شريط الأخبار

الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة صاحبتها حملة إعلامية منظمة

06:24 - 31 حزيران / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم – وكالات

جندت إسرائيل لحملتها العسكرية على قطاع غزة طاقما  إعلاميا كبيرا استغرق تدريبه أشهرا ليكون جاهزا للمعركة الإعلامية, حسبما ذكر خبراء ووسائل إعلام.

وقال البروفسور دوف شنعار المحاضر في جامعة بن غوريون في بئر السبع لوكالة  فرانس برس الأربعاء إن "إسرائيل تعلمت من تجاربها السابقة استخدام العلاقات  العامة ووسائل الاتصالات للتوجه إلى الدبلوماسيين لتعريف العالم عن أسباب الحملة العسكرية وتفاصيلها".

ويتعرض قطاع غزة منذ السبت لغارات اسرائيلية دامية غير مسبوقة من حيث شراستها  أسفرت حتى الآن عن مقتل 390 فلسطينيا وجرح 1900 آخرين.

وبدأت إسرائيل حملتها الإعلامية قبل عدة أسابيع بتأكيدها للسياسيين إن صبرها بدأ ينفد من هجمات حركة حماس على المدنيين والعزل واستخدمت أفضل المتحدثين باسمها  للمعركة في وسائل الإعلام على رأسهم رئيس الدولة شيمون بيريز ووزيرة الخارجية  تسيبي ليفني.

ورافقت تسيبي ليفني ممثلي ستين دولة من سفراء ودبلوماسيين في جولة لجنوب إسرائيل في اليوم التالي لبدء الحملة.

وقالت "ننتظر من الأسرة الدولية أن تدعم عمليتنا الرامية إلى تغيير الوضع على الأرض وإعادة الهدوء" بالنسبة لمئات آلاف الإسرائيليين المقيمين في مرمى الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة.

وأنشأت إسرائيل منذ ثمانية أشهر هيئة للإعلام القومي لتوضح خلفية الحملة العسكرية بالتعاون الوثيق مع سكرتير الحكومة عوفيد يحزكال ومع قوى الأمن المختلفة, حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت".

وقال رئيس هيئة الاعلام القومي ياردن فاتيكا للصحيفة الاثنين "حضرنا سلفا المواد الاعلامية التوضيحية والمقابلات والرسائل وبات الموضوع الاعلامي يتوحد مع عملية اتخاذ القرارات".

واضاف "نحن لا نحل محل الناطقين باسم الخارجية او الجيش او المؤسسات الاخرى بل نساعدهم وننسق بينهم ليتحدثوا بخط واحد".

وكشف "يديعوت احرونوت" ان "الخارجية الاسرائيلية وزعت كراسا على المتحدثين الاسرائيليين وطالبتهم الالتزام بالجمل التي وزعت عليهم والتي نسمعها يوميا تتلخص بمسؤولية حماس عما يجري في غزة".

كما يؤكد الكراس ان "سكان غزة ليسوا اعداء اسرائيل وان القصف يستهدف الارهابيين", مشيرا الى ان اسرائيل خرجت من غزة قبل ثلاث سنوات لكن "الصواريخ لاحقتها" واسرائيل "ادخلت 264 طن غذاء لغزة".

وقال البروفسور دوف شنعار "لا ارى آلة اعلامية اسرائيلية بل ظاهرة تستخدمها اسرائيل لتشرح واقع السكان الذين يتعرضون لقصف الصواريخ".

واضاف "في الحروب دائما هناك حرب اعلامية نفسية مثلما تفعل حماس على محطات التلفزيون التي تتحدث فقط عن الضحايا والحصار".واكد شنعار ان "الاسرائيليين ضغطوا على الحكومة كثيرا لضرب حماس وغزة لانه لم يعد باستطاعتهم تحمل الصواريخ وسئموا سماع عبارات ابادتهم والقضاء على دولتهمهم ولا يعرفون شيئا عن معاناة غزة".

واضاف ان "الاسرائيليين لا يثقون بالاعلام العربي مثلما لا يستطيعون في قطاع غزة فهم معاناة الاسرائيليين جنوب اسرائيل".

وتبث يوميا وعلى مدار الساعة صور للضحايا الفلسطيني جراء القصف الاسرائيلي عبر  القنوات العربية من اشلاء وجثث ودمار واطفال مما يجعل من وضع اسرائيل حرجا.

لذا كثفت اسرائيل من ناطقيها في كافة المجلات بلغات مختلفة سواء للجيش او الخارجية وتدعو الاعلاميين لزيارة الملاجىء وزيارات عائلات تعيش الرعب في الجنوب.

واتهم مارك ريغيف المستشار والناطق الاعلامي باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي الآلة الاعلامية لحركة حماس "بانها تعمل على اظهار ان اعداد الجرحى والقتلى هم من المدنين وليسوا من عسكري حماس".

واضاف "تفاديا لاصابة المدنيين قمنا بتوزيع المناشير في القطاع نقول فيها: اذا كنت تعرف ان بالقرب منك مكان لاطلاق الصواريخ او توجد به ذخيرة عليك ترك المنطقة والابتعاد عنها لانها هدف للجيش الاسرائيلي".

اما حمودة ابو ندى المسؤول الاعلامي في المشروع الاسرائيلي المنظمة غير الحكومية لمراقبة الاعلام في النزاع العربي الاسرائيلية, فقال ان "اسرائيل لا  تحاول اخفاء عوراتها انما تقوم بعمل توضيحي وتفسيري للعالم والاعلام جزء من الحرب النفسية".

واضاف لوكالة فرانس برس ان اسرائيل تستخدم "كل المجالات مثل المناشير والتصريحات والاذاعات مثل نشر ان قيادة حماس تركت الناس وهربت ولم يعد عندكم مسؤولين وهذا يخلق بلبلة بين الناس".

وتابع ان "حماس تقوم بحرب نفسية ايضا. فمثلا عندما قالت ان مصر ابلغتها ان اسرائيل لن تضرب غزة لم يكن هذا صحيحا او ان الجندي الاسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط اصيب, بهدف الضغط على اسرائيل".

 

 

 

انشر عبر