شريط الأخبار

خلافاً لتصريحات سابقة

ماذا يخفي بيان الحكومة قبيل حوارات القاهرة؟

07:24 - 19 تشرين ثاني / نوفمبر 2017

فلسطين اليوم - غزة - خاص


في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة لمناقشة قضايا مهمة في إطار تعزيز المصالحة الفلسطينية، جاء بيان حكومة الوفاق ليستبق الحوارات، الذي تشدد فيه بأن بعض الخلافات لم تُمكن الحكومة من التمكين "الفاعل" في قطاع غزة، وأنها لم تتسلم الوزارات، الأمر الذي أثار علامات الاستفهام حول توقيت التصريح، والذي جاء مخالفاً لتصريحات سابقة لوزراء في الحكومة أكدوا استلامهم بشل سلس.

الكاتب والمحلل السياسي، ذو الفقار سويرجو، اعتبر حكومة الوفاق هي جهة تنفيذية، تنفذ ما يشار إليها من قرارات من جهات سيادية عليا خاصة فيا يتعلق بموضوع المصالحة، وفي الملفات المطروحة كافة، معتبراً أن بيان الحكومة حول التمكين هو استباق للأحداث والحوارات لكي تضع بعض العثرات غير الضرورية واللازمة وبلاهدف.

وقال سويرجو لـ "فلسطين اليوم"، :" كان المفترض من حكومة الوفاق ألا تتعامل مع هذا الملف وتنتظر أيام بسيطة حتى تظهر الصورة جلية، خاصة أنه يوجد هناك اتفاق فلسطيني داخلي حول كثير من القضايا، وخاصة تمكين الحكومة وملف الموظفين والأمن، وهي قضايا استثنائية بالمقارنة مع القضايا الكبرى التي سيتم الاتفاق عليها في القاهرة.

ووجه سويرجو رسالة لرئيس الوزراء، بأن لا يستبق الأحداث وأن لا يسمح لأي من أعضاء حكومته بإصدار أي تصريحات لها علاقة بالحالة الداخلية الفلسطينية نتيجة الحساسية العالية التي يمر بها الوضع الفلسطيني. موضحاً أن أي تصريحات غير مسؤولة أو قرارات، سيدفع ثمنها الشعب وسيحملوا الحمدالله شخصياً تبعات تلك القرارات.

وحيال منع الرئيس عباس قيادات حركة فتح من الحديث في ملف المصالحة، عد سويرجو أن هذا القرار وإن كان يخدم حركة فتح في توحيد موقفها السياسي إلا أنه يصب في المصلحة العامة، خاصة بعد تضارب التصريحات التي شهدتها الأسابيع الماضية وأحدثت بلبلة كبيرة.

وأكد على أنه لا يوجد سيناريو سوى سيناريو المصالحة الفلسطينية، لذلك لا مجال للحديث عن سيناريو فشل الجهود، مشيراً إلى أن العقبات الموجودة يمكن تجاوزها.

ولفت إلى أن موضوع الأمن هو الأكثر حساسية وتعقيداً، وإذا ما توفرت الروح الوطنية العالية لدى الأطراف سيتم تجاوزه، خاصة وأن ما يعرض على الشعب الفلسطيني سياسياً لا يلبي الحد الأدنى من تطلعاتنا، معرباً عن اعتقاده بان الملف الأمني حله سيعطي قوة للشعب وأي حكومة لمواجهة التحديات القادمة.

في ذات السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن إعلان مجلس الوزراء بأنه لم يتسلم الوزارات والدوائر الحكومية بشكل فاعل، يأتي في إطار وضع العصا في الدواليب. وقال:" إن هذا التصريح يتناقض مع تصريحات سابقة لوزراء أكدوا أن التسليم تم بشكل كامل وبشكل سلس.

وتساءل لماذا يتحدث مجلس الوزراء بهذه اللهجة في هذا الوقت؟ وهل من يتحدث بهذه اللهجة يريد مصالحة؟، وأجاب أن تلك التصريحات لا تنم عن توجه حقيقي تجاه المصالحة، وتأتي التصريحات لتستبق لقاء القاهرة بموضوع التمكين والامن وغيرها من المصطلحات التي تدلل على أن الحكومة لا تتحدث باسم أشخاصها وإنما يوحى لها بالحديث من رئيس السلطة محمود عباس، الذي يوجهها بشكل كامل.

وقال الصواف لـ "فلسطين اليوم"،:" لو كان بالفعل هناك إعاقة للحكومة لكانت في تسليم المعابر، مشيراً إلى أن المعابر تم تسليمها بالكامل رغم الخلاف في التسليم كما تم الاتفاق عليه في القاهرة، ورغم ذلك كانت السلاسة في غزة حتى لا تحدث أي إشكالية.

وبشأن القدوم المفاجئ للواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة أمس الجمعة إلى غزة، ولقائه قيادة حركة حماس، أعرب عن اعتقاده بأن الزيارة جاءت لموضوع معبر رفح البري، بعد أن تم فتحه من الجانب المصري بعد اعلان السلطة أن عدم فتحه جاء من الجانب المصري نظراً للظروف الأمنية، فيما قالت مصادر مصرية أن عدم فتحه جاء بطلب من السلطة لعدم جهوزيتها.

وأوضح، عندما حاولت السلطة أن ترمي الكرة في الملعب المصري بشأن عدم فتح المعبر، أعلن المصريون عن فتح المعبر وهم يعلمون أن من هم في المعبر لا يستطيعون تشغيله، وحتى لا تقع السلطة في ورطة جاء اللواء فرج على وجه السرعة لمعالجة القضية والاتفاق على بروتوكول معين حتى يفتح المعبر ويمر المواطنون بسلاسة، موضحاً أن الموظفين الذين كانوا يديرون المعبر منذ عشرة أعوام هم الذين تمكنوا من تسيير الأمور.

وأكد أن ما حدث في معبر رفح يؤكد أنه يعطي دلالة على أن المصالحة لابد أن تكون عبر الشراكة الكاملة مع الكل الفلسطيني.

الجدير ذكره، أن مجلس الوزراء أعلن اليوم أن الحكومة لم تستلم كل الوزارات والدوائر الحكومية بشكل "فاعل"، نتيجة القضايا الخلافية المتعلقة بالموظفين بحجة الانتظار إلى حين انتهاء اللجنة القانونية الإدارية من إنجاز أعمالها".

انشر عبر