ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

ساعة رمل حماس آخذة في النفاد - معاريف

  • 14:32 - 16 ابريل 2018
مشاركة

بقلم: تل ليف - رام

 

(المضمون: الى جانب الانفاق، العبوات، عمليات اطلاق النار ومحاولات التسلل الى اسرائيل، فان للمسيرات ايضا دور في المواجهة الناشئة مرة اخرى بين حماس واسرائيل على مجال الجدار - المصدر).

 

وتيرة الاحداث الامنية للشهرين الاخيرين استثنائية للسنوات الاخيرة. فبوتيرة مدوية ينتقل جدول الاعمال من الشمال الى الجنوب، واحيانا حتى عدة مرات في اليوم: مسيرات في غزة، تهديدات ارهاب وتوتر كبير في الشمال – الجيش الاسرائيلي في حالة تأهب عال على نحو خاص، من المتوقع ان تستمر في الفترة القريبة القادمة ايضا.

 

يجسد كشف نفق الارهاب الكبير في منطقة جباليا وتدميره اكثر فأكثر المسؤولية الكبرى الملقاة في هذا الوقت على كاهل قائد المنطقة الجنوبية اللواء ايال زمير وقائد فرقة غزة العميد يهودا فوكس.

 

واضح أن التهديد المركزي الذي ينبغي للجيش الاسرائيلي أن يكون مستعدا له هو التهديد الشمالي، وان المواجهة لغزة والتصعيد في الجنوب لا يخدمان المصلحة الامنية الاسرائيلية. عملية كبيرة لحماس او لاحدى منظمات الارهاب الاخرى في القطاع من شأنها أن تسرق الاوراق وتجر اسرائيل، في توقيت ليست مريحا لها، الى مواجهة داخل القطاع.

 

صحيح في هذه المرحلة يبدو أن قيادة المنطقة الجنوبية تتمكن من احتواء التهديدات المختلفة بحكمة كبيرة. فبناء العائق على طول 65 كيلو متر، بالتوازي مع كشف وتدمير النفق الخامس الذي تسلل الى اراضي اسرائيل، الى جانب المسيرات الجماهيرية واعمال الاخلال بالنظام التي تطورت في الشهر الاخير، هي تحديات مركبة للغاية.

 

حماس، كما تعطي الانطباع، تحاول خوض حرب استنزاف مع الجيش الاسرائيلي على مجال الجدار. حتى الان يمكن لفرقة غزة أن تسجل غير قليل من الانجازات. وذلك بعد انتقاد مبرر لجملة احداث اقل نجاحا في الفترة التي ما قبل بدء المسيرات في غزة.

 

بقدر ما تنجح قيادة المنطقة الجنوبية في احتواء الاحداث، تكون هيئة الاركان متفرغة للانشغال بالتهديد المركزي في الشمال.

 

ان ساعة الرمل لحماس لاستغلال سلاح الانفاق في صالح عملية استعراضية ضد اسرائيل آخذة في النفاد. وفي غزة يشخصون بناء العائق الذي لا يتوقف للحظة. ورغم ذلك، يواصلون محاولات حفر الانفاق باتجاه اسرائيل.

 

الاستنتاج الضروري هو انهم في حماس يواصلون استثمار العديد من المقدرات في حفر الانفاق، من أجل اعداد عملية تسلل لا بد أن موعد نفاد مفعولها يقترب. ومن يعمل هكذا، يخطط على ما يبدو لان يستخدم هذا المنتج قبل وقت اطول من موعد نفاذ مفعولة.

 

في هذه المرحلة من الصعب أن نعرف اذا كان مسار النفق يمر صدفة أم عمدا بقرب شديد من واحدة من نقاط المظاهرات الخمسة في غزة. ومع ذلك، فان احد السيناريوهات المركزية في قيادة المنطقة الجنوبية التي تؤخذ بالحسبان هو تنفيذ محاولة تسلل لمخربين من نفق برعاية اعمال الاخلال بالنظام والمحاولة الجماهيرية لاجتياز الجدار، فيما يحاول هؤلاء تنفيذ عملية ضد الجنود او في واحدة من بلدات غلاف غزة.

 

يمكن الافتراض بان تحاول حماس تنفيذ عملية بحجم كهذا انطلاقا من الفهم بان الامر سيؤدي الى حرب مع اسرائيل. في هذه اللحظة على الاقل يبدو أن حماس لا تتجه الى ذلك، ولكن الامور كفيلة بان تتغير بسرعة في القطاع، واستنفاد الانجازات من اعمال الاخلال بالنظام على الجدار كفيل بان يؤدي الى خط اكثر كفاحية من جانب رؤساء المنظمة. فضلا عن هذا، من المهم أن نتذكر باننا سبق ان تعلمنا بان القدرة في اسرائيل على تحليل نوايا حماس، محدودة.

 

وبالنسبة لاعمال الاخلال بالنظام على الجدار، رغم ميل الانخفاض في حجم المشاركين، في الجيش الاسرائيلي يحذرون من اجمالي الحدث. فالى جانب الانفاق، العبوات، عمليات اطلاق النار ومحاولات التسلل الى اسرائيل، فان للمسيرات ايضا دور في المواجهة الناشئة مرة اخرى بين حماس واسرائيل على مجال الجدار. وفي الجيش الاسرائيلي يستعدون لان يقع الحدث الذروة في 15 ايار، يوم النكبة الفلسطيني.

 

في هذه الاثناء تصد قوات الجيش الاسرائيلي على الجدار العمليات، وفي جهد استخباري مشترك تنكشف ايضا الانفاق وهكذا في هذه المرحلة على الاقل يمنع عن مدنيين في قطاع غزة ايضا جولة عنف اخرى.