شريط الأخبار

اخطار العملية البرية..معاريف

11:52 - 30 تشرين أول / ديسمبر 2008

بقلم: افي رتسون

تعالوا نعترف بالحقيقة. بطبيعة الامر بعد ان نبارك العناصر الحارسة لارضنا ومدننا تعالوا ننظر في عيني الواقع ونسأل ما الذي يحدث ها هنا في الحصيلة العامة:

 

عامل المفاجأة. سيبين لنا المحللون السياسيون الذين يتنكرون في زي خبراء بالشؤون العسكرية والامنية والذين يقدمون خدمات المرافقة للمؤسسة الامنية والجيش والمؤسسة السياسية خاصة بعد ثماني سنين من ضبط النفس، اين يوجد ها هنا بالضبط عامل المفاجأة الذي اتى بتفوق ما على مخربي حماس. فبعد قرار الحكومة الشجاع، كان من الواضح ان هجمات سلاح الجو ستبدأ في غضون ساعات او ايام وعرف قادة حماس الذين تجاهلوا توسلات اسرائيل لاستمرار التهدئة، هذه الحقيقة. من الذي فاجأناه حقا؟ أفاجأنا مئات الاف من المواطنين انتخبوا القادة الذين يعتاشون على جثث ابنائهم؟ وماذا كان البديل بالضبط، هل ان ننتظر اياما او اسابيع بعد وان نتجاهل مقاربة التاريخ التي انتهت فيه الفترة التي سميت تهدئة؟

300 قتيل.

 

 صفقة كبيرة. لا ينبغي التأثر بعدد القتلى في غزة، بالرغم من انه يجب الاسف لانه يوجد بينهم كما يبدو ابرياء ايضا. لكن في حالتنا ليست الكمية هي الاساس بل النوعية. فالقضاء على عشرة قادة كبار من حماس افضل من مئات من القتلى لا يهمون هنية. فمن جهة عصابة الارهاب الظامئة للدم كلما كان عدد الاولاد والشيوخ اكبر كان افضل، من اجل الدعاية الفلسطينية ومن اجل امنهم الشخصي في الاساس.

 

على اية حال، من الحسن المناسب لجميع من يتحمسون لعودة ايهود باراك الى ميدانه المنزلي ان يتذكروا انه اذا كان كل شيء في هذه الاثناء على ما يرام وكان سلاح الجو يفعل المفروض عليه في هذه الاثناء فليس الحديث ها هنا عن اسقاط خمسين طائرة ميغ. فالحديث ما يزال عن قصف من الجو فقط. "الرصاص المصهور" ليس جفعات هتحموشت، وتل فاخر وابطال "حسوفيم بتساريح". ولن نتحدث ايضا عن ان جلعاد شليت ما يزال اسيرا.

 

الدخول البري. لا حاجة اليه اذا استثنينا استعمال وحدات المشاة الخاصة المتدربة. فلن يأتي بأي انجاز استراتيجي. قد يوجد تطهير لقرية ونصف وعشرات او مئات من المنازل لبضعة اشهر. هذا قطرة في بحر، لا تعادل قطرة من دم جندي في قوات المدرعات او مظلي او احد افراد لواء جولاني. ويحسن ان يهدأ عضو الكنيست شتاينتس ويهدىء الاخرين. فهدف العملية اقناع الفلسطينيين وقادتهم ان استمرار اطلاق النار على اسرائيل غير مجد عليهم وان الواجب الاستمرار على الحصار الاقتصادي وعلى قصف انجع واكثر تركيزا من الجو لجعلهم يدركون هذا الشيء.

 

تسيبي لفني. ما يزال من الحسن ان نمتدح اعضاء لجنة فينوغراد لانهم جعلوا وزير حربالشعب الاسرائيلي هو ايهود باراك ورئيس هيئة الاركان هو غابي اشكنازي. فكروا للحظة في البديل الذي قدمته كديما حينما كان عمير بيرتس من الهستدروت وايال اراد ورؤفين ادلر من تلك المزرعة الفاسدة هم الذين يجب عليهم ان يجعلونا مطمئنين طول الطريق وطول الوقت نحو تهدئة حقيقية، مع تسيبي لفني التي كانت عنصرا وجاسوسة من الموساد، وفي عمليات خاصة.

 

انشر عبر