ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

اعتبرها البعض حبراً على ورق

هل جلسة مجلس الأمن اليوم إحتواء لانتفاضة القدس ؟

  • فلسطين اليوم - خاص-غزة
  • 10:17 - 18 ديسمبر 2017
هل جلسة مجلس الأمن احتواء لانتفاضة القدس ؟ هل جلسة مجلس الأمن احتواء لانتفاضة القدس ؟
مشاركة

تحاول الدول العربية والإسلامية اليوم الاثنين، أن تبحث لها عن مخرج اعتبرته من وجهة نظرها قوي أمام شعوبها، خاصةً بعد أن أغلقت الباب أمام أي قرارات قوية وجريئة، قد تتخذ بشأن القرار الأمريكي حول القدس ليكون مجلس الأمن هو شماعتها الأخيرة لإسكات أصوات شعوبها.

« الفيتو » سيمنح الفرصة لإبطال قرار ترامب بشأن القدس من ناحية دولية، وهو ما يعيه حكام الدول العربية وشعوبها، لكن يبقى السؤال « لماذا تلجأ الدول العربية في كل مرة لمجلس الأمن رغم علمها المسبق أن الفيتو في انتظارهم وأن القرار باقي كما هو، وأن مجلس الأمن مجرد خطوة لحفظ ماء الوجه فقط ».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن رسمياً اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لـ« إسرائيل » ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وسط إدانات وانتقادات عربية ودولية وإسلامية.

المحلل السياسي إبراهيم المدهون، يرى أن أي تحرك من أجل القدس إيجابي يجب الاعتزاز به، مشيراً إلى أنه حتى اللحظة لم تكن ردود الفعل العربية والإسلامية على مستوى الحدث، ولم تعبر على حجم الخطورة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والقدس المحتلة.

وأضاف المدهون لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية »: « كنا نتمنى أن تكون هناك قرارات أكبر وأعمق للضغط على أمريكا، مثل سحب السفراء، أو تشديد اللهجة مع الولايات ودعم المقاومة الفلسطينية، مبيناً أنه يجب دعم السلطة الفلسطينية للمطالبة بإيجاد راعي آخر غير الولايات المتحدة أمام أي عملية سلام مقبلة ».

وأوضح أن الاكتفاء بالتحرك بين الأروقة الدولية ليس له أي جدوى، بل سيحجّم القضية الفلسطينية ويهمّشها، مشيراً إلى أن الاحتلال قد يستغل هذه الثغرات بالتسويف والمماطلة.

وشدد المدهون في حديثه أنه « يجب قطع العلاقات بالكامل مع الاحتلال، ووقف عملية التسوية بشكل كامل، وإعادة صياغة الاستراتيجية العربية من خيار السلام الوحيد للوصول لتعدد الخيارات، لافتاً لدور لمقاومة شعبية كإحدى الخيارات لمواجهة الغطرسة »الإسرائيلية« والأمريكية ».

وأشار المدهون إلى قرارات مجلس الأمن مخيبة للآمال، مؤكداً أن الفلسطينيين مرّوا بتجارب صعبة ومريرة لم يتم فيها إنصاف الشعب الفلسطيني وإعطاءه حقوقه المشروعة، مشيراً إلى أن أمريكا دائما تستخدم حق النقض « الفيتو » في وجه قرارات مجلس الأمن، وبدوره يقوم الاحتلال بتفريغ أي قرار من مضمونه.

وتابع قوله : « أي قرار يصدر عن مجلس الأمن يحتاج لإرادة عربية لفرض وقائع جديدة على المنطقة العربية بقطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ».

وأكد المدهون، على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية للمقاومة الشعبية والدفع بها إلى الأمام خاصة في الضفة الغربية، منوهاً أنه لا جدوى من السلطة في ظل إطلاق رصاصة الرحمة على عملية التسوية والانحياز إلى الشعب.

من جهته، قال المحلل في الشأن السياسي طلال عوكل: « إن القرار المصري جيد، لكنه في الوقت ذاته غير كافي ولا يلبي الحد الأدنى من الرد المطلوب لمواجهة القرار الأمريكي، مشيراً إلى أن طبيعة المرحلة تتطلب قرارات عربية جدية تقف حائلا في وجه السياسية الأمريكية والإسرائيلية ».

وأوضح عوكل لـ« وكالة فلسطين اليوم الإخبارية » أنه من الممكن أن يؤثر قرار مجلس الأمن بمنع أي دولة أخرى بنقل سفارتها من تل أبيب للقدس المحتلة، مضيفاً أنه لن يغيّر من السياسة الأمريكية ومواقفها تجاه القدس المحتلة القضية الفلسطينية، كما أنها لم تلتزم بأي قرار من قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1948م« .

وشدد عوكل على أنه يجب إدراك الدور الخطير للولايات المتحدة باعتبارها شريك حقيقي لـ »إسرائيل« ورأس المؤامرة بالنسبة للأمة العربية، منوهاً إلى أهمية الدور الفلسطيني والعربي باتخاذ قرارات تؤثر على المصالح الأمريكية والضغط عليها لسحب الاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال.

وفي السياق ذاته، أكد أن قرار مجلس الأمن سيعمل على استمرار الانتفاضة الشعبية، مشيراً إلى أنه سيزيد من التصعيد والاحتجاجات على مستوى المنطقة العربية والدولية، ويمهّد المناخ الدولي حتى تعدل الولايات المتحدة عن قرارها بشأن القدس.

ويحتاج إقرار المشروع لموافقة تسعة أعضاء مع عدم استخدام أي من الدول الأعضاء الدائمين (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) حق النقض.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي على قرار يؤكد »أنه لن يعترف بأي تعديلات في خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما تتفق عليه الأطراف من خلال المفاوضات". وتمت الموافقة على هذا القرار بأغلبية 14 صوتا وامتناع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن التصويت.