شريط الأخبار

فقط الا التهدئة / اسرائيل اليوم

11:24 - 08 تشرين أول / يناير 2009

بقلم: يعقوب عميدرور

        (المضمون: يحتمل أن تتردد حماس اكثر عندما سيبحث قادتها في المستقبل اذا كانوا سيفتحون النار على اسرائيل، ولكنها ستستثمر في تسليحها من جديد – وعندما تفتح النار ستكون هذه اشد بكثير. لا تقولوا لم نعرف: التهدئة الجديدة ستكلف دولة اسرائيل ثمنا باهظا، مضاعفا بالدماء - المصدر).

        الاقتراحات للموافقة على وجود دولة حماس – التي بينها وبين اسرائيل يوجد نوع من اتفاق التهدئة المحسن – هي خطأ تاريخي سندفع عليه الثمن بالدم، الكثير من الدم.

        اولا، موافقة كهذه ستصفي نهائيا المطلب الاسرائيلي الاساس بالصلة الامنية في كل المفاوضات مع الفلسطينيين: فنحن نوافق عمليا على دولة فلسطينية صغيرة ليست مجردة من السلاح. دولة يمكنها في كل يوم ان تطلق النار على كل المجال الذي بين المفاعل النووي في ديمونا والمفاعل النووي في ناحل شورك. دولة تهدد حياة نحو مليون مواطن في اسرائيل.

        ثانيا، بدأن بالحرب كي نصفي القدرة العسكرية لحماس (وليست القوة السياسية)، دفعنا اثمانا اقتصادية وسياسية في اثناء تنفيذها ناهيك عن حياة البشر، والان يتبين بان اساس قوة الصواريخ بقيت هناك. ومع أنه يطرح الزعم وكأن "حماس لا تعرف حتى الان كم تلقت من ضربات"، ولكن هذا غرور لا اساس له من الصحة. هم يعرفون جيدا ما الذي اصيب، ولكن الاهم من ذلك هو أنهم يعرفون افضل منا ما الذي لم يصب باذى وهذا يكفيهم كي يواصلوا الشعور بانهم أقوياء.

        فليكن واضحا: اذا كانت تهدئة على النمط المقترح اليوم، فسيصدر صوت واضح في كل الشرق الاوسط بان اسرائيل هي دولة جبانة. دولة لا تتردد في استخدام قوتها الجوية الهائلة حين لا تكون لها معارضة حيالها، في لبنان مثلما في غزة، ولكنها تتردد جدا في استخدام القوة البرية (في لبنان في المنطقة الجبلية والحرشية وفي غزة في المنطقة المبنية) وتفضل المرة تلو الاخرى في الحاق الهزيمة باعدائها الاكثر ضعفا، المنظمات التي بعضها ارهابي وبعضها عصابي معروفين لاسرائيل مثل حزب الله وحماس.

        والاساس: العالم سيفهم باننا مرة اخرى فشلنا في الصراع ضد ممثلي الاسلام المتطرف. لا يمكننا أن نشكو لاي دولة لا ترغب في أن تقاتل ضدهم في المستقبل او تستسلم لمطالبهم، عندما نكون نحن امتنعنا عن الحاق الهزيمة بهم على اطراف بيتنا. ومرة اخرى سيظهر بشكل واضح في العالم العربي ان المتطرفين يخرجون وايديهم هي الاعلى في القتال ضد الجيش الاسرائيلي حتى لو كنا نضربهم بشكل كبير في ميدان المعركة.

        اذا ما اصدر للجيش الاسرائيلي الامر بالتوقف الان فاننا سنخسر الحرب الكبيرة التي تشارك فيها ايران، حماس، حزب الله والقاعدة. يحتمل أن تتردد حماس اكثر عندما سيبحث قادتها في المستقبل اذا كانوا سيفتحون النار على اسرائيل، ولكنها ستستثمر في تسليحها من جديد – وعندما تفتح النار ستكون هذه اشد بكثير. لا تقولوا لم نعرف: التهدئة الجديدة ستكلف دولة اسرائيل ثمنا باهظا، مضاعفا بالدماء.

انشر عبر