شريط الأخبار

إقطع رأسهم.. معاريف

02:37 - 23 تموز / ديسمبر 2008

بقلم: آفي رتسون

مجنون فقط يأمر اليوم قوات مشاه بدخول غزة. يجدر بنا أن نصدق الناطقين بلسان حماس بصفتهم هذه، من بيت لاهيا وجباليا وحتى دمشق. من شأن هذه ان تكون مقبرة كبيرة لجنود الجيش الاسرائيلي. النظامي والاحتياط. ولما لم يعد اليوم معنى للعودة للشكوى والتباكي على الهروب السخيف من محور فيلادلفيا، ولما كانت صواريخ القسام عادت لان تكون السلاح البسيط وزهيد الثمن الذي يشكل كل منطقة النقب الغربي، فلا مفر من العودة الى طريقة الاحباطات المركزة.

صحيح أن هذه ليست الطريقة المثالية، ولا يضمن أحد بان توقف نار القسام، ولكننا ملزمون بان نعطيها فرصة اخرى، الى جانب العقوبات الاقتصادية من كل الانواع الممكنة. البديل هو قتال بدائي في منطقة مبنية مناسبة للعهود التي كان فيها كل الشعب موحدا حول اعمال الرد البطولية.

اليوم القتال في منطقة مبنية عندما يكون الهدف في ميدان القتال ليس خندقا اردنيا او موقعا سوريا، بل الاف الاطفال المسلحين بالحجارة والعصي ليحموا الخط الثاني من ابائهم واخوانهم الذين دون أي وازع ضمير سيضحون في المرحلة الاولى باطفالهم امام كاميرا الـ بي.بي.سي والـ سي.ان.ان وفور ذلك يموتون هم ايضا، هو قتال ليس فقط غبيا بل وعدمي.

مبارك، الاسد الصغير والملك عبدالله يمكنهم أن يسمحوا لانفسهم بتصفية الاف المعارضين لانظمتهم. حياة الانسان بالنسبة لجزء كبير من الفلسطينيين هي لعبة اطفال. ولد آخر، شيخ اقل، معلش. اما نحن فلن نصمت امام خدش جندي اسرائيلي يدخل الى بيت حانون او الشجاعية. لقد بات هذا متأخرا جدا ومن الواجب الاعتراف بذلك. فقط اعطوا الفلسطينيين الفرصة لصورة طفل أبوه وأمه يلقيان به تحت جنازير الدبابة الصهيونية او صورة يهجم فيها جندي من جولاني بالسلاح على شابة بريئة. من سيصمد امام ذلك؟ أهو رئيس الاركان غابي اشكنازي الذي يبدي بوادر أولية لمن ليس فقط رجل عسكري ملتزم بل وايضا سياسي من مدرسة عمري شارون، رؤوفين ادلر، ايال اراد وعدد آخر من الراشدين المتميزين من مزرعة هشكميم.

لغزة محظور ولا معنى في الدخول فقط بسبب الخسائر المتوقعة لجنودنا، إذ أن الدخول الى مخيمات اللاجئين هناك لا يشبه الدخول الى جنين أو نابلس. حملة الحساب ستكون لعبة اطفال مقابل مخيمات اللاجئين في القطاع. ولكن لنار القسام يوجد مسؤولون وعنوان هو عنوان واضح واحد. قادة حماس ودائرة القيادات التي تدعم وتسند هنية وعصابته. هنا لا يدور الحديث عن رؤساء دولة أو زعماء محددين من محبي السلام بل عن ارهابيين وحشيين لا يميزون بين الجندي والمدني.

هؤلاء هم الذين يجب أن يدفعوا بحياتهم ثمن حقيقة انه منذ ثماني سنوات لم تعد حياة الالاف من مواطني اسرائيل حياتا. اليمين الفاشستي واليسار المتطرف اللا سامي في العالم سيعارضون ايضا اعمالا كهذه من الحصار والتصفيات المركزة؟ هذا مفاجىء حقا. فبيننا ايضا يوجد من يطالبون بالحديث مع الحيوان البشري هنية. فضلا عن ذلك – فليعارضوا. طالما أنه لم يخدش أي جندي اسرائيلي، فانه بالنسبة للاغلبية الساحقة وسوية العقل من مواطني اسرائيل والزعماء النزيهين والكثيرين في العالم لا ينبغي أن تكون مشكلة مع مثل هذا النوع من القتال الفهيم والسليم.                                                       

انشر عبر