ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

لعبة ابو مازن المزدوجة.. إسرائيل اليوم

  • بقلم - نداف شرغاي
  • 10:09 - 08 ديسمبر 2017
مشاركة

بقلم: نداف شرغاي

(المضمون: توجد السلطة الفلسطينية وابو مازن اللذين يلعبان لعبة مزدوجة. ابو مازن يتحدث ظاهرا عن احتجاج متحكم به، ولكنه بالتوازي يعد (فور خطاب ترامب) بان « كل الاماكن المقدسة في القدس ستثور على كل محاولة لتغيير هويتها » - المصدر).

المفتاح لما سيحصل في الايام القريبة القادمة، في اعقاب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة اسرائيل، يكمن في السلوك حول « المفجر » المطلق، ألا وهو الحرم، واللاعبين النشطاء حوله. فمن يتحكم في مستوى اللهيب هناك – سيتحكم بقدر كبير أيضا في مستوى اللهيب في الدوائر الثلاثة الابعد عن الحرم: عرب القدس، عرب اسرائيل وعرب الضفة.

لقد سبق للمسلمين أن اوضحوا بانهم لن يكتفوا باطفاء الاضواء الرمزي الذي أظلم أمس لزمن قصير المجال المقدس احتجاجا على خطوة ترامب. السؤال هو الى اي شوط سيسيرون.

المصالح متضاربة: محور الاخوان المسلمين، الاتراك، قطر، رجال الجناح الشمالي من الحركة الاسلامية الاسرائيلية وحماس – يفعل كل ما ينبغي كي يوجه الاحتجاج الى الاتجاه الديني، ليقنع الجماهير مرة اخرى بان « الاقصى في خطر ». قبل أربعة أشهر نجحوا في ذلك. وتراجعت اسرائيل وأزالت البوابات الالكترونية التي نصبت في الحرم في اعقاب الحرم هناك. اما هذه المرة فهذه أزمة دون نقطة نهاية مشابهة. فـ « الاعتراف » ليس بوابة الكترونية. وترامب لا يعتزم التراجع عن اعترافه بالقدس كعاصمة دولة اسرائيل.

واسرائيل من جهتها تفعل كل ما في وسعها كي تعزل الحرم عن العاصفة الحالية، سواء في الحرم نفسه أم في البلدة القديمة وفي غلاف الحرم. في أوقات مشابهة في الماضي قيد مثلا عمر المصلين الذين سمح بدخولهم الى الحرم. بل ومنعت شخصيات متماثلة مع الجناح الشمالي وحماس القدس من الوصول الى الحرم. وهذه المرة ايضا ستحاول الشرطة استباق الضربة بخطوة وقائية من خلال الحوار، المعلومات الاستخبارية والرقابة المسبقة. واذا تكرر نمط الاحتجاج الهاديء والجماهيري قبل أربعة أشهر، سيكون من الصعب على الشرطة أن تتصدى له. فهي اكثر خبرة في معالجة المشاغبين.

بين اسرائيل التي تبحث عن الهدوء، وبين محور الاخوان المسلمين الذي يبحث عن الاشتعال، توجد السلطة الفلسطينية وابو مازن اللذين يلعبان لعبة مزدوجة. ابو مازن يتحدث ظاهرا عن احتجاج متحكم به، ولكنه بالتوازي يعد (فور خطاب ترامب) بان « كل الاماكن المقدسة في القدس ستثور على كل محاولة لتغيير هويتها ». هذا اللسان المزدوج يحل اللجام! ومفتي السلطة الفلسطينية محمد حسين هو الاخر، الذي قاد مع آخرين « احتجاج البوابات الالكترنية » عاد الان ايضا ليستخدم الحرم كأداة للحفر وكفتيل لاشعال النار. فقد أعلن حسين، حتى قبل تصريح ترامب بان سكان القدس العرب، الفلسطينيين وكل المسلمين لن يسلموا بالاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل وانهم « سيفعلون كل شيء لاحباطه ».

ان الشكل الذي ستنتهي فيه اليوم الصلاة في الحرم وفي المساجد في القدس وفي الضفة ستعرفنا بالتالي بقدر غير قليل على ما ينتظرنا لاحقا.