شريط الأخبار

من الواجب تحديد مجال الزمن / اسرائيل اليوم

11:02 - 07 حزيران / يناير 2009

من الواجب تحديد مجال الزمن / اسرائيل اليوم

 

بقلم: اللواء احتياط يفتح رون طل

 

        (المضمون: واجب على القيادة المدنية أن تحدد المجال الزمني المتبقي له، وبناء على ذلك تحديث اهداف الحملة، على أن تتحقق مراميها. ضربة شديدة لقدرة حماس ورغبتها في مواصلة النار والعمليات المضادة، اعادة بناء الردع وترتيب منع اعادة تسلحها -   المصدر).

        المعركة ضد حماس في غزة دخلت يومها الـ 12. المناورة البرية، التي تشكل المرحلة الثانية في المعركة، تتم حسب الخطة. غايتها هي توثيق الحصار على حماس. قوات المشاة، المدرعات، الهندسة والوحدات الخاصة، بمساعدة ملازمة من سلاح الجو، سلاح البرية والمدفعية، اقتحمت العائق الذي بنته حماس على مدى السنتين الاخيرتين، دون مشاكل خاصة، سيطرت على معظم المنطقة المفتوحة في شمالي القطاع وتمسكت باطراف المناطق المبنية لمخيمات اللاجئين وضواحي مدينة غزة.

        قوة اخرى بترت القطاع في محور كارني – نتساريم، واستكملت حصار مدينة غزة.

        القتال في المنطقة المبنية هو الاكثر تعقيدا وتركيبا في المعركة البرية. عدم يقين كثير، قدرة المراقبة محدودة والتنسيق بين القوات اشكالي جدا. ومع ذلك، التماس القريب مع مسلحي حماس يسمح باصابة وقتل كثيرين، اخذ عدد متزايد من الاسرى، الوصول الى مجالات اطلاق الصواريخ، العثور على مخزونات الذخيرة والانفاق وتدمير مناطق العدو من الاساس.

        واضحة اصابة شديدة بقدرة حماس العملياتية. مستوى القيادة الميدانية يوجد عميقا داخل الارض، ومن الخلف، والدافعية للتصدي وجها الى وجه مع مقاتلي الجيش الاسرائيلي تضررت.

        لاسفنا، في قتال من هذا النوع تقع نقاط خلل. النار التي اصابت مقاتلي جولاني وضابط المظليين من قبل قسم آخر من القوة تنبع من خطأ جسيم نتيجته مأساوية. المقاتلون يتدربون ويرشدون جيدا، ومع ذلك لا يزال ممكنا وقوع الاخطاء. من المذهل مع ذلك ان نتبين مرة اخرى النموذج الشخصي للقيادات، لقيمة الزمالة والروح التي تدفع المقاتلين الى التفاني بارواحهم الى اعلى مستوى ممكن.

        الى اين المواصلة؟ ساعة الرمل الاستراتيجية آخذة في النفاد، والاحداث السياسية تقلص مجال حرية العمل الممنوحة للجيش الاسرائيلي لاستكمال مهامه. واجب على القيادة المدنية أن تحدد المجال الزمني المتبقي له، وبناء على ذلك تحديث اهداف الحملة، على أن تتحقق مراميها. ضربة شديدة لقدرة حماس ورغبتها في مواصلة النار والعمليات المضادة، اعادة بناء الردع وترتيب منع اعادة تسلحها. الجمود والركود والمراوحة في المكان ستجعل القوات عرضة للاصابة.

        جدير بالاشارة الى أنه كلما استمرت المعركة فان السكان غير المشاركين في الارهاب في غزة يعانون وثقتهم بحماس تهتز. اسرائيل تحرص على مواصلة المساعدة الانسانية. ومع ذلك، فان موقفي هو انه حذار علينا ان ننقل حتى ولو شاحنة مؤن واحدة اخرى الى أن يعاد جلعاد شليت الى الديار، سليما معافى.

انشر عبر