دولار للمساعدة في تدريب كوادر مصرية على وقف التهريب إلى قطاع غزة عبر الأنفاق في حدود تسودها الأزمات والفساد.

وبعد شهور لم يظن اي تأثير يذكر فقد استمر التهريب بسرعة اكبر وأتاح لمقاتلي حماس في غزة الحصول على صواريخ يطلقونا على إسرائيل ويقول الجيش الاسرائيلي ان هناك حوالي 300 نفق تخترق حدود غزة مع مصر قبل الحرب التي شنتها إسرائيل يوم 27 كانون الاول الماضي ومنذ ذلك الحين دمرت إسرائيل عشرات منها.قصة البرنامج الممول من الولايات المتحدة وانعدام تأثيره على المشكلة هو حكاية للجهود المضنية المبذولة لضبط حدود غزة مع مصر اصبحت فيه حراسة الحدود ووقف تدفق الاسلحة نقاطا ساخنة جديد مع سعي الوسطاء لتنفيذ قرار لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

 

المحاولات السابقة لإغلاق الأنفاق فشلت الى حد كبير ويعود السبب من ناحية إلى عدم الثقة المتبادلة بين اسرائيل ومصر والى عجز مصر عن كبح الفساد والتخفيف من الفقر في سيناء ويقطن المنطقة المحاذية لغزة عشرات الآلاف من البدو الناقمين وكثير منهم رحل يكسبون قوتهم من التهريب.

 

ويقول المنتقدون إن مصر لم تقم بأي جهد حقيقي لأنها تأمل في الاستفادة من هذه القضية للحصول على المقابل الذي تريده وهو الحق في نشر مزيد من قواتها في سيناء وهو أمر محظور عليها بموجب معاهدة كامب ديفيد عام 1979 كما ان المسؤولين المصريين لا يريدون التطبيع الكامل للحدود مع غزة خشية انتشار الأصولية الإسلامية الفلسطينية في مصر.

ولم يوجه مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي اصابع الاتهام عندما سئل قبل يومين عما اذا كانت مصر قد فعلت ما فيه الكفاية لوقف تهريب الصواريخ.

فأجاب: منع التهريب صعب جدا لان حماس كما هو واضح تريد الحصول عليها كما ان ايران وسوريا تريدان تزويد حماس بها وهناك حاجة لجهد دولي مشترك لاعتراض هذه الاسلحة قبل وصولها الى الفصائل الفلسطينية.

 

وقال مسؤول امني مصري سابق يعمل حاليا كمستشار لحكومته ان الاموال الاميركية وحدها لن توقف التهريب. ويرفض المسؤولون الاميركيون بمن فيهم وحدة الهندسة العسكرية التي تدرب حرس الحدود المصريين والبنتاغون الذي يطبق برامج المساعدة العسكرية الخارجية اعطا تفاصيل عن كيفية وتوقيت انفاق مبلغ ال 23 مليون دولار.

واكدت السفارة الاميركية في القاهرة ان الولايات المتحدة تعمل مع مصر وان وحدة الهندسة تقدم خبراتها.

في الماضي كانت مصر تقول ان على الفلسطينيين في غزة ان يفعلوا المزيد لحل المشكلة . واوضح احمد ابو الغيط وزير خارجية مصر ان الانفاق ليست مشكلة جديدة ونفى ان تكون الاسلحة تهرب عبر الانفاق.

وقال: الانفاق كان هناك دائما وكنا نحاول السيطرة عليها لكنها موجودة بسبب اغلاق المعابر وهناك حصار وهناك جوع. والذين يقولون انها تستخدم لتهريب الاسلحة والعتاد مضللون. فالاسلحة تأتي عبر البحر.

وذكر مسؤول امني مصري عند المعبر ان خمسة مهندسين اميركيين وصلوا الى الحدود بعد 9 شهور من تخصيص الاموال ومكثا شهرا لتدريب الحراس المصريين على الرادار عالي التقنية الذي يستطيع رصد الانفاق من خلال تحديد الفراغات تحت الارض.

وقال خبراء استخبارات اسرائيليون ان مصر بدأت في نصب المعدات الالكترونية الاميركية وبينها رادار يخترق طبقات الارض قبل ثلاثة شهور فقط.

وصوت الكونغرس على خصم 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية الاميركية لمصر الى ان توقف تدفق الاسلحة عبر الانفاق واعتقدت السلطات المصرية ان اسرائيل كانت وراء قرار الكونغرس الا انها وافقت في كانون الثاني 2008 على انفاق 23 مليون دولار من المساعدات المالية الاميركية لشراء المعدات الالكترونية وتدريب حرس الحدود المصريين على استخدامها.

وخلال هذه الفترة نجحت حماس في الحصول على عدد متزايد من الصواريخ الاكثر تطورا والابعد مدى ليقال ان حماس قامت بتجميعها وقطع جاءت من سوريا او ايران.

وسخر احد المهربين عبر الانفاق في رفح المصرية من الجهود الاميركية قائلا: انفقوا الملايين ولم يكتشفوا سوى عدد قليل من الانفاق. واكد انه لا يهرب اسلحة لان التهريب وسيلة لكسب الرزق لسكان رفح الذين يعاني عدد كبير منهم البطالة.

وحتى لو تم ضبط المهرب فبامكانه رشوة احد حراس الحدود ذوي الرواتب المتدنية.

 

انشر عبر