ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

اسرائيل تنجرف الى الحرب -معاريف

  • فلسطين اليوم
  • 11:25 - 05 نوفمبر 2017
مشاركة

بقلم: يوسي ملمان

(المضمون: رسميا كانت سياسة اسرائيل حتى الآن عدم التدخل في الحرب في سوريا، ولكن بعد أن تعرض الدروز للخطر وجدت نفسها مضطرة لأن تعلن بأنها ستحميهم ولن تسمح باحتلال قراهم - المصدر).

 

كيف يدور الدولاب. ففي معظم الحرب الاهلية في سوريا،التي تتواصل منذ ست سنوات ونصف، عملت اسرائيل أساسا ضد نظام بشار الاسد وحلفائه، حزب الله وايران. فقد هاجم سلاح الجو قوافل ومخازن سلاح، ولا سيما صواريخ بعيدة المدى وعناصر للصواريخ من ايران ومن سوريا الى حزب الله في لبنان. معظم هذه الاعمال – نحو مئة هجوم، مثلما قال قائد سلاح الجو السابق امير ايشل – نفذت دون أن تأخذ اسرائيل المسؤولية عنها.

 

لقد كانت السياسة رسميا هي سياسة « عدم التدخل ». أما أول أمس، فلاول مرة منذ بدء الحرب، أعلنت اسرائيل علنا بأنها ستتدخل فيها. وما تسبب بالتغيير كان عملية شديدة القوة لسيارة متفجرة أدخلها ارهابيو جبهة النصرة، الذين هم في واقع الامر فرع سوري للقاعدة، الى القرية الدرزية الكبيرة الحضر التي في سفوح جبل الشيخ.

 

العملية ومحاولة رجال جبهة النصرة احتلال القرية أدت الى موجة غضب من ردود الفعل من جانب الدروز في هضبة الجولان وفي الجليل. بل إن بضع عشرات قطعوا السياج الفاصل وتسللوا الى سوريا لمساعدة اخوانهم خلف الحدود. واضطر جهاز الامن والقيادة السياسية، ممن تخوفوا من أن يهيج الدروز في اسرائيل فينضموا الى الحرب في سوريا، للرد والاعلان بأن الجيش الاسرائيلي سيتدخل في الحرب ولن يسمح بالمس بالدروز السوريين.

 

المفارقة هي أن قرية الحضر وسكانها الدروز يعتبرون مؤيدين للاسد، وفي الماضي جند حزب الله من صفوفهم مخربين حاولوا تنفيذ عمليات على طول جدار الحدود مع اسرائيل.

 

على مدى سنين اتهم نظام الاسد اسرائيل بمساعدة « الارهابيين »، أي، الثوار، بمن فيهم رجال القاعدة. أما اسرائيل فنفت ذلك وهي تسعى الى الابقاء على الهدوء على حدودها، وفي هذا الاطار تمنح المساعدة الانسانية لسكان القرى في المنطقة.

 

كما تمكنت من أن تنقل الى رجال النصرة رسائل واضحة (وكذا لفرع داعش في جنوب الهضبة) تحذرهم من أن يتجرأوا على العمل ضدها ويخرقوا سيادتها. وقد استوعبت الرسائل جيدا، ولكن يبدو أن رجال النصرة لم يرتدعوا وعملوا يوم الخميس في القرية الدرزية.

 

والآن يمكن القول إنه اضافة للاهداف الاربعة التي وضعتها اسرائيل لنفسها في الحرب في سوريا: عدم التدخل، الحفاظ على الهدوء على الحدود، الرد بالنار على كل خرق لسيادتها ومنع نقل السلاح المتطور الى حزب الله، أضيف هدف خامس – حماية الدروز في سوريا (الذين يبلغ عددهم نحو مليون نسمة)، ولكن معظمهم يؤيدون النظام. لا مجال لأن نستبعد امكانية أن هذا ينطبق ليس فقط على الدروز قرب الحدود، بل ايضا في جبل الدروز في جنوب شرق سوريا حيث يتواجد التجمع الاكبر لأبناء الطائفة.