شريط الأخبار

تصريحات غير مطمئنة

هل وصلت المصالحة إلى حائط مسدود؟

05:52 - 21 تشرين ثاني / نوفمبر 2017

فلسطين اليوم - خاص


أثارت التصريحات الصادرة من وفدي حركتي "حماس" و "فتح" في القاهرة الكثير من الريبة والشك حول جدية المصالحة الفلسطينية وقدرتها على حل المشاكل العالقة بين الطرفين.

عضو المكتب السياسي في "حماس" صلاح البردويل، قال إن حركة "فتح" لا تريد بحث أي من الملفات الأخرى سوى ملف تمكين الحكومة، فيما قال عضو مركزية "فتح" عزام الأحمد، إنه سيتم الانتقال إلى ملفات أخرى فور الانتهاء من ملف تمكين الحكومة، ما يضع تساؤلات كبيرة حول إمكانية استمرار جهود المصالحة.

المحلل في الشأن السياسي، نشأت الأقطش، أكد أن هناك ملفات صعبة على طاولة الحوار، ومنها ملف الأمن وتمكين الحكومة، متسائلاً :"هل تمكين الحكومة يعني السيطرة على الوزارات والمعابر، أم أن المقصود به ما لا يجرؤون على قوله وهو سحب سلاح المقاومة؟".

وأضاف الأقطش خلال اتصال هاتفي مع وكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية"، أنه في حال فشل المصالحة، سيصبح ذلك مبرراً لدى حماس للذهاب إلى ما يسمى بـ"صفقة القرن" منفردة، مشيراً إلى أن أمريكا والسعودية ومصر يريدون من السلطة التوقيع على "صفقة القرن"، لكي تعطي الشرعية كمنظمة تحرير لحركة حماس.

وأكد المحلل السياسي، وجود ضغوط إقليمية ودولية على ملف المصالحة، مشيراً أن السلطة الفلسطينية تستطيع رفض المصالحة والتراجع عنها، ولكن.. "هل تستطيع تحمّل ما احتملته غزة خلال 10 سنوات".

وتساءل، هل المصالحة قرار وطني، أم أن الطرفان (حماس_ فتح) فُرض عليهم الأمر من الخارج؟، موضحاً أنه الطرفين قد تورطا في المصالحة، حيث يحاول كل منهما أن يأتي الرفض من الآخر. ولفت أن ما يجري "شيطنة ومحاولة لتسجيل موقف ضد الأخر".

وشكك الأقطش بالدور المصري والسعودي في ملف المصالحة، مشيراً إلى أنهم يقومون بتنفيذ أوامر "إسرائيل" التي تريد القضاء على المقاومة في قطاع غزة، والتوقيع على اتفاق هدنة مع حماس دون اعتراف متبادل.

وتابع قوله :"إسرائيل تريد الضغط على حماس بالقدر الذي يبقيها تحت الضغط إلى أن تنفجر، وتطلب من مصر التخفيف بالقدر الذي يمنع الانفجار، بمساعدة الدول العربية المتآمرة مع الاحتلال ضد القضية الفلسطينية".

من جهته، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف، إن التعنت في تمكين الحكومة مؤشر على أن فتح لا تريد المصالحة، مشيراً إلى أن اتفاق القاهرة نص على تمكين الحكومة في بداية الشهر القادم.

وأضاف الصواف لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أن حركة فتح لا تريد فتح الملفات الكبيرة، والتي تعتبر من أساسيات العمل الوطني الفلسطيني، وتريد الاكتفاء بتمكين الحكومة، مستهجناً بقوله: "كأن المصالحة هي فقط "تمكين الحكومة".

وأكد أن هناك من يضع العقبات أمام تحقيق المصالحة الحقيقية، ويهدف لإطالة أمد الحوار بين القوى والفصائل، مشدداً أنه يجب أن يكون هناك موقفاً مغايراً من قبل القوى والفصائل.

وأشار الصواف، إلى وجود ضغوط اقليمية ودولية على موقف فتح، بما يتعلق بتمسكها بتمكين الحكومة، كما أن هناك ضغوط دولية على مصر.

ولفت إلى أن الدور المصري في بداية المصالحة كان أكثر جدية مما عليه الأن، مضيفاً: "مصر لديها مصالح تخشى عليها لو تم انجاز المصالحة بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي لا تستطيع فيه إغلاق الباب في وجه المصالحة، لأن نجاح المصالحة مرتبط بكونها دولة ذات قيمة في الإقليم.

وتابع : "مصر تريد الاستمرار في دعم ملف المصالحة، دون الوصول لنتائج، حتى تستكشف ما هو القادم، وبناء على ذلك تحدد موقفها بوضوح".

وبدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي، أكرم عطالله، أن ما يجري من حوارات هو مفاوضات لابد على كل طرف أن يستخدم أوراق قوته، والذي لا يعني أن المصالحة ستفشل بمجرد تصلّب أحد الأطراف حول قضية ما.

وأوضح عطالله لـ"فلسطين اليوم" أن طبيعة المفاوضات أن تمر بمرحلة مرونة وتصلب، مشيراً إلى أن الأهم الحوار الجدي حول القضايا المفصلية التي بدأت في القاهرة وستنتهي باتفاق.

وقال: التفاصيل المستجدة في اتفاق القاهرة لا يشكل انتكاسات، بل هي طبيعية، مضيفاً أن هناك رسائل يرسلها كل من الطرفين حول النقاش في مسألة ما وعدم النقاش فيها، وهذا جزء من المفاوضات.

 

انشر عبر