شريط الأخبار

"أولمرت وباراك" : علينا الانتظار لرؤية كيف ستتصرف "حماس" خلال اليومين المقبلين

05:01 - 19 تشرين أول / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم – القدس المحتلة

تسود حالة من الترقب داخل  الأوساط العسكرية الإسرائيلية، في ظل التطورات التي ستسفر عنها انتهاء التهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكشفت مصادر عبرية النقاب، عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، ايهود أولمرت، ووزير الأمن، ايهود باراك، قرروا انتظار التطورات في قطاع غزة، على إثر إعلان حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن انتهاء التهدئة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن حالة استنفار في صفوفه.

وقالت صحيفة "هآرتس"، الصادرة اليوم الجمعة (19/12): إن أولمرت وباراك اتفقا في ختام مداولات أمنية، عقداها أمس الخميس (18/12)، على أنه سيتعين على إسرائيل الانتظار لرؤية كيف ستتصرف "حماس" خلال اليومين المقبلين، قبل اتخاذ قرار بشأن تصعيد الوضع الأمني.

وأضافت "هآرتس"، أن أولمرت وباراك، رفضا مطلب "حماس" فيما يتعلق بوضع شروط جديدة للتهدئة وأبرزها فتح المعابر الحدودية للقطاع، بعد انتهاء الستة شهور الأولى لها، أمس.

ونقلت "هآرتس" عن أولمرت قوله، خلال اجتماع عقده مع رئيس لجنة الخارجية في الكونغرس الأمريكي، هوارد برمان، أمس الخميس، إن "الوضع في غزة لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل وعلى العالم أن يفهم أننا لن نستمر في امتصاص الهجمات الصاروخية دون رد فعل".

وأضافت أن  مسؤول رفيع المستوى في مكتب أولمرت ، قال " إذا لم تستدرك حماس نفسها ولم تعمل على تهدئة الوضع فإنه لن يكون هناك مفر من رد فعل عسكري" إسرائيلي، مضيفا أن كافة الخطط اللازمة لعمليات الجيش الإسرائيلي جاهزة ومصادق عليها، كما أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية سيبحث الوضع في القطاع الأسبوع المقبل.

 

وأشارت "هآرتس"، إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة الاستنفار في صفوف قواته حول القطاع، وأعلن أمس عن إلغاء جميع الإجازات في الوحدات العسكرية المتمركزة على مقربة من القطاع وتم تمرير تعليمات لهذه القوات بأن تكون على أهبة الاستعداد.

من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة (19/12) عن مسؤول سياسي- أمني إسرائيلي قوله إن "المواجهة العسكرية مع حماس هي أمر حتمي"، مضيفا أن "نشوة القوة لدى حماس وعدم إدراك هذه الحركة لضبط النفس الذي أبدته إسرائيل، رغم استمرار إطلاق صواريخ القسام، يقود الجانبين إلى مواجهة عنيفة التي يحتمل أن تندلع قبل انتخابات الكنيست القريبة".

ولفتت الصحيفة إلى أن قيادة جهاز الأمن الإسرائيلي لا تفضل انهيار التهدئة، كما أن باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي اشكنازي، ما زالا يتحفظان من شن عملية عسكرية واسعة في القطاع. لكن القيادة السياسية الإسرائيلية ستصدر تعليمات للجيش بالعمل وفق "الطريقة التدريجية للتصعيد" بهدف إرغام حماس على العودة إلى التهدئة بموجب التفاهمات التي توصل الجانبان إليها بوساطة مصر في حزيران الماضي.

 

وأضافت الصحيفة أن التقديرات لدى جهاز الأمن تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي استعد جيدا خلال الستة أشهر الأخيرة لشن عملية عسكرية متواصلة في القطاع ولمواجهة احتمالات إطلاق صواريخ بشكل مكثف من القطاع باتجاه جنوب إسرائيل.

ونقلت أحرونوت، تقديرات قادة في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والذين رأوا أن بإمكان حملة عسكرية في القطاع أن "تجتث حكم حماس" لكن لا توجد أية طريقة للقضاء على "حماس" كقوة سياسية مركزية في القطاع.

وبحسب الصحيفة فإن رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس غلعاد، التقى مطلع الأسبوع الحالي مع مدير المخابرات المصرية، عمر سليمان، الذي أبلغه بأن "حماس" أخذت تتحول إلى "عدو" بالنسبة لمصر، على حد زعمه.

من جهة أخرى نقلت "هآرتس" عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي تقديرهم أنه على عكس الوضع في الماضي فإنه لا يوجد الآن عملية متوسطة المستوى بالإمكان شنها ضد "حماس" وأن أي عملية إسرائيلية ستقابل بإطلاق صواريخ فلسطينية بصورة مكثفة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي على مواجهة شاملة بين إسرائيل و"حماس".

انشر عبر