شريط الأخبار

خبير عسكري إسرائيلي يحذر الجيش من ارتكاب المزيد من الأخطاء في غزة

02:00 - 08 تشرين أول / يناير 2009

 

فلسطين اليوم – القدس المحتلة

انتقد خبير إسرائيلي الخطة التي اعتمدتها وزارة الحرب الإسرائيلية، لتنفيذ عدوانها على غزة، معبراً عن خشيته من ارتكاب الجيش الإسرائيلي "المزيد من الأخطاء" ومؤكداً في ذات  الوقت أن "قتل المزيد من المدنيين هو أمر غير مجد".

 

وانتقد ريوفين بيداتزور، وهو خبير استراتيجي ومحلل سياسي، النهج الذي اتبعته تل أبيب، في تنفيذ هجومها على غزة قائلا "كان هناك استخداماً مفرطاً للقوة العسكرية"، موضحاً أنه "كان من المفترض أن يكون استخدام القوة العسكرية بهدف الإشارة إلى أن إسرائيل لديها القدرة على ضرب أي هدف في قطاع غزة، وبأنه سيكون من الأفضل لحركة حماس بحث وقف إطلاق النار بشكل سريع .. إذ كان جلياً أن القتال سينتهي بإجراء ترتيبات مع الفلسطينيين" من وجهة نظره.

 

كما انتقد  بيداتزور، عدم وضوح أهداف العملية العسكرية ضد غزة منذ البداية، إذ يرى أن الجيش بدأ تحركاته العسكرية لتحقيق هدف غامض وهو "تغيير الوضع الأمني في غزة"، بحسب ما صرحت به الحكومة الإسرائيلية.

 

وأشار ا بيداتزور، وهو محلل الشؤون العسكرية في صحيفة /هآرتس/، في تحليل نشر في الصحيفة  الخميس (08/01)، إلى الأخطاء التي ارتكبها الإسرائيليون في الهجوم على غزة، من وجهة نظره، قائلاً "من الواضح أن الخطأ الاستراتيجي الرئيس الذي تم ارتكابه عند التخطيط  للعملية العسكرية، هو اتخاذ القرار بالبدء من نقطة كان من الصعب على الجيش أن يحقق بعدها المزيد من التدمير، عما قامت به الضربات الجوية".

 

مضيفاً أنه "عندما تتم مهاجمة مائة هدف في أول هجمة، باستخدام عشرات الطائرات، فإنك إن لم ُتنه التحرك العسكري فوراً، أو إن لم تستلم حماس، فإن جميع الهجمات الجوية اللاحقة تكون حتماً أكثر محدودية".

 

ويتابع "لقد دمرت القوات الجوية جميع أهدافها تقريباً، لذا بقيت المشكلة في التعرف على أهداف إضافية، يكون لتدميرها تأثير كبير على قرارات حماس".

 

وبحسب رأيه "عندما أدرك المخططون للقتال ما كان ينبغي أن يكون واضحاً منذ البداية، وهو أن حكومة حماس لن ترفع الراية البيضاء بعد تدمير مائة من الأهداف الأولى، بات الاجتياح البري حتمياً".

 

ويتابع "كان من المستحيل زيادة قسوة الهجمات الجوية عما كانت عليه بادئ الأمر، لذا كان لا بد من أن تبحث القوات الجوية عن أهداف جديدة، والتي لم تكن  نوعية، كالتي دمرت بالفعل، في الوقت الذي يتم فيه ممارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين، مع غياب وقف طلاق النار".

 

وبحسب بيداتزور، فقد "خطط الجيش لمهاجمة المباني والمواقع التي يقطنها المئات من السكان، ولم ينذرهم بالرحيل بشكل مسبق، بل قصد قتل عدد كبير منهم ، ونجح في ذلك". معبرا عن خشيته من أن  تتبنى إسرائيل لاحقاً سياسية (تعداد القتلى)  Body Counts، التي اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد الفيتناميين، بعد أن أدركت أنها لن تستطيع تدمير قوة الخصم أو دفعه نحو الاستسلام، لذا  لجأت القوات الأمريكية في فيتنام (ستينيات القرن الماضي) إلى استخدام القوة المفرطة دون تمييز لزيادة أعداد القتلى في الجانب الآخر.

 

وقال الخبير الإسرائيلي بالصدد هذا "من المؤمل أن لا يقود استمرار القتال في قطاع غزة الجيش إلى تبني سياسة (تعداد القتلى) هنا أيضاً .. فموت المزيد من المئات من الفلسطينيين لن يؤدي بالضرورة إلى التوصل لترتيبات أفضل، خصوصاً في ضوء الضربات التي تقتل العديد من المدنيين، كما حدث في المدرسة التابعة للأمم المتحدة"، وفقاً لتقديره.

انشر عبر