شريط الأخبار

القاهرة تنتقد دعوات نقل الحوار الفلسطيني منها وستدعو الفصائل قريباً لاجتماع تشاوري

02:43 - 24 حزيران / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم - القاهرة

في الوقت الذي أكد فيه مصدر رسمي مصري لوكالة الأنباء الرسمية المصرية، اليوم الأربعاء، أنّ القاهرة ستدعو لاجتماع تشاوري للفصائل الفلسطينية في القاهرة قريباً؛ قللت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى من التقارير والتصريحات التي عكست دعوات لنقل الحوار الفلسطيني من القاهرة، وأكدت التزام مصر "بمواصلة جهودها وفقاً للتكليف الصادر إليها بالإجماع من مجلس الجامعة العربية، في دورته الاستثنائية" المنعقد في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وكذا "انطلاقاً من التزام وطني وقومي حيال هذه القضية"، على حد تعبيرها.

 

ونقل مراسلنا في القاهرة عن تلك المصادر تأكيدها أنّ الوضع الفلسطيني الراهن "بات هو الأخطر، ويتسم بالتعقيدات وعمق الخلافات بسبب التعنت وتمسك أطراف بعينها بأجندتها التي تعكس مصلحتها واستراتيجيتها، حتى لو كانت على حساب المصلحة الفلسطينية العليا"، كما قالت.

 

واعتبرت المصادر الدبلوماسية المصرية أنّ "المشكلة ليست في مكان استضافة الحوار، سواء عقد في القاهرة أو الجامعة أو أي عاصمة عربية أخرى"، لافتة الانتباه إلى أنّ "ما يعنيها هو نجاح هذا الحوار، وأن يثمر عن نقلة نوعية بالعمل الفلسطيني وتجاوز المحنة الخطيرة التي أوجدها الانقسام وحالة الشقاق وفقدان الثقة بين طرفي النزاع"، في إشارة إلى حركتي "فتح" و"حماس".

 

ورأت المصادر، التي تحدثت إثر زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة، وهو الذي يقود جناح السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية الذي تقوده حركة "فتح"، أنّ "استمرار تغليب الأجندة الخاصة والتدخلات السلبية لبعض الأطراف الخارجية، هي التي تؤثر على القرار الفلسطيني والجهود المبذولة لرتق الثوب وإنهاء هذه الخلافات، والعمل على وحدة الصف والقرار"، كما قالت  .

 

ودلّلت المصادر على رأيها هذا بما سمّته "تراجع حركة حماس في اللحظات الأخيرة وقبيل انطلاق الحوار الذي كان من المقرر عقده في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، "تحت تأثير هذه العوامل والاعتبارات، مما أضاع فرصة وجهداً كبيراً بُذل لهذا الغرض وبالرغم من موافقتها على الورقة المصرية التي قدمت لهذا الغرض".

 

يذكر أنّ متحدثين فلسطينيين ألمحوا مراراً إلى أنّ القاهرة تقف في مساعي الحوار التي قادتها على مقربة من خط حركة "فتح" وجناح السلطة بالضفة، وعلى مبعدة من حركة "حماس" وجناح السلطة في قطاع غزة المجاور لمصر، والذي يخضع لحصار مشدد منذ سنتين.

 

انشر عبر