شريط الأخبار

قادة الاحتلال يجتمعون سرياً للتشاور حول بدء العملية البرية على غزة

02:17 - 03 تموز / يناير 2009

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

لليوم السابع على التوالي تواصل إسرائيل حملتها العسكرية ضد قطاع غزة، ولكن بالمقابل تواصل المقاومة الفلسطينية اطلاق الصواريخ من طراز غراد باتجاه المدن الاسرائيلية الواقعة في الجنوب، الامر الذي ادخل حوالي مليون اسرائيلي الى دائرة مرمى صواريخ المقاومة.

 

ورأى المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" العبرية بن كاسبيت، المعروف بصلاته الوطيدة مع دوائر صنّاع القرار في تل ابيب ان المعركة الحقيقية تدور بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسبي ليفني، وبين وزير الامن ايهود باراك، وكشف النقاب عن تراشق التهم بين الاثنين خلال جلسات الحكومة الاخيرة، التي ناقشت قضية الحملة على غزة، مشيرا الى ان رئيس حكومة تصريف الاعمال ايهود اولمرت، يعمل على تهدئة الحرب بين باراك وليفني، ولكن بدون نجاح.

 

يشار الى ان خلفية الحرب، كما سماها المحلل الاسرائيلي، هو رفض باراك توسيع العملية على غزة وقبول المبادرة الفرنسية، وهما الامران اللذان ترفضهما ليفني.

 

وعلى صلة، تبيّن الجمعة ان الطائرة الاسرائيلية التي قصفت منزل الدكتور نزار ريان، اسقطت قنبلة بزنة طن، وانّه خلافا لاغتيال الشهيد صلاح شحادة، فقد حصل الجيش الاسرائيلي في خطوة غير مسبوقة، كما قالت المصادر الاسرائيلية، على اذن من المستشار الفضائي للحكومة الاسرائيلية، المحامي مناحيم مزوز، لقصف البيت على من فيه.

 

وقالت مصادر في الجيش الاسرائيلي الجمعة، ان استشهاد القيادي في حركة حماس، د.نزار ريان، في قصف الطيران الحربي لقطاع غزة سوف يؤدي الى الرد بعملية كبيرة من قبل حماس.

 

وادعت المصادر ذاتها انه بالرغم من ان الحديث ليس عن اغتيال موضعي، وانما عن هجوم استهدف منزل القيادي في حماس، بذريعة انه استخدم كمخزن للسلاح، فان قادة حماس يرون في ذلك رسالة تعني ان قادتها مستهدفون.

 

وكانت حركة حماس من جهتها قد هددت بالرد على اغتيال د. ريان، وقال النائب مشير المصري ان اغتيال ريان يعتبر تطورا خطيرا وتجاوزا للخطوط الحمراء، وان رد الحركة سوف يتناسب مع حجم جريمة الاغتيال.

 

واضافت مصادر في الجيش الاسرائيلي انّه يوجد لدى حماس محفزات قوية لتنفيذ عمليات كبيرة لتشويش الحملة العسكرية الاسرائيلية وايقاع خسائر. وان الحركة قد خططت لعدة عمليات في الشهور الاخيرة، ومن الممكن ان تعمل على تنفيذها الان، خاصة وان اغتيال ريان سوف يعزز هذه المحفزات.

 

وبحسب المصادر العسكرية فان إمكانية رد حماس قد تتحقق عن طريق تنفيذ عملية بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة، او عن طريق تنفيذ عملية بواسطة الانفاق، او تسلل مقاومين فلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر عن طريق نفق، او اطلاق رشقات من الصواريخ باتجاه إحدى المنشات الحساسة.

 

وكشف النقاب الجمعة عن ان مباحثات سرية تجري في وزارة الحرب الاسرائيلية تتركز حول إمكانية البدء بعملية برية في قطاع غزة، وفي هذا السياق قالت أوسع الصحف الاسرائيلية انتشارا انّ اجتماعا سريا عقد في مبنى الوزارة والمسمى "الكرياه" في مدينة تل ابيب، وضمّ وزير الحرب ايهود باراك، ورئيس الوزراء ايهود اولمرت، وكبار قادة الاجهزة الامنية، تناول امكانية البدء بعملية برية، ووصف الاجتماع الذي يجري عقده بشكل يومي بانّه كان الاطول والاكثر إحاطة بالسرية.

 

وزعمت الصحيفة، نقلا عن مصادر أمنية وُصفت بأنها رفيعة المستوى، ان الاجهزة الامنية في الدولة العبرية تمكنت من إحباط سلسلة من العمليات خطط لتنفيذها داخل الخط الاخضر، من بينها التخطيط لتفجير عبوة ناسفة في إحدى البلدات الإسرائيلية تصل زنتها طنا، على حد تعبير المصادر عينها.

 

في غضون ذلك، كتب المحلل السياسي الوف بن، في صحيفة "هارتس" الاسرائيلية، الجمعة مقالا جاء فيه: تأملنا أن يقوم أيهود باراك بالعملية العسكرية بصفته الرجل الامني الاول في اسرائيل، تأملنا ان يقود باراك المعركة بشكل مغاير لحرب لبنان الثانية الفاشلة، وفعلا الضربة الجوية الاسرائيلية السبت الماضي منحت الإسرائيليين لحظة من الماضي، عندما كان الجيش الاسرائيلي يضرب وينجح بسرعة. ولكن الامال تبددت، واستفقنا من التغرير، فالعملية العسكرية عالقة في الحنجرة، تماما مثل باقي العمليات التي ينفذها الجيش الاسرائيلي على هذا النحو، فالعملية بدأت تأخذ منحى مثل العمليات التي خاضها الجيش الاسرائيلي في العام 1982 ضد الفلسطينيين في لبنان ومثل العملية العسكرية ضد حزب الله في العام 2006.

 

وتابع المحلل الاسرائيلي المعروف ان إسرائيل تؤمن بان ضغطا صغيرا على حماس سيؤدي لانهيارها، ولكن بالمقابل فهي تترد من القيام بحملة برية واسعة النطاق خوفا من الضحايا الكثر الذي سيقتلون في صفوف الجيش الاسرائيلي، ولا تريد الانجرار مرة أخرى لاحتلال قطاع غزة، وزاد قائلا انّ بنك الاهداف التابع لسلاح الجو الاسرائيلي انتهى، فهو يحاول أن يضرب من يقوم بإطلاق الصواريخ، ولكنّ النتيجة انّ حماس تواصل القصف وتُخرج الصواريخ التي كانت مخبأة، هذه الصواريخ، أضاف المحلل، ادخلت مناطق جديدة الى مرمى الصواريخ الفلسطينية، والنتيجة اننّا دخلنا في حرب استنزاف جديدة، إسرائيل تنتظر تدخلا دوليا لحل الاشكال، على حد تعبيره.

 

وفي سياق متصل، وعلى الرغم من ان الساسة في الدولة العبرية اعلنوا عن تجميد الحملات الانتخابية بسبب الحملة العسكرية على غزة، الا انّ المحللين الاسرائيليين يقولون ان الساسة انفسهم يتابعون الحملة بعين، ويتابعون الاستطلاعات بالعين الثانية.

انشر عبر