شريط الأخبار

كتاب لمؤرخ اسرائيلى :الشعب اليهودى " اختراع " وليس له وجود فى الماضى أو الحاضر

09:23 - 27 تموز / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم-أ.ش.أ

الشعب اليهودى مجرد اختراع وليس له وجود فى الماضى أو الحاضر..هذا ماأكده المؤرخ والاستاذ الاسرائيلى شلومو ساند فى كتابه " متى وكيف اخترع الشعب اليهودى" وهو الكتاب الذى يهدف الى التعرف على كيفية وصول اليهود الى فلسطين وكيفية تشكيل فكرة مايسمى بالشعب اليهودى .

 

عرض لهذا الكتاب الدكتور محمد عبدالعزيز ربيع الاستاذ الفلسطينى بالجامعات الامريكية والذى يقيم فى الولايات المتحدة الامريكية ويحمل جنسيتها وذلك خلال لقائه الليلة قبل الماضية مع اعضاء المجلس المصرى للشؤون الخارجية.

 

 وقال الدكتور ربيع ان المؤرخ الاسرائيلى اكتشف من خلال هذا الكتاب انه ليس هناك شعب يهودي فى الماضى او فى الحاضر وان اليهود مثل المسيحيين والمسلمين تشكلوا من أعراق وقوميات مختلفة اعتنقوا هذه الديانة عبر التاريخ كما ان فكرة وجود شعب يهودى ظهرت فقط فى القرن التاسع عشر نتيجة لتأثر بعض المثقفين الالمان من اليهود بفكرة القومية الالمانية وبدأ هؤلاء المثقفون فى اعادة صنع واختراع الشعب اليهودى وذلك بأثر رجعى الى ما سموه باسطورة دولة ومملكة داود الخرافية-حسبما جاء بالكتاب .

 

ويوضح الكتاب انه لم يحدث اطلاقا فى التاريخ ولم يكن هناك اى مرجع يدل على ان هناك عملية " سبي او تهجير لليهود من فلسطين " كما يوضح الكاتب والمؤرخ الاسرائيلى شلومو فى كتابه انه لم يجد اى مرجع دينى او يهودى او تاريخى يذكر حادثة " السبي المزعومة " وان كل اليهود الذين هاجروا الى فلسطين حتى الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 - 1939 كانوا يعرفون انه لم يكن هناك سبى ولا تهجير كما ان هناك اكثر من شخصية قيادية فى اسرائيل مثل دافيد بن جوريون اعترفوا وكتبوا ان الفسلطينيين الذين كانوا موجودين هم من نسل القبائل القدامى التى سكنت فلسطين وكان الاسرائيليون جزءا أساسيا منهم وهم الذين سكنوا البلاد ولكن الاغلبية تحولت عن الديانة اليهودية بعد انتصار المسيحية فى القرن الرابع الميلادى . ويشير المؤرخ الاسرائيلى " شلومو ساند " فى كتابه الى ان الديانة اليهودية كانت فى الاصل تبشيرية وانها انطلقت وانتشرت فى حين أن اليهود لم ينتشروا .. وقال ان مملكة حمير فى اليمن فى القرن الرابع الميلادى اعتنقت اليهودية وان يهود اليمن هم بقايا مملكة حمير كما ان انتشار اليهودية فى اسبانيا جاء من القبائل البربرية التى كانت تسكن فى شمال افريقيا فى بلاد المغرب واعتنقت اليهودية فى القرن السابع الميلادى .

 

وفى القرن الثامن الميلادى -كما يقول الكتاب- ظهرت كاهنة فى اسبانيا كان يطلق عليها /الملكة الداهية/ قامت بتوحيد القبائل اليهودية وحاربت المسلمين ولكنها هزمت قبل 15 عاما من دخول طارق بن زياد الى الاندلس .

 

واكد الدكتور محمد عبدالعزيز ان المؤرخ الاسرائيلى ساند يبحث عن الحقيقة فقط وليس له هدف سياسى وفى نهاية كتابه يقول ان اسرائيل اذا بقيت كما هى فان سياسات الحكومات فيها تشكل خطرا على كيانها اذا لم تحاول بناء مجتمع مفتوح ليس فيه تفرقة على اساس دين او عرق وتكون دولة لمواطنيها..مؤكدا انه اذا لم يحدث ذلك فسنرى " كوسوفو جديدة "فى الجليل.

 

وأشار الدكتور ربيع الى أن المؤرخ الاسرائيلى قال انه لو كان عربيا لثار على هذه الدولة الاسرائيلية ورغم ذلك وكونه يهوديا فانه ثائر عليها..موضحا ان المؤرخ الاسرائيلى رحل عن اسرائيل واقام فى فرنسا وراح يكتب ويبحث عن التاريخ ثم عاد مرة اخرى ليكتب هذا الكتاب.

 

يذكر ان الكتاب صدر بالعبرية وهو يوزع فى اسرائيل وهناك محاولات لترجمته لاكثر من لغة من بينها العربية والانجليزية .

 

كما يذكر أن الدكتور ربيع ولد فى يافا وعاش سنوات طفولته فى المخيمات ثم هاجر الى القاهرة ومنها الى امريكا وهو يعمل استاذا للاقتصاد فى جامعة هيوستن وعدة جامعات أمريكية أخرى كما عمل لبعض الوقت فى جامعة الكويت وفى جامعة الاخوين فى المغرب واحدى الجامعات فى المانيا وله 23 كتابا منها 14 كتابا بالعربية.

 

انشر عبر