ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

خلف الكاميرات يتقدمون حشود مسيرات العودة الكُبرى، يرصدون الزخم الشعبي الكبير، ويوثقون انتهاكات الاحتلال بحق المدنيين العُزّل، ويُعرِّضون حياتهم للخطر أمام قناصة العدو من أجل نقل الصورة الحقيقية للعالم، بعيدًا عن رواية الاحتلال المُزورة.. يُبدعون في وصف الحدث، ويرسمون بصورهم وأقلامهم مشهدًا متكاملًا للحق الفلسطيني السليب، إنهم رجال الصحافة والإعلام في غزة.

فمنذ اللحظةِ الأولى التي أُعلِن فيها عن انطلاق مسيرات العودة الكبرى في مختلف محافظات القطاع، حتى استنفرَّ رجال الإعلام، والمؤسسات الاعلامية الفلسطينية وأعلنوا العمل بخطط الطوارئ، استعدادًا لتغطية الحدث الأبرز على حدود القطاع المُحاصر.

رافقوا المواطنين منذ الساعة الأولى التي زحفوا فيها نحو الحدود من كُلِّ حدبٍ وصوب، وشاركوهم في خيام العودة ينسجون مع كبار السن "حكايات البلاد"، ثم يتقدمون إلى الشباب في الخطوط الأمامية، ويلتقطون صورًا لجريمة الاحتلال المتعمدة، واستهدافه للشباب المدنيين المُطالبين بحقهم بكلِّ سلمية، حتى أغاظوا جنود الاحتلال وقناصته، فتعمد استهدافهم، وأُصيب بعضهم بالرصاص، وآخرين بالاختناق.. وواصلوا العمل!

المصور الصحفي في "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" داوود أبو الكاس يشارك على مدار اللحظة دون كلل أو ملل في تغطية مسيرات العودة، وتوثيق جرائم الاحتلال بحق المشاركين في المسيرات السلمية.

ويوضح أبو الكاس أن الكاميرا سلاح الحق الفلسطيني الذي يوثق جرائم الاحتلال بحق شعبنا، مشيراً إلى أن "الكاميرا هي العين التي تنقل الحدث إلى العالم أجمع"، لافتاً إلى أن الصحفيين الفلسطينيين يعملون بمهنية عالية ويتقصون الحقيقة المُجردة لنقلها للعالم.

وذكر أبو الكاس أن الاحتلال استفرد في الماضي بأبناء شعبنا وارتكب بحقهم جرائم عديدة عندما غابت الكاميرا والكلمة، مشيراً إلى ان وجود الكاميرا وأدوات توثيق الجرائم وجيش الصحفيين عامل قلق لإسرائيل.

وشدد أبو الكاس أن بطش الاحتلال في الصحفي الفلسطيني لم يفت في عضدهم، وأن الجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين تدفعهم لمواصلة توثيق جرائم الاحتلال.

المصوِّر الصحفي "وائل إياد" من شمال قطاع غزة، والذي شارك في تغطية مسيرات العودة خلال الأيام السابقة في المناطق الشرقية لمحافظات الجنوب والوسطى، وكذلك شرق غزة، يقول لـ"فلسطين اليوم": "تعرضنا للاستهداف بالغاز، وبعض زملائي الصحفيين تعرضوا لاستهداف مُباشر بالرصاص (...) لكننا واصلنا التغطية كما بدأناها ولم يتراجع منا أحد، رغم الخطر الشديد الذي أحاط بنا".

ورأى إياد أنَّ التغطية الاعلامية لمسيرات العودة كانت قوية، ولم تُقصِّر أي وسيلة اعلامية فلسطينية في نقل الحدث، وتوثيق المشهد كما هو.

واعتبر أن التغطية الاعلامية لهذه المسيرة "مُهمّة جدًا"، خاصة أنها مسيرة سلمية وتتعرض للاستهداف المباشر من جنود الاحتلال، وهذا ينعكس سلبًا على الرواية الصهيونية والتي تُصنِّف الشعب الفلسطيني على أنه شعب "ارهابي".. "هذه المسيرة فضحت مَن هو الارهابي"؛ على حدِّ تعبيره.

ودعا اياد كل الاعلاميين ووسائل الاعلام إلى العمل "بإبداع" لنقل الصورة الفلسطينية الحقيقية، وتوثيق ارهاب الاحتلال الصهيوني، بكل وسائل الاعلام المُتاحة، وإيصالها إلى العالم الخارجي ليرى الحقيقة.

أما المصوِّر الاعلامي يحيى الفرا والذي شاركَ في تغطية المسيرات شرق جباليا، والشجاعية، وخانيونس فقد أكدَّ خلال حديثه لنا أن حشودًا كبيرة شاركت في هذا الحدث المهيب، وأنَّ وسائل الاعلام قد غطت الحدث الوطني خيرَ تغطية، رغم الخطر الذي كان مُحدقًا بالجميع.

وقال الفرا: "تعرضنا لإطلاق كثيف من القنابل الغازية، لكنَّ ذلك لم يمنعنا البتّة من مواصلة عملنا في تغطية الحدث.. لقد كان هنالك طواقم طبية ميدانية تعمل بشكل طارئ، وسيارات اسعاف مجهزة، في حال تم الاعتداء علينا وعلى المشاركين في المسيرة".

وشدّد على أن للإعلام أهمية كبيرة بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يعتبره سلاحًا فعالًا لنقل صورة نضالاته العادلة في وجه المحتل الاسرائيلي، وتوثيق جرائم الاحتلال وانتهاكاته الصارخة للمواثيق والقوانين الدولية، وبالتالي التأثير في الرأي العام العربي والدولي.

ووجّه الفرا دعوته إلى الاعلاميين العرب لتكثيف جهودهم بشكل أكبر لمناصرة الاعلام الفلسطيني، مُتمنيًا أن لا ينجر أحد للرواية الاعلامية الصهيونية والتي تعمل كماكنة دعائية عدائية ضد الشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة.

يُذكر أنَّ عشرات الصحفيين قد شاركوا، أمس الثلاثاء في وقفة احتجاجية أمام مخيم العودة، بمنطقة "دوار ملكة" شرق مدينة غزة، تنديدًا بالاعتداءات الاسرائيلية التي استهدفت الصحفيين أثناء تغطيتهم فعاليات مسيرة العودة الكبرى,

ورفع الصحفيون خلال الوقفة التي نظمتها وزارة الاعلام بغزة، لافتات تطالب بتوفير الحماية الكاملة للصحفيين، واعتبار الاعتداء عليهم جرائم مخالفة لكل القوانين الدولية.

وقال مسؤول وزارة الاعلام سلامة معروف، إن الاحتلال سعى منذ بداية الاعلان عن مسيرة العودة الكبرى لإجهاضها بشتى الوسائل عبر التشويش على شبكات الاتصال، وسيارات البث الخارجي، واختراق حسابات عدد من القائمين إعلاميًا عليها إلى أن وصل الأمر لحد إطلاق الرصاص وقنابل الغاز بشكل مباشر على الصحفيين.

وطالب معروف بوقف عضوية الاحتلال الاسرائيلي في كل المحافل الدولية المعنية بحرية الرأي والدفاع عن الصحفيين، مجددًا دعوته للجنة الوطنية المعنية بمتابعة القضايا بمحمة الجنايات الدولية بتحريك ملف اعتداءات الاحتلال ضد الصحفيين.

وأصيب أكثر من 17 صحفياً من قبل الاحتلال خلال تغطيتهم مسيرة العودة في قطاع غزة، وفق تقرير صادر عن لجنة دعم الصحفيين.

اصابة صحفي
 

صحفيو غزة ‫(38601224)‬ ‫‬.JPG
صحفيو غزة ‫(38601223)‬ ‫‬.JPG

صحفيو غزة ‫(38601220)‬ ‫‬.JPG