شريط الأخبار

خبيران مصريان: قرار ترامب بشأن القدس يعيد الاعتبار لخيار المقاومة

12:01 - 07 كانون أول / ديسمبر 2017

فلسطين اليوم - وكالات


قلل خبيران مصريان من أهمية القرار الذي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إعلانه اليوم الأربعاء، بشأن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، معتبرين أنه "بلا قيمة، ولن يمنح حقاً للاحتلال ولن يغيّر شيئاً من الحقائق التاريخية للمدينة".

غير أنهما اعتبرا أن الإعلان الأمريكي "سيعيد الاعتبار لخيار المقاومة المسلحة للاحتلال، ويؤكد موت اتفاقيات التسوية السياسية"، وفق تقديرهما.

ورأى الخبير السياسي المصري، محمد سيف الدولة، أن إعلان ترمب المرتقب سيمثّل "نقطة تحول في تاريخ الصراع العربي -الصهيوني، لأنه سيعيد الاعتبار لخيار المقاومة والكفاح المسلح، ويعيد تحريك الشارع العربي المناهض للكيان الصهيوني وأمريكا ومصالحها في المنطقة"، على حد تقديره.

وقال سيف الدولة في حديث لـ "قدس برس"، إن صمت العواصم العربية واكتفاءها بالاستنكار دون إقدامها على فعل حقيقي بخصوص مسعى ترمب الذي أطلع عليه القادة العرب، يمثّل "إعلانا جديدا وإضافيا لسقوط النظام الرسمي العربي وعجزه وفشله عن حماية أي حقوق فلسطينية أو عربية، وتواطئه مع أعداء الأمة على ضياعها والتفريط فيها".

وبحسب تقديره؛ فإن إعلان ترامب "فضح كل الحكام العرب الذين روّجوا لما يسمى بصفقة القرن، وللوهم المتمثل بوجود فرق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن واشنطن وسيط نزيه؛ بينما هي العدو الرئيسي".

وأضاف "قرار ترمب أعلن موت ما يسمى بعملية السلام واتفاقيات اوسلو، ونهاية أوهام انسحاب اسرائيل من أي أرض محتلة أو قبولها بدولة فلسطينية على حدود 1976، كما أنه يعبّر عن فشل صارخ للسلطة وانتهاء دورها وسقوط رهاناتها هي ومنظمة التحرير منذ عام 1993".

بدوره، رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عبد الله الأشعل، أن الإعلان الأمريكي بشأن القدس يستدعي تحرّكا عربيا للحفاظ على المدينة ومكانتها، من خلال "مساندة الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية".

وفي حديثه لـ "قدس برس"، شدّد الأشعل على ضرورة نقل المعركة إلى الداخل الأمريكي عبر المحافل القانونية لإثبات عروبة القدس، من خلال رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية ضد قرار الكونجرس الذي استند إليه ترمب في إعلانه نقل سفارة واشنطن إلى القدس.

وبرأيه؛ فإن خطوة كهذه من شأنها إحداث ضجة كبيرة في الشارع الأمريكي، وتكثيف الجبهة المعارضة لنقل السفارة.

ودعا الخبير المصري في القانون الدولي، الدول العربية للسعي لاستصدار قرار دولي من محكمة العدل الدولية لتفسير وضع القدس على أساس قرار التقسيم عام 1947 (رقم 181)، والذي نصّ على "تحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية مستقلة ذات وضع دولي خاص".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أبلغ رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس وعددا من زعماء الدول العربية، نيّته نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، في اتصالات هاتفية، الثلاثاء.

ويعتبر نقل السفارة اعترافًا أمريكيًا بشرعيّة الاحتلال على القدس.

وكان الكونغرس الأمريكي أصدر عام 1995 قانونًا يطالب الرئيس بنقل سفارة البلاد إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة موحّدة للاحتلال الإسرائيليّ، ولكنّ القانون نفسه فسح مجالًا للرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذه مراعاة للمصالح الأمنية القومية الأمريكيّة في إقرار ضمنيّ من الكونجرس بأنّ تطبيق مثل هكذا قانون من شأنه أنْ يعرّض مصالح أمريكا للخطر بالنظر إلى حساسيّة موضوع القدس لدى العرب والمسلمين في كل العالم.

ودأب رؤساء أمريكا على التوقيع على مذكرة تقضي بتأجيل تنفيذ القانون مدة ستة أشهر لتتكرر لازمة التأجيل حتى هذه المرحلة.

وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحقوق الفلسطينية، لا سيما التي تمس المقدسات الفلسطينية عموما والقدس بشكل خاص، إلى اندلاع انتفاضات وهبّات شعبية منها ثورة النبي موسى عام 1920، وثورة يافا عام 1921، وثورة البراق عام 1929، والثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة باب الأسباط عام 2017.

انشر عبر