شريط الأخبار

تورط / هآرتس

10:59 - 07 تموز / يناير 2009

بقلم: أسرة التحرير

        الحدث الصعب لقصف مدرسة الاونروا في مخيم جباليا للاجئين، حيث قتل عشرات المدنيين، يدل على خطر التورط الكامن في حملة مثل "رصاص مصهور".

        الحملة في غزة تقترب من نهاية اسبوعها الثاني، ولا تزال دون قدرة من جانب اسرائيل على الاعلان بان الاهداف تحققت. وحسب بلاغات الجيش الاسرائيلي، فان المنظومات العسكرية لحماس ضربت وقيادة المنظمة تبث استعدادا لوقف النار، ولكن ليس بالشروط المرغوب فيها من اسرائيل. وفي نفس الوقت تكبد الجيش الاسرائيلي اصابات، بما في ذلك في احداث ثنانية، هي من طبيعة القتال في ظروف انعدام اليقين والاخطاء في التشخيص. في الساحة الداخلية يبدي حتى الان الجمهور صمودا جديرا بالثناء، رغم الاصابات المتكررة في عسقلان، اسدود وبئر السبع وتوسيع مناطق سقوط الصواريخ بعيدة المدى حتى غديرا. في الساحة السياسية ردت اسرائيل جس نبض من الاصدقاء، المعنيين بالوساطة بيننا وبين حماس، من خلال وسطاء آخرين.

        الضغط على حماس آخذ في الازدياد. يحتمل أن تكون قيادتها قريبة من نقطة حساب النفس، والتي في اعقابها ستفضل الاستجابة للشروط الاسرائيلية. تجنيد فرق احتياط وتدريبها يأتي للاعداد لامكانية المرحلة التالية في القتال، دون التعهد، بما في ذلك تجاه الداخل – بان تكون هذه المرحلة بالفعل مطلوبة وستنفذ. وعلى الرغم من ذلك، من الافضل للطرفين الا يصلا الى هذه المرحلة.

        على الحكومة وهيئة الاركان البحث في نهاية الحملة قبل أن تتورط دون غاية. ومن أجل تحقيق نتيجة افضل، وقف نار طويل وثابت، دون صواريخ في القطاع او في الطريق اليه، مطلوب رقابة واضحة على تقدم الحملة، وفحص جدي للاقتراحات الدبلوماسية الموضوعة على الطاولة.

        الخطر المحدق باسرائيل، في هذه النقطة هو ان المراوحة في المكان الذي وصلت اليه القوات في المنطقة المدينية المكتظة لغزة سيغري الحكومة بأن تقرر السيطرة على مزيد من المناطق. معنى مثل هذا القرار سيكون المزيد من الاصابات – للجيش الاسرائيلي والسكان الفلسطينيين غير المشاركين في النشاطات الارهابية – وتفاقم الضائقة المدنية في غزة، وكذا تقليص آخر في التأييد الدولي لاسرائيل. كلما مر الوقت سينسى ويتآكل المبرر الاصلي للحملة.

انشر عبر