شريط الأخبار

غزة: أغنية "شحبر يا بابور الكاز" تنافس فيديو كليب "عبينا جرة الغاز"

03:44 - 25 حزيران / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم : وكالات

ليس وحدها أسطوانة الغاز من نالت شرف العرس الفلسطيني والفيديو كليب و"الفدعوس" (اليرغول) وصحبتها كاميرات الفيديو في مراسم زفافها الأسطوري، إذ تنافسها الآن في الأسواق أغنية جديدة لبابور الكاز من الـمتوقع أن تخطف منها الأنظار وتقلل من توزيعها عبر الانترنت والبلوتوث ورسائل الجوال....

"جرة الغاز" كما يحلو للغزيين تسميتها أصبحت هاجسا يبرر الفرحة العارمة عند تعبئتها والحصول عليها، بسبب الحصار الخانق الـمفروض على قطاع غزة منذ أكثر من شهر ونصف، ما جعل عدداً من الشبان ينظمون عرساً رسمياً وزفة لـ "جرة الغاز" بعد تعبئتها.

مشهد العرس الذي لعبت فيه أسطوانة الغاز دور "العروس" وحضره العريس الرمزي "سكان قطاع غزة" بكل أدواته وآهاته تمثل في ارتداء الجرة البذلة البيضاء وحملها من قبل شاب والخروج بها من أحد البيوت وسط تجمهر الـمعازيم وصديقات الجرة العذراوات "أسطوانات فارغة" وقرع طبول الفدعوس الـمصحوبة بنغمات الزفة التقليدية.

وما إن وصل الشاب الذي يحمل العروس "الجرة" باب السيارة الـمزينة بالورود حتى فتح له آخرون باب السيارة الخلفي ليتم تنصيبها في الكرسي الخلفي تماماً كما تتم إجراءات العرس الفلسطيني تمهيداً لنقلها إلى بيت زوجها.

وأوضح أحمد رشاد (26 عاما) الذي تناقل فيديو كليب "جرة الغاز" مع أصدقائه أن جرة الغاز دخلت قاموس سخرية الحصار وملفات انتهاك حقوق الإنسان الـمتخمة بغزة، لافتاً إلى أنه وحسب معرفته انطلق فيديو الجرة من حي الشجاعية بغزة بعد أن ضاق بعدد من الشبان الحال فنفسوا عن أنفسهم بتنفيذ هذا الـمشهد وتسجيله على كاميرا جوال لينتشر بعد ذلك كالنار في الهشيم، وتتناقله الجوالات عبر البلوتوث ويتبادله الأصدقاء عبر البريد الالكتروني.

وأوضح رشاد أن التعبير عن معاناة الـمواطنين بشكل فني ساخر بات من شيم الوضع القائم سواء عبر النكات أو الـمسجات أو الـمسرحيات، مؤكداً أن التنفيس عن الـمواطنين أمر مهم للغاية.

وأشار إلى أن الفيديو وصل إلى الفلسطينيين والعرب في بلاد الـمهجر وتم تناقله عبر الانترنت وغرف الـمحادثة وموقع "يو تيوب" الشهير.

ويبدو أن الفكرة أعجبت فرقة رؤى للإنتاج الإعلامي التي وزعت، أمس، عبر الانترنت أغنيتها الجديدة "شحبر شحبر يا بابور الغاز" التي يتم تناقلها حالياً في الإذاعات الـمحلية وعبر الجوال والانترنت بشكل سريع وكبير.

وتقول كلـمات الأغنية الساخرة "شحبر شحبر يا بابور الكاز شحبر شحبر بدنا نعمل شاي، الجرة عنا طفرانة وخط الكهربا مش جاي".

وأوضح الفنان إسلام أيوب مؤلف كلـمات الأغنية ومغنيها أن الفكرة جاءت بعد إحساسه الكبير بمعاناة مليون ونصف الـمليون فلسطيني، مشيراً إلى أن البابور بات تقليدا وواقعا مشتركاً بين الغني والفقير وأصبح يعتلي القمة في بيوت اللاجئين والبيوت الفارهة وحتى الأبراج.

وأكد في حديث لـ"الأيام" أن الفن الساخر وعكس الـمعاناة من خلاله أمر أعجبه وشجعه على تأليف الكلـمات والشروع في توزيع الأغنية عبر وسائل الإعلام.

ويختتم أيوب كلـمات أغنيته بـ"شحبر يا بابور شحيبر وملي هالحيطان شحبر وما يهمك يا بابور تعب النسوان".

ويشير إلى أن جعبته ممتلئة بالجديد من الأغاني الساخرة التي تتناول معاناة الـمواطنين أملاً بأن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه الـمعاناة ويفتح الشعب الفلسطيني صفحة جديدة لـمستقبل أفضل

 

انشر عبر