شريط الأخبار

هل يصبح العملاء وسيلة في يد الاحتلال لرصد المقاومة ؟!

08:22 - 20 تموز / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم-غزة

مع الدقائق الأولى للإعلان عن انتهاء التهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، يبدأ جهاز الموساد الإسرائيلي والاستخبارات العسكرية في محاولة متواصلة من أجل تجنيد عملاء لصالحه في المناطق الفلسطينية، لاسيما قطاع غزة، لتزويدهم بالمعلومات الميدانية عن رجال المقاومة .

وتمكنت "إسرائيل" خلال سنوات النضال الفلسطيني من إسقاط الآلاف من الفلسطينيين في مستنقع العمالة والذين بدورهم عملوا على تزويد قوات الاحتلال بمعلومات حول النشطاء الفلسطينيين لاسيما المقاومين منهم أدت في مجملها إلى استهداف أولئك المقاومين .

 وبدوره أكد المهندس إيهاب الغصين لصحيفة فلسطين اليومية، الناطق باسم وزارة الداخلية على أن وزارة الداخلية و منذ أحداث حزيران /يونيو من العام الماضي في قطاع غزة شكلت جهاز الأمن الداخلي لمتابعة الملف الأمني "خاصة ملف العملاء"، مشيراً إلى أن الجهاز قد حقق عدداً من الإنجازات حيث تم ضبط شبكات من العملاء في غزة و تحويلهم إلى القضاء.

وقال الغصين ":" إن ظاهرة العملاء تراجعت بشكل كبير في قطاع غزة خاصة بعد أحداث حزيران (...) والوزارة تتعامل مع هذا الملف بصورة جدية  لحساسيته وخطورته حيث لا زال التحقيق جاريًا مع الذين تم القبض عليهم".

وحول تنفيذ الأحكام الصادرة بحق العملاء قال الغصين:" نحن نسير وفق القانون في كافة إجراءاتنا وعندما يصدر حكماً بالإعدام فان هناك أصولاً قانونية يجب إتباعها والمتمثلة في  إرسال القرار للرئيس الفلسطيني للمصادقة عليه"، مضيفاً، " في ظل استمرار نهج سلطة رام الله ورفض الرئيس محمود عباس المصادقة على الأحكام الصادرة فان الحكومة في غزة  تعمل على إيجاد حلول أخرى قانونية لتنفيذ هذه القرار".

وأشار الغصين الى وجود تعاون بين وزارة الداخلية وفصائل المقاومة حول هذا الملف .

وذكر أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية لا تتوقف عن محاولة ابتزاز إسقاط أبناء الشعب الفلسطيني من أجل الوصول لفصائل المقاومة الفلسطينية، داعياً المواطنين لتجنب هذه الابتزازات والرسائل وان يعلموا أن هذه محاولات لإسقاطهم.

مشكلة إستخبارية

من جهته أكد عدنان أبو عامر المختص في الشأن الإسرائيلي أنه في ظل الضربة العسكرية المتوقعة لقطاع غزة  فان المشكلة الرئيسية أمام الاحتلال هو عدم توفر معلومات استخبارية وأمنية على الصعيد الميداني.

وأوضح أبو عامر ، أن (إسرائيل) تواجه منذ انسحابها من قطاع غزة مشكلة فقدانها للكثير من العملاء والمعلومات الأمنية ".

وقال "إن إسرائيل تواجه حالياً مشكلة في تجنيد العملاء نتيجة البعد الجغرافي وعدم تواصلها مع الفلسطينيين مباشرة، ويقظة أجهزة الأمن ومتابعتها لملف العملاء".

وأضاف "أصبح هناك وعي أمني لدى الفلسطينيين وحرص على ألا يقعوا في حبائل العمالة بعد أن تكشفت العديد من القصص والروايات حول إسقاط (إسرائيل) للعملاء، لافتاً لوجود العديد من الوسائل والتقنيات التكنولوجية لدى (إسرائيل) تغنيها عن العملاء.

وشدد على ضرورة إصدار أحكام تكون رادعة ويتم تنفيذها للتخلص من هذه الظاهرة السوداء في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني.

اعتقال العديد

من جانبه أوضح أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس، أن (إسرائيل) ستقوم بعمليات برية وجوية ضد قطاع غزة ولن تتمكن من الوصول لهدفها دون أن يكون لها راصد أرضي يوجهها لرصد وضرب الهدف المنشود له.

وشدد أبو حمزة على أن سرايا القدس أخذت على عاتقها متابعة ملف العملاء وأنها تمكنت من اعتقال العديد ممن اعترفوا بالمشاركة في عمليات اغتيال مقاومين وقادة لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وأكد على أن ملف العملاء سيكون على رأس أجندة سرايا القدس وستزيد من متابعة هذا الملف في كل مكان ، مطالباً العملاء بالعودة إلى رشدهم وأخذ العبرة ممن سبقهم الذين قتلوا أو مازالوا في الأسر.

ودعا أبو حمزة كافة المقاومين في قطاع غزة لأخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام المركبات الخاصة وعدم استخدام الجوال تحت غطاء الطيران .

ولفت الناطق باسم سرايا القدس إلى أن المقاومة لن تختبئ تحت الأرض وأنها ستقاوم وستتحرك في الطرق الأمنية الملائمة حتى لا تكون لقمة سائغة للعدو الإسرائيلي.

وذكر أن لدى سرايا القدس جهازاً أمنياً يقوم بمتابعة تحركات العملاء ويعمل على مدار الساعة على كشفهم وأنه استطاع تحقيق نجاحات كبيرة كان آخرها رصد واعتقال المجموعة المسئولة عن اغتيال محمد الشيخ خليل ومحمود العرقان وقصف 7 من القوة التنفيذية في مسجد بدر في مدينة رفح.

 

انشر عبر