شريط الأخبار

أسرى النقب يعيدون وجبة العشاء تضامناً مع نظرائهم في عوفر

08:18 - 22 حزيران / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم : رام الله

أفاد الأسرى في معتقل النقب الصحراوي في اتصال هاتفي بالباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بأنهم قرروا إعادة وجبة العشاء لهذا اليوم احتجاجاًَ على ما جرى من أحداث واعتداءات على الأسرى في معتقل عوفر يوم أمس السبت .

وأضاف الأسرى في اتصالهم بأنه قد صدر بياناً جماعياً تضمن استهجاناً واستنكاراً لما حصل وحملوا إدارة معتقل عوفر المسؤولية الكاملة عن الأحداث ، وأدانوا لجوء إدارة المعتقل لاستخدام القوة بحق المعتقلين العزل .

وأعرب الأسرى في معتقل النقب عن تضامنهم مع أخوانهم ورفاقهم في معتقل عوفر ، متمنيين الشفاء العاجل لكافة الأسرى الجرحى الذين أصيبوا خلال اعتداءات الأمس .

من ناحيتها، قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية رئيس لجنة الأسرى في المجلس التشريعي خالدة جرار أن ما حدث أمس في معتقل عوفر جزء من سياسة احتلالية ممنهجة تقوم بها مصلحة السجون منذ فترة، مشيرة إلى أن مصلحة السجون تقوم باقتحامات استفزازية داخل غرف وخيم الأسرى والمعتقلين وهي مدججة بالعصي وبالخراطيم.

 وقالت جرار في مقابلة متلفزة مع فضائية العالم"إن الأسرى داخل السجون الصهيونية يرفضون التعامل المذل والمهين معهم من قبل سلطات الاحتلال ومن الطبيعي أن تكون هناك خطوات وردة فعل طبيعية منهم، ولقد قام الأسرى أمس بعوفر بالرد على هذه الطريقة الاستفزازية من خلال رفض هذا التفتيش المذل والمهين لهم مما حدا لسلطات الاحتلال إلى اقتحام استفزازي لغرفهم وخيامهم وبدأت بالشتائم والاعتداءات المباشرة عليهم والذي أدى إلى إصابة أكثر من 68 منهم نقل 8 منهم للمستشفى".

وأوضحت جرار بأن الظروف الإنسانية داخل المعتقلات الصهيونية سيئة جيداً للغاية، عدا على أن الاحتلال يتعامل مع قضية الأسرى على أنها قضية مساومة وابتزازات وهناك انتهاك يومي لكل حقوق الأسرى والمعتقلين من تفتيش غرفهم ليلاً، إلى تعذيبهم في غرف التحقيق، وحرمان أبنائهم وعائلاتهم من الزيارات، واحتجاز أطفال يقل عمرهم عن 18 عاماً، فضلاً عن المحاكم العسكرية ، وتلك الانتهاكات جزء من الحالة الإنسانية التي يعيشها أسرانا.

وأشارت جرار إلى أن السلاح الوحيد الذي يمتلكه أسرانا العزل في داخل تلك السجون هو بالإضرابات والاحتجاجات على سياسة الاحتلال وممارساته، مشيرة إلى أنها حققت الكثير من الإنجازات في تاريخ الحركة الأسيرة، لافتة أنه كان هناك أكثر من 10 إضرابات مركزية شهدتها الحركة المركزية للأسرى في السجون أدت إلى سقوط شهداء منهم,وأفضت إلى فرض جزء من الحقوق الطبيعية للأسرى,مضيفة بأن هناك أيضاً إضرابات كان الهدف منها الحصول على الصحف, وإضرابات كان الهدف منها تحسين نوعية الطعام ,وهناك إضرابات كانت سياسية تفرض بتعاطي سياسي يؤدى إلى إطلاق سراح الأسرى .

وشددت على ضرورة أن يكون هناك إسناد جماهيري وشعبي بجانب إضرابات الأسرى، واحتجاجاتهم ومطالبهم العادلة، معبرة عن أسفها البالغ من أن المناشدات والنداءات وحتى تقارير الأمم المتحدة كما حدث مؤخراً من تقرير يفضح الاحتلال تضربه دولة الاحتلال بعرض الحائط حيث تعتبر نفسها فوق القانون.

ودعت جرار إلى ضرورة حماية الأسيرات والأسرى في داخل السجون الصهيونية، وأن يتحمل العالم مسئولياته تجاه قضيتهم العادلة.

وأشادت في ختام مقابلتها بما أقدم عليه هؤلاء الأسرى في عوفر، آملة أن تكون هناك فعاليات تضامنية وموقف سياسي واضح وقوي من القيادة الفلسطينية تضغط على الأقل لوقف المفاوضات مع الاحتلال وحماية الأسرى.

انشر عبر