شريط الأخبار

بعد تجاوزتهم محنة تصاريح المرور

مرضى السرطان بغزة يصطدمون برفض مشفى "المطلع" استقبالهم للعلاج

06:50 - 21 تشرين أول / أكتوبر 2017

فلسطين اليوم - غزة


يعاني مرضى قطاع غزة من صعوبة في الخروج لتلقي العلاج في الخارج بعد حصولهم على التحويلات الطبية من دائرة العلاج في الخارج لأسباب عدة، من بينها الإجراءات الإسرائيلية في إصدار تصاريح المرور للمرضى، الأمر الذي يؤثر على حياتهم، خاصة أصحاب الأمراض الصعبة كالسرطان، لكنهم اليوم فوجئ المرضى الذين لديهم حجوزات ومواعيد في مستشفى المطلع باتصالات من إدارة المستشفى تطالبهم بعدم القدوم نظراً لوجود مديونية عالية على وزارة الصحة الفلسطينية تحول دون تقديم الخدمات الطبية للمرضى.

مدير دائرة العلاج في الخارج بسام البدري، أكد لـ "فلسطين اليوم"، أن مجموعة من مرضى السرطان لديهم تحويلات جاهزة ومواعيد في مستشفى المطلع، تلقوا اتصالات من إدارة المستشفى تطالبهم بعدم القدوم للمستشفى وفقاً للمواعيد التي أعطيت لهم سابقاً، لحين حل المشكلة المالية مع وزارة الصحة الفلسطينية.

وقال:" فور علمنا بالمشكلة من قبل المرضى اتصلنا فوراً بالمستشفى قبل أربعة أيام وأكدت لنا المستشفى صحة الاتصالات بالمرضى، بسبب وجود مستحقات مالية للمستشفى على وزارة الصحة.

وأضاف، أن المرضى المقرر سفرهم للمستشفى بحاجة لعلاج إشعاعي وكيماوي، وملفاتهم موجودة في المستشفى، وتحويلهم على مستشفى نابلس يحدث إرباك إداري.

وأكد أنه تم مطالبة المستشفى عن طريق وسطاء، بعدم الاتصال بمرضى غزة لأن إلغاء الموعد يحتاج لشهر للحصول عليه مرة ثانية، بينما المريض في الضفة في اليوم التالي يمكنه الوصول للمستشفى، وبالتالي يتأثر وضع المريض إذا لم يحصل على جرعته الدوائية في موعدها.

في ذات السياق، حذر المدير العام لمستشفى المطلع د. وليد نمور، من انهيار كامل في الخدمات التي يقدمها المستشفى لمرضى الكلى والسرطان من قطاع غزة والضفة الغربية؛ بسبب تفاقم تداعيات الأزمة المالية الناتجة عن تراكم الديون المستحقة على السلطة الفلسطينية.

وذكر نمور في تصريحات لوكالة "سوا" المحلية، أن ديون السلطة للمستشفى لا تزال 122 مليون شيكل رغم ما تم سداده أمس من منحة الاتحاد الأوروبي لمستشفيات القدس، مبينًا أن الديون بلغت مؤخرًا 180 مليون شيكل.

وقال: "وصلت الديون لخطوط حمراء جدًا خلال الفترة الماضية، وحاولنا جاهدين التغلب على الأزمة من خلال تواصلنا مع جميع المعنيين"، مستدركًا بقوله: "لكن التجاوب مع إدارة المستشفى كان أدنى مما هو مقبول".

وبحسب نمور، تبلغ قيمة الخدمات التي يقدمها مستشفى المطلع لمرضى غزة والضفة حوالي 15 مليون شيكل شهريًا، منها 7 مليون شيكل ثمنًا للأدوية وعلاجات لمرضى السرطان، فيما يُعد المستشفى الفلسطيني الوحيد الذي يقدم خدمات الإشعاع لمرضى السرطان، وخدمات أخرى متقدمة، وغسيل الكلى للأطفال.

وأضاف: "لا يمكن قبول الاستمرار بمثل هذا المستوى من الديون (..) نحن كمستشفى غير ربحي لم نعد قادرين على تحمل الأعباء أو تغيير وصيانة الأجهزة". وبلغت نسبة إشغال المرضى في أقسام مستشفى المطلع خلال العام الجاري 107% من كافة أنحاء الضفة وغزة، فيما يصنف الجزء الأكبر منهم من مرضى السرطان والفشل الكلوي، وفقا لمدير عام المطلع.

وحذر من توقف استقبال مرضى غزة والضفة في المستشفى جراء الأزمة، مشيرًا إلى أن المستشفى ما زال ملتزمًا مع جميع المرضى الذين حصلوا على علاج منه.

وناشد نمور، جميع الجهات الفلسطينية، إلى "إغاثة" مستشفى المطلع "الذي يخدم أهلنا في غزة والضفة"، لافتًا إلى وجود قرابة 80 مريضًا من غزة في الفنادق المُستأجرة من قبل المستشفى بالقدس.

وطالب السلطة الفلسطينية، بالنظر في تفاصيل المشكلة، مشددًا على "حاجة المستشفى لدعمٍ فوري بقيمة 50 مليون شيكل؛ لإنقاذ الخدمات المقدمة للمرضى"، وكذلك جدولة دفعات شهرية تساوي 15 مليون شيكل على الأقل. وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن مستشفى المطلع يأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد المرضى المحولين من قبلها بعدد تقديري 1000 مريض شهريًا، موزعين ما بين 300 من غزة و700 من الضفة، وفقا لنمور.

وبذلك يتوقف مصير علاج مرضى السرطان على حل الأزمة بين وزارة الصحة ومستشفى المطلع.

انشر عبر