ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

 

في سابقة بالصحافة الإسرائيلية، حذف موقع صحيفة "معاريف"، سؤالا ضمن مقابلة شاملة مع رئيس أركان جيش الاحتلال، غادي أيزنكوت، أجرتها معه الصحيفة، أمس الاول الجمعة، تناول لقاء ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان مسؤولين إسرائيليين، كما حذفت الفقرة الخاصة بالجواب.

ومع صدور عدد الجمعة من صحيفة "معاريف"، خصصت الصحيفة وموقعها الإلكتروني مساحة خاصة لمقابلة شاملة مع أيزنكوت.

وخلال المقابلة، وجّهت الصحيفة العبرية لأيزنكوط أسئلة عدّة عن العلاقات السعودية وإسرائيل، وكان من ضمنها سؤال تناول تقارير ذكرت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أشارت إليه بـ(MBS)، التقى مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، وسألت الصحيفة: "هل أنت أحدهم؟" (لأيزنكوط).

وأجاب أيزنكوط: "(MBS)، نعم مع مئير بن شبات (رئيس مجلس الأمن القوي)"، بحسب ما تبين الصور المرفقة عن النسخة الورقية.

ونشر "العربي الجديد"، تصريح أيزنكوط بالاعتماد على ما ورد في النسخة الورقية والموقع الرسمي لـ"معاريف"، أمس. لكن المفاجأة كانت، أمس بحذف الموقع السؤال عن محمد بن سلمان كلياً؛ والقفز مباشرة من السؤال حول "ما إذا كانت إسرائيل تعارض أن تزود الولايات المتحدة العربية السعودية بمفاعل نووي"، إلى السؤال "هل يمكن الحديث عن تحالف سني "إسرائيلي"؟"، وعدم إظهار السؤال عن محمد بن سلمان.

لكن لسوء حظ "معاريف"، فإنها لم تستطع حذف السؤال من المقابلة التي نشرتها في نسختها الورقية وصيغة "بي دي إف".

ويشير هذا الأمر إلى أحد احتمالين، يدلّ كلاهما على عدم رضا إسرائيلي عمّا أكّده أيزنكوط: إمّا أنّ تكون الصحيفة تعرضت إلى ضغوط من رئيس أركان الجيش نفسه، الذي سبق له أن فاخر بالمشاركة في لقاء جرى في واشنطن حضره عدد من رؤساء أركان جيوش عربية، وإمّا أن تكون تعرضت إلى ضغوط من المستوى السياسي الإسرائيلي، ممثلاً برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي لا يخفي وجود علاقات ممتازة بالسرّ مع دول "المحور السني المعتدل".

مع الإشارة، وفق نتنياهو، إلى أن "إسرائيل" ترحب بإعلان هذه العلاقات لكنها تمتنع عادة عن ذكر أسماء هذه الدول التي ترفض الخروج بعلاقات التعاون بينها وبين إسرائيل إلى العلن.

ويبدو أن النشر في "معاريف"، ثم نقل تصريح أيزنكوط عن "معاريف" في "العربي الجديد"، لفت الأنظار إلى هذه العلاقة، خصوصاً أن أيزنكوط قال إنّ "بن سلمان التقى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات"، فيما تملص من الإجابة الصريحة عمّا إذا كان هو شخصياً التقى وليّ العهد السعودي.

وما يعزّز فرضية وجود عدم رضا داخل النخبة الإسرائيلية الحاكمة من إعلان أيزنكوط عن لقاء بن سلمان بمسؤولين إسرائيليين، ظهور السؤال المذكور، في الترجمة الإنكليزية للمقابلة على موقع "جيروزاليم بوست"، لكن الإجابة جاءت محرّفة، على خلاف ما جاء في العبرية؛ إذ يجيب أيزنكوط: MBS؟ إذا كنت تعني مائير بن شابيت (رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي)، إذن نعم. وحتى لحظة كتابة التقرير، لم يكن موقع "جيروزاليم بوست" قد حذف السؤال، على خلاف النص العبري في موقع "معاريف".