شريط الأخبار

في إطار الكشف عن العلاقات من السرية للعلن

مقابلة أيزنكوت مع "إيلاف" مقدّمة لإعلان التحالف السعودي "الإسرائيلي"

10:32 - 17 تشرين ثاني / نوفمبر 2017

فلسطين اليوم - وكالات


اعتبرت القناة "الإسرائيلية" العاشرة، أنّ مبادرة موقع "إيلاف" الإخباري السعودي المقرّب من دوائر صنع القرار في الرياض، لإجراء مقابلة مع رئيس الأركان بجيش الاحتلال "الإسرائيلي" الجنرال غادي أيزنكوت، "يمثّل خطوة أخرى يقدم عليها العهد الجديد في السعودية على صعيد إخراج العلاقات مع إسرائيل للعلن".

وفي تقرير بثته الليلة الماضية، قالت مقدّمة نشرة الأخبار في القناة تمار أيش شلوم، إنّه "مع مرور الوقت، تتجه السعودية لزيادة وتيرة الكشف عن تحالفها مع إسرائيل".

وقد وصل الأمر بمعلّق الشؤون العسكرية في القناة ألون بن دافيد، في محاولته توصيف "التطور الكبير" الذي طرأ على العلاقات بين المستويات العسكرية في كلّ من إسرائيل والسعودية، إلى القول "عندما تتحدّث عن رئيس الأركان السعودي، فأنت عملياً تتحدّث عن رئيس الأركان الإسرائيلي"، في إشارة إلى الشراكة التي باتت تجمع الطرفين.

وأشار إلى أنّ مجاهرة أيزنكوت، بالكشف عن استعداد "إسرائيل" لتبادل المعلومات الاستخبارية مع السعودية، خلال اللقاء، يدلّل على أنّه لم يعد هناك حرج في الكشف عن مظاهر التعاون بين الطرفين.

ولفت بن دافيد، إلى أنّ حرص الرياض على الإفصاح عن مظاهر التقارب مع تل أبيب، "يأتي في إطار تصميم بن سلمان، على الإعلان قريباً عن ولادة تحالف إقليمي لمواجهة إيران بمشاركة إسرائيل".

وأضاف أنّ الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحول دون "تمكننا من الكشف عن الكثير من مظاهر التعاون الاستخباري والأمني مع السعوديين"، واصفاً إيّاه بأنّه "تعاون كبير".

وتابع أنّ "كل المؤشرات تدل على أنّ بن سلمان، معني تماماً بإنجاح مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لفرض تسوية سياسية للصراع مع الفلسطينيين".

ولفت إلى التحوّل الذي طرأ على مواقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مشيراً إلى أنّ الأخير بات "ينظر لفكرة الدولة الواحدة بعد زيارته الأخيرة للرياض، في حين كان يتحدّث قبل ذلك، فقط عن الدولتين".

وفي مقابلة مع القناة العاشرة، قال الصحافي مجدي حلبي، الذي أجرى المقابلة مع أيزنكوت، إنّ حديث رئيس الأركان بجيش الاحتلال الإسرائيلي، عن تطور العلاقات مع السعودية، "يكتسب أهمية كبيرة وينطوي على دلالات كبيرة". ويذكر أنّ حلبي، قد عمل في القناة الإسرائيلية الأولى.

وكان أيزنكوت قد صرّح في المقابلة، أنّه "في ظل وجود الرئيس ترامب هناك فرصة لتدشين إئتلاف إقليمي جديد في المنطقة لمواجهة إيران، علينا تنفيذ خطة إستراتيجية كبيرة وشاملة بهدف إحباط الخطر الإيراني". وأضاف "نحن مستعدون".

من ناحيته، قال مراسل الشؤون العربية في القناة حيزي سيمانتوف، إنّ إجراء المقابلة يعكس مفاعيل تعاظم التوتر بين السعودية وإيران "والذي حطّم كل الأرقام القياسية السابقة"، على حدّ تعبيره.

وأشار سيمانتوف، إلى أنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حصل على "تفويض من والده (الملك سلمان) باتخاذ قرارات دراماتيكية في إطار مواجهة إيران، على رأسها التطبيع مع إسرائيل وتوسيع التنسيق والتعاون معها".

ولفت إلى أنّ بن سلمان يحاول إعداد الرأي العام السعودي، والرأي العام العربي السني بشكل عام، لتقبّل التطبيع مع إسرائيل، والتعاون العلني معها، من خلال "محاولة إقناع الجمهور العربي بأنّ إيران، وليس إسرائيل، هي من تمثّل تهديداً لمصالح العرب السنة".

ومن أجل التدليل على التوجه الجديد لبن سلمان، عرضت القناة مشهداً يظهر فيه مقدّم أحد البرامج، في إحدى القنوات التلفزيونية التي تبثّ من الرياض، وهو يعقد مقارنة بين السلوك الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، والسلوك الإيراني تجاه السنة في العراق وسورية؛ حيث أخذ المقدم يكيل المديح لتعامل إسرائيل "الإنساني" مع الفلسطينيين، مقابل التعامل الإيراني "الشيعي الوحشي مع أهل السنة"، على حدّ قوله.

من ناحية ثانية، اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية التي قالت إنّ بن سلمان عرض على إسرائيل مليارات الدولارات، مقابل موافقتها على شنّ حرب على "حزب الله" اللبناني.

وشدّد معلّق الشؤون العربية في قناة التلفزة العاشرة، تسفي يحزكيل، على أنّ بن سلمان الذي وصفه بـ"الطفل الذي أصبح ولياً للعهد ووزيراً للدفاع"، معني باستنفاد الطاقة الكامنة في التعاون مع إسرائيل لمواجهة إيران. واستدرك يحزكيل قائلاً إنّه "على الرغم من أنّ الرياض ترى في إسرائيل عنصرا مركزيا ومهما في المحور المعادي لإيران، إلا أنّ صحوة السعودية وإسرائيل لمواجهة إيران كانت متأخرة".

وأضاف أنّ "كلاً من السعودية وإسرائيل تتخلّفان وراء إيران، فهما غير فاعلتين بشكل كاف، ولا تبادران لاتخاذ خطوات جريئة مثل طهران، التي تمكّنت بالفعل من تكريس حقائق على الأرض، كما حدث في سورية".

انشر عبر