شريط الأخبار

لوقف تسريبها للاحتلال...

المطالبة بضم أوقاف الكنائس المسيحية للإسلامية

05:00 - 19 تشرين أول / أكتوبر 2017

كنائس القدس
كنائس القدس

فلسطين اليوم - رام الله-خاص


لا تزال تداعيات قضية تسريب الأراضي والعقارات لجماعات الاستيطانية قبل البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الطائفة الأرثوذكسية في القدس المحتلة قائمة، وخاصة بعد تحركات واسعة من أبناء الطائفة، والطوائف المسيحية الأخرى في كل فلسطين، من أجل رحيل البطريرك وسحب الاعتراف به.

وتعتبر قضية تسريب الأوقاف المسيحية للجماعات الاستيطانية خطوة خطيرة للغاية ولعا ما بعدها، وخاصة إن الأوقاف المسيحية، وخاصة الأرثوذكسية منها، موزعة في كل القدس المحتلة، وبمساحات كبيرة، كما هو الحال في باقي فلسطين.

وقضية بيع 500 دونما من هذه الأوقاف والتي كشف عنها مؤخرا، لم تكن الأولى، فخلال السنوات السابقة شهدت القدس عمليات بيع مماثلة من قبل البطريرك السابق للطائفة، وهو ما يستدعي تدخلا رسميا لوقف هذا التسريب.

من جهته قال، رئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي، في تصريحات صحافية له إن الكنائس المسيحية تملك ما مساحته ٢٤٪ من البلدة القديمة، وقد تمكنت جهات استيطانية من عقد صفقات كثيرة وشراء الكثير من هذه الأملاك بصورة أصبحت تهدد مواقع ومراكز وأماكن مقدسة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

ومن بين هذه الأراضي تملك الكنيسة الارثوذكسية ٣٣٪ من إجمالي الأملاك الوقفية المسيحية، ومعظمها تقع في مواقع استراتيجية وقريبة على المسجد الأقصى والحي الإسلامي وهو ما يضاعف طمع الجماعات الاستيطانية بالسيطرة عليها وشرائها بمبالغ خيالية، مشيرا إلى الأملاك الأرثوذكسية تتوزع في كل البلدة القديمة.

من جهته حذر الأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، وراعي كنيسة اللاتين في غزة سابقا، من التوسع في بيع العقارات المسيحية ليس فقط في مدينة القدس، وإنما في كل فلسطين التاريخية، حيث تملك الكنائس أوقافا هائلة في كل مكان.

وأوضح مسلم أن هذه الأوقاف كانت تمنح من قبل الرعايا للكنيسة على سبيل الهدية أو الهبة مما شكل لدى الكنيسة أملاكا كثيرة كلها جزء من أرض فلسطين، وقبل الاحتلال لم يكن هناك أي مشكلة في هذه الأملاك ولا في البيع والشراء، ولكن المشكلة ولدت بوجود الاحتلال ووجود تنظيمات استيطانية تشتري وتستولي على الأراضي حيث أصبحت هذه الأملاك مطمعا لها.

وفي شأن الأملاك الأرثوذوكسية، فإن كل هذه الأملاك الوقفية مسجلة باسم البطريرك استنادا لوظيفته، وهو رجل أجنبي، والمسيحيين الفلسطينيين لا يملكون شيكا بشكل مباشر فهذه الكنائس أجنبية، كما يوضح الأب مسلم فإن كون فلسطين بلدا مقدسة فقد كانت لكثير من الكنائس التي تأتي لفلسطين وتشتري أراضي وأملاك وثم تعود لبلادها وتقوم ببيع هذه الأراضي بعد فترة من الزمن.

واعتبر الأب مسلم إن الحل لوقف هذا التسريب وبيع هذه الأراضي يكمن بالدرجة الأولى بثورة الشعب " الرعية" الداخلي لتغير البطريرك بسبب قيامه أيضا ببيع الأراضي لعدو، وثانيا بتحرك الأردن والسلطة باتجاه سحب اعترافها منه.

وطالب الأب مسلم السلطة الفلسطينية بتحرك أكبر، لحماية كل الأوقاف الإسلامية، وذلك بضم هذه الأوقاف للدولة الفلسطينية ومؤسساتها، فهي أملاك دولة، طالما هي تحت احتلال، وأن تصبح وزارة الأوقاف الشؤون الدينية الإسلامية المسيحية وتتضمن مشرف على الأوقاف المسيحية ومتابع لها من قبل الدولة، وهو ما يحد من قرارات البيع الفردية من قبل البطريرك.

انشر عبر