شريط الأخبار

صبرا وشاتيلا 2009 / معاريف

11:26 - 08 حزيران / يناير 2009

بقلم: اوري افنير

        (المضمون: يصعب التنديد بما يفعله الجيش الاسرائيلي في غزة على الاسرائيليين ولا سيما ان قائد العملية باراك من اليسار. لكن مئات الالاف الذين تظاهروا في 1982 معارضين لمذبحة صبرا وشاتيلا سينهضون الان ايضا عندما يتبين لهم عظم الفظاعة - المصدر).

        افي رتسون ("اليسار فقط يستطيع"، يديعوت احرونوت 1/6) يخفف عن نفسه بحيث يرسم صورة لا تلائم الواقع، وبعد ذلك نستخلص منها النتائج المطلوبة.

        يشكون رتسون من عدم الاحتجاج على الحرب الحالية. "لم يكد يوجد اربعون متظاهرا في ميدان رابين منهم ثلاثون يسكنون حوله"، كما يقول. كل ذلك كما قال بعد قصف المساجد والمدارس في غزة، وقتل عائلات كاملة وتدمير احياء مكتظة. "اين ايلي جيبع وعمران متسنع من هذه الحرب؟" ينادي، "اين اوري افنير من بيروت؟".

        استطيع ان اجيبه عن ذلك خاصة اجابة موثوقة. كان اوري افنير في المظاهرة المعارضة للحرب في ساعات الحرب الاولى. وكان اوري افنير ايضا في مظاهرة عشرة الالاف اجل عشرة الالاف؟- من المتظاهرين سارت يوم السبت في مركز تل ابيب.

        صحيح، اذا لم يكون رتسون هناك فانه لا يستطيع ان يعلم بهذه المظاهرة الكبيرة المدهشة. منذ بدء الحرب يخفي الاعلام على نحو منهجي النشاطات المعارضة للحرب. في الحقيقة ان صحيفة هارتس ابلغت عن "الاف" ساروا في تل ابيب، لكن في عنوان ذلك الخبر نفسه اصبح "الالاف" على نحو عجيب "مئات". ولم تحظ عشرات مظاهرات اخرى في انحاء البلاد بابلاغ عنها البتة بل ذكر فقط ان ثلاث مئة من المتظاهرين اعتقلوا. من المثير ان نعلم من اين ظهر هؤلاء الثلاث مئة؟ امن المظاهرات التي لم تكن؟.

        من اجل المقارنة نقول انه في اليوم الاول من حرب لبنان الثانية كنا مئة متظاهر وفي هذه المرة كنا الفا. مع انقضاء الاسبوع الاول من حرب لبنان الثانية كنا الفا وفي هذه المرة عشرة الاف. في حرب لبنان الثانية بلغنا بعد ثلاثة اسابيع فقط عشرة الاف متظاهر.

        بعد بدء الحرب الحالية بين استطلاع صادق للرأي ان عشرين في المائة من الجمهور يعارضون الحرب البتة، ويعارض ثمانون بالمئة عملية برية. يصعب ان نعلم ما هو رأي الجمهور الان. رتسون على حق في قوله ان الاحتجاج على حرب قائدها شخص من حزب العمل اصعب من الاحتجاج على حرب كان يقودها اريئيل شارون. لكن مئات الالاف الذين تظاهروا انذاك معارضين المجزرة في صبرا وشاتيلا واسقطوا شارون، سيقومون الان ايضا اذا رأوا فظاعة مشابهة.

        الحقيقة بطبيعة الامر هي ان صبرا وشاتيلا اصبحت تحدث الان في ازقة غزة، عندما "يسحق" السكان المدنيون العاجزون، بالطائرات والمدافع والسفن والدبابات، في البر ومن البحر وفي الجو. لكن الجمهور لا يرى ذلك لان الاعلام المجند والخاضع لتوجيهات كله، يخفي اكثر الاحداث التي نراها اربعا وعشرين ساعة في قناة الجزيرة، ولان المراسلين العسكريين يغطون الحرب عن بعد آمن.

        عندما عدت من لقاءي مع عرفات في بيروت المحاصرة 1982، طلب اربعة من وزراء الحكومة محاكمتي. بعد ذلك وقعت دولة اسرائيل اتفاق رسميا مع عرفات. الان ندعوا الى محادثة حماس لانهاء صواريخ القسام والحرب. جميع اولئك الذين يتهموننا الان بالخيانة سيحادثون حماس غدا.

        انا انضم راغبا الى دعوة رتسون الاديبين أ.ب يوشع  وعاموس عوز الى القيام والتنديد بما يتم فعله في غزة بالفم الملآن وبلا اي تحفظ.

انشر عبر