شريط الأخبار

محلل : الهدف الأهم هو التوصل إلى اتفاق مع حماس حول وقف إطلاق النار يكون طويل الأمد ومستقرًا

12:48 - 30 آب / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم – قسم المتابعة

 

 

 

 

 

محلل الشؤون العسكرية والأمنية في موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني رون بن يشاي يقدم قراءة عسكرية للحرب على غزة في حديث خاص مع المشهد الإسرائيلي

بدأت إسرائيل، يوم السبت الفائت، عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، استخدمت فيها قوة مفرطة للغاية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 150 شخصا وإصابة المئات خلال الدقائق الأولى من القصف الجوي من الطائرات الحربية. وبحسب المتحدثين الإسرائيليين فإن العملية العسكرية الواسعة جاءت لتوقف الصواريخ وقذائف الهاون التي تطلقها الفصائل المسلحة في القطاع باتجاه جنوب إسرائيل.

وقوبلت الغارات الإسرائيلية باحتجاجات وانتقادات دولية تجاه إسرائيل. وتتصاعد هذه الاحتجاجات كلما استمرت العملية الإسرائيلية.

وأجرى "المشهد الإسرائيلي" الحديث التالي مع محلل الشؤون العسكرية والأمنية في موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني، رون بن يشاي.

 

* ما الذي تريد إسرائيل تحقيقه من العملية العسكرية الواسعة في قطاع غزة؟

 

بن يشاي: "ما تحاول إسرائيل تحقيقه هو أن تتوقف حماس عن إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه جنوب إسرائيل لفترة طويلة، ومن دون أن يطلق الجهاد الإسلامي كل مرة صاروخا وبعدها تدعي أنها ليست المذنبة وإنما الجهاد الإسلامي. أي أنه إذا أرادت حماس أن تكون الحاكمة في غزة، فلتتفضل وتكون حاكمة.

 

"والأمر الثاني الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه هو وقف العمليات، بما في ذلك وقف انتشار نشطاء حماس على طول الشريط الحدودي بين إسرائيل والقطاع والتوقف عن حفر أنفاق تحت الجدار من أجل تنفيذ عمليات داخل البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع.

 

"والأمر الثالث هو وقف عمليات تهريب الأسلحة.

 

"والأمر الأخير هو التوصل إلى صفقة لتحرير (الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع) غلعاد شاليت. هذه هي أهداف العملية العسكرية".

 

(*) هل تتوقع القيادة الإسرائيلية، السياسية والعسكرية، أن تستسلم حماس بعد هذه الحرب؟

 

بن يشاي: "أنا أقول لك بمسؤولية إنهم لا يتوقعون أن تستسلم حماس. بل يتوقعون التوصل إلى اتفاق مع حماس حول وقف إطلاق النار يكون طويل الأمد ومستقرًا، لكي لا نعود إلى حالة أن أيا كان في حماس يستيقظ في الصباح ويقرر أنه سيستأنف الكفاح المسلح ويبدأ بإطلاق صواريخ قسام باتجاه النقب".

 

(*) وهل هذا يفسر استخدام إسرائيل قوة مفرطة للغاية في الغارات التي تشنها في القطاع؟

 

بن يشاي: "أنا لا أعتقد أن إسرائيل تستخدم قوة مفرطة أو مبالغا فيها. ففي إسرائيل يسود الانطباع، وحتى أكثر من مجرد انطباع، بأن إسرائيل لا تكف عن تحذير حماس من الاستمرار في إطلاق الصواريخ فيما حماس تتجاهل التحذيرات، لأنها لم تصدق أن إسرائيل ستنفذ عملا ما ضدها. وحماس استهترت بدولة إسرائيل وتحذيراتها، ونغصت حياة سكان النقب طوال ثماني سنوات، وخصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة. وقد حاولت إسرائيل وقف عمليات حماس، سواء إطلاق الصواريخ أو تنفيذ عمليات من خلال التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، وإسرائيل ردت بصورة ضعيفة وأحيانا بصورة قوية بعض الشيء، وكانت هناك وساطة مصرية، لكن حماس استهترت بدولة إسرائيل واستمرت في إطلاق النيران، حتى أن دولة إسرائيل اضطرت إلى شن العملية العسكرية الحالية. من ناحية ثانية أنت تقول إن قوة العمليات العسكرية مبالغ فيها وأنا أقول إنه ليس مبالغا فيها...".

 

(*) في الغارة الأولى، ظهر يوم السبت الماضي، قُتل أكثر من 150 شخصا وأصيب مئات خلال دقائق. أليست هذه قوة مبالغا فيها؟

 

بن يشاي: "أولمرت قال في قناة العربية (يوم الخميس الماضي) 'إنني أطلب بأن تتوقف حماس عن إطلاق الصواريخ. ونحن أقوى منهم وسوف نتسبب بسقوط خسائر كبيرة'. لاحظ أن أولمرت لم يهدد ولم يقل: إني أحذركم. لقد طلب وحسب. وردت حماس على ذلك بإطلاق النار. هل يبدو هذا الرد الإسرائيلي قوة مبالغا فيها؟ أنا لا أرى أن إسرائيل تستخدم قوة مبالغا فيها".

 

(*) هل ستشن إسرائيل عملية عسكرية برية؟

 

بن يشاي: "لا يمكن معرفة ذلك في هذه المرحلة. إذا تعقلت حماس فإنه لن يتم شن عملية برية وسيكون بالإمكان إنهاء هذه العملية بصورة سريعة. لكن إذا تعقلت حماس في مرحلة متأخرة فإنه ستكون هناك مشكلة. وإسرائيل مصرة على تحقيق الهدف من العملية العسكرية. وقد بدأت بهذه العملية وامتصت الانتقادات الدولية وتسببت بخسائر كهذه للفلسطينيين لأنها لا تعتزم إنهاء العملية من دون تحقيق النتائج التي تريدها. وقد تتمكن من تحقيق نتائج وأهداف العملية من خلال الغارات الجوية، وربما من خلال عمليات عسكرية برية محدودة النطاق ولكن طويلة الأمد، إلا في حال وقعت حادثة، أي إصابة عدد كبير من الفلسطينيين عن طريق الخطأ".

 

(*) إذا كانت إسرائيل لا تعتزم، أو ليس بين أهدافها، إسقاط حكم حماس في غزة، ومن الجهة الثانية فإن العملية العسكرية الحالية ستنتهي بعد أسبوع أو أسبوعين، بسبب ضغوط خارجية. فهل يعني هذا أن إسرائيل ستعود في المستقبل إلى شن عملية لإسقاط حماس أم أنها ستقبل ببقاء حماس؟

 

بن يشاي: "لا توجد لدى إسرائيل مصلحة في إسقاط حماس. وأنا أقول لك هذا بمسؤولية كاملة. وإسرائيل لا تريد إسقاط حكم حماس لسبب بسيط، وليس لأن إسرائيل أصبحت تعشق حماس، وإنما ليس واضحا من سيخلف حماس في الحكم إذا سقطت. فمصر لا تريد تولي المسؤولية في قطاع غزة، وأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) لا يريد ولا يستطيع ولا يمكن إحضاره إلى غزة على رؤوس حراب إسرائيلية من أجل أن يحكم غزة. ولذلك فإنه، عمليا، ليس لدينا خيار. وإذا، فرضا، نجحنا في إسقاط حكم حماس فإننا سنضطر إلى البقاء في قطاع غزة أو، إذا لم نبق، ستسود الفوضى في القطاع".

 

(*) قررت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها يوم الأحد الماضي تجنيد قوات احتياط. على ماذا يدل هذا القرار؟

 

بن يشاي: "هذا يدل على أنه في حال اضطررنا إلى شن عملية برية من أجل إنهاء المهمة، مثلما حدث في عملية السور الواقي في العام 2002، فإن هذا ما سيتم فعله في غزة. لكن غزة، لكونها مكتظة بالسكان، تستدعي إدخال قوات كبيرة".

 

(*) هل تتوقع اتساع رقعة القتال إلى جبهات أخرى، مثل لبنان؟

 

بن يشاي: "إذا لم يحدث أمر كبير وغير عادي فإني لا أتوقع أن يتسع القتال إلى جبهات أخرى".

 

 

انشر عبر