ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

إضراب خانيونس يقرعُ « جُدران الخزان » .. هل وصلت الرسالة؟!

  • فلسطين اليوم - غزة
  • 11:33 - 30 ديسمبر 2017
اضراب اضراب
مشاركة

اغلق العديد من أصحاب المحال التجارية في محافظة خانيونس محالهم، صباح اليوم السبت، احتجاجًا على سوء الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، والتي وصلت إلى وضعٍ كارثي غير مقبول إطلاقًا.

وعلى ما يبدو أن الناس في قطاع غزة شبعوا وعودات وتصريحات رنانة بحل الأزمات الاقتصادية، وفي السياق ملَّ المختصون الاقتصاديون والسياسيون من نداءات التحذيرات بانهيار الأوضاع الكارثية، ولكن لا حياة لمن تنادي، الامر الذي أجبر أصحاب المحال التجارية لإغلاق محالهم.

ووضع أصحاب تلك المحال على أبوابها لافتات كُتب عليها: « إضراب لسوء الأوضاع الاقتصادية ».

وقال أصحاب تلك المحال خلال حديثهم للإعلام إنّ هذا الإضراب الجزئي، ما هو سوى رسالة لجميع الأطراف، أن الوضع غاية في السوء، وانعكس على كافة مناحي الحياة المعيشية، بما فيها الحركة التجارية.

جمعية تجار الألبسة: الإضراب ناتج عن سوء حركة البيع والشراء وعلى الجميع التقاط إشارات الإضراب

وأكدوا أن الحركة الشرائية أشبه بأن تكون معدومة في الأسواق المحلية؛ خاصة في الفترة التي شهدت أزمة في رواتب الموظفين مؤخرًا، فبدأت الحركة تتراجع بشكلٍ كبير خلالها.

ونوهوا إلى أن أزمة الرواتب لموظفي السلطة، وإحالة الآلاف للتقاعد المُبكر، في ظل ارتفاع معدلات الفقر بشكلٍ كبير، واستمرار الحصار الإسرائيلي، كل ذلك أدى لإصابة الأسواق بحالة موت سريري« .

بدوره، أكد رئيس جمعية تجار الألبسة عماد عبد الهادي »أن الإضراب هو جهدٌ فرديٌ من أصحاب المحال، وليس جهد مُنظم من أي طرف، وهو مجرد رسالة للفت الأنظار على الوضع الاقتصادي المتدهور الذي وصلت له الأسواق مؤخرًا« .

وأوضح عبدالهادي لـ »فلسطين اليوم« أن الإضراب الفردي سيتبعه إضرابات من جميع الفئات الاقتصادية الأيام المقبلة، احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية التي تشهد تدهوراً ملحوظاً، مشيراً إلى ان احتجاج اليوم يرفع هدفاً واحداً وهو المطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية، وأن الاحتجاج المُنظم القادم الذي من الممكن ان يشمل فئات جديدة غير محال الملابس والأحذية سيرفع أهداف عديدة معلنة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية.

أبو جياب: التحركات لأصحاب المحال التجارية في خانيونس تعطي مؤشراً واضحاً على عُمق الأزمة الاقتصادية في غزة التي قد تتطور وتمس الامن المجتمعي

وقال عبدالهادي: »إضراب اليوم هو إشارة تنبيه وتحذير للمسؤولين في غزة والضفة لخطورة الأوضاع الاقتصادي« .

وطالب عبدالهادي الحكومة والجهات المعنية في غزة بضرورة الإسراع بمعالجة الأزمات الاقتصادية التي تركت آثاراً سلبية على جميع فئات المجتمع، داعياً لتحقيق الوحدة الفلسطينية بأسرع وقتٍ ممكن، والابتعاد عن المناحرات السياسية التي أثرت على جميع مناحي الحياة.

من جانبه، أعتبر رئيس تحرير موقع »اقتصادي جداً« محمد أبو جياب أن التحركات لأصحاب المحال التجارية في خانيونس تعطي مؤشراً واضحاً على عُمق الأزمة الاقتصادية في غزة.

وقال أبو جياب : »المحال التجارية الصغيرة بدأت تدرك عمق التدهور الاقتصادي في قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 11 عاماً، وزاد الوضع الاقتصادي تدهوراً على وقع عقوبات السلطة، وتوقف صرف رواتب موظفي غزة، وعدم وجود أفق في حل ملف الموظفين« .

وتوقع أبو جياب استمرار الاحتجاجات في قطاع غزة، وان تشمل فئات أوسع مثل (فئة السائقين - المحال التموينية - العاطلين عن العمل)، مشيراً إلى أن احتجاجات خانيونس تقرعُ جرس انذار لكل المعنيين.

نوفل يحذَّر من انهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة، أمام تسجيل المؤشرات الاقتصادية الرئيسة تراجعاً تلو الآخر

ودعا أبو جياب بضرورة تحرك جميع الجهات المسؤولة لإنقاذ الأوضاع في غزة، وأن تمارس جميع الجهات المعنية ضغوطاً على السلطة لثنيها عن العقوبات، وضرورة تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، متوقعاً في حال عدم وجود انفراجة إقتصادية حقيقة ان تنعكس الأوضاع السلبية على الأمن المجتمعي.

وأشار أبو جياب إلى أن الحراك الذي بدأ في خانيونس سيعطي إشارة حمراء لجميع الجهات والمنظمات الدولية على الأوضاع في قطاع غزة، وسيعطي مؤشرات عن خطورة الأوضاع لدى المستوى الأمني والسياسي الإسرائيلي الذي قد يفجر حرباً لا تريدها إسرائيل في تلك المرحلة الحساسة.

في السياق، حذَّر الخبير الاقتصادي أسامة نوفل من انهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة، أمام تسجيل المؤشرات الاقتصادية الرئيسة تراجعاً تلو الآخر، ووسط انخفاض في معدلات القدرة الشرائية، وركود الأسواق وانحسار الإيرادات.

وشدد نوفل في تصريحات صحفية على ضرورة رفع السلطة العقوبات الاقتصادية، والحصار عن القطاع، والتزام الدول المانحة بتعويض المتضررين خلال الحروب.

وقال نوفل : »إن جمود المصالحة أربك المشهد الاقتصادي ، حيث إن قطاع غزة يشهد حالياً تراجعا في مؤشرات الاقتصاد لم يشهد له مثيل، علاوة على عدم وجود رؤية مستقبلية مما دفع رجال الأعمال، وأصحاب رؤوس الأموال إلى الإحجام عن الاستثمار.

وبين نوفل أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت تراجعاً حاداً في الأسعار في قطاع غزة بلغت عند 3%، وانخفاض مؤشرات الناتج المحلي، وزيادة البطالة والفقر، وتراجع المساعدات الإنسانية.

وأشار إلى تراجع حجم الواردات نتيجة عدم مقدرة التجار على تسويق المنتجات في الأسواق، كما أن كثيرا من التجار والباعة عليهم التزامات ومهددون بالسجن.

وشدد نوفل على أهمية فتح البوابة الجنوبية مع مصر، لتنشيط الحركة التجارية في قطاع غزة في ظل مواصلة سلطات الاحتلال إحكام حصارها على سكان القطاع.

وكانت سلطة النقد قالت « إن توقعات النمو في الاقتصاد الفلسطيني بين بداية العام 2017 وربعه الثالث هبطت بنصف نقطة مئوية، مرجحة أن تًظهر البيانات الختامية الفعلية اتساعاً أكبر في الفجوة بين التوقعات وما تحقق فعلا على الأرض ».

وحسب تقرير سنوي للنقد فإن تنبؤات الدوائر الرسمية والمؤسسات الدولية أجمعت على استمرار التباطؤ في النمو الاقتصادي ليراوح في العام 2017 حول 3% منخفضًا من 3.3% في العام 2016، لكن ما لبث سقف التوقعات أن بدأ بالانخفاض ليصل في نهاية الربع الثالث من العام إلى 2.5% تحت وقع الأحداث السياسية والأمنية في فلسطين ودول المنطقة.

وتبعًا لذلك ارتفع معدل البطالة من 27.6% في توقعات بداية العام، الى 29.2 في الربع الثالث.



26112345_10213550297025397_2582723720012127644_n

26112104_10213550297465408_242348575745824744_n

26112345_10213550297025397_2582723720012127644_n (1)

26000937_10213550296385381_3724792156269279656_n

26047208_153644485207984_2217965200545556200_n

26056015_153644505207982_1451709938190832914_n

26047351_153644525207980_462087041983705684_n

26001081_153644548541311_6928134198281204637_n