شريط الأخبار

طالبتها بنزع سلاحها والاعتراف بإسرائيل

أمريكا تتبنى موقف "إسرائيل" بشأن حماس:هل هي ضربة لمصر والمصالحة؟

12:28 - 19 تشرين أول / أكتوبر 2017

المقاومة الفلسطينية
المقاومة الفلسطينية

فلسطين اليوم - غـزة - خـاص


قال المبعوث الأمريكي الخاص للرئيس دونالد ترامب جيسون غرينبلات، أن أي حكومة فلسطينية مقبلة، يجب أن تلتزم بنبذ العنف والاعتراف بـ"إسرائيل" والقبول بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل"  ونزع سلاح حماس. وفق قوله 

ووفقاً لصحيفة معاريف، فأضاف غرينبلات في تصريحات لأول مرة رداً على اتفاق المصالحة الفلسطينية: من الحيوي أن تستطيع السلطة الفلسطينية تسلم المسؤولية المدنية والأمنية في قطاع غزة بشكل كامل وحقيقي  فنحن نعمل معاً لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة  وتؤيد الولايات المتحدة  أهمية التمسك بمبادئ الرباعية الدولية.

وتابع: أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم بشكل لا يقبل التأويل وبشكل واضح لنبذ العنف  والاعتراف بـ"إسرائيل" والقبول بالاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل"  ونزع سلاح حماس  والتعهد بالعودة للمفاوضات مع "إسرائيل".

وقال: إن كان لحماس دوراً في الحكومة الفلسطينية المقبلة فعليها أن تقبل بالمطالب الأساسية تلك.

أما ما يسمى بوزير التعليم "الإسرائيلي" نفتالي بينت فرحب بتصريحات جايسون.

يُذكر، أن الكابنت "الإسرائيلي" خرج من اجتماع له بعيد إعلان المصالحة بشروط عدة توزعت حول مطالب محدَّدة من الطرفين الفلسطينيين.

فمن جهة «حماس»، اشترطت "إسرائيل" أن تعترف بها وتتخلى عن سلاحها، وكذلك إعادة كل من جثماني الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، والجنديين الحيين، وقطع علاقاتها مع إيران.

كذلك اشترطت على السلطة بسط سيطرتها الأمنية على كامل غزة، ومنع تهريب الأسلحة إليه، ومواصلتها العمل على تدمير «البنية التحتية لحماس» في الضفة المحتلة، وأن تحول الأموال إلى القطاع من طريق السلطة والمؤسسات التي أقيمت خصوصاً لهذا الغرض.

أمريكا تتبنى "إسرائيل" مجدداً

تعليقاً على هذه التصريحات رأى الخبير في الشأن "الإسرائيلي" في "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" فادي عبد الهادي، أن تصريحات المبعوث الأمريكي جايسون غرينبلات ما هي إلا تطبيق للشروط التي قررها المجلس الأمني المصغر الكابنت  والذي اشترط سبعة شروط رداً على اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح.

وأضاف عبد الهادي، أن بهذه التصريحات تكون الولايات المتحدة تكون قد تبنت الموقف "الإسرائيلي" بالكامل وهذا يعني أن الدور الأمريكي للعب دور الوسيط لإعادة المفاوضات بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية يعتبر أولاً انحياز للموقف "الإسرائيلي"  مما سيعكس الأمر سلباً على دور أمريكا وإفشال الجهود التي بذلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتابع: شروط الكابنت والمبعوث الأمريكي ستكون بمثابة تحدي أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجمهورية مصر العربية التي سعت جاهدة للتوصل لاتفاق المصالحة، فمصر ستري في قرارات الكابنت وتصريحات جايسون ضربة للجهود المصرية قبل أن تكون عقبة في تطبيق الاتفاق من قبل حركتي حماس وفتح.

موقف فلسطيني جمعي

المحلل والكاتب السياسي إبراهيم المدهون، رأى في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن المعطل الأساسي طيلة تلك السنوات الماضية كانت "إسرائيل"، بمواقفها الضاغطة على السلطة الفلسطينية، والإدارة الأمريكية التي كانت أيضاً متبنية لذات الموقف ‏وتفرض الحصار، وتحاول خلط الأوراق بعضها ببعض، وعدم السماح بأي مرونة يمكن أن تتمتع بها أي حكومة قادمة.

وأضاف، أن المختلف هذه المرة وجود ضامن للمصالحة وهو الراعي المصري المعني بالمصالحة، مشيراً إلى أن الموقف "الإسرائيلي" سيؤثر على سير المصالحة الوطنية وربما يتخذه الرئيس محمود عباس ذريعة، كما أن مساندة أمريكا للاحتلال سيزيد من فرص إفشاله.

وأوضح المدهون، أن ما يمكن أن يُحدث توازناً هو الموقف المصري الضامن للمصالحة والمعني بإنجاحها، وعمل بجد واجتهاد بمتابعة كافة التفاصيل، وانجاحها.

واستدرك المدهون: لكن التدخل الأمريكي في المصالحة، يحتاج لجهد دبلوماسي عربي   

لإقناع الولايات المتحدة الامريكية، بتخفيف تأييدها لـ"إسرائيل" وسياساتها، وإعطاء مساحة عمل عربي فلسطيني لتجاوز الأزمات.

وطالب، بضرورة التفكير فلسطينياً بمواجهة السياسات الأمريكية دون المساس بالمصالحة، وثوابت الشعب الفلسطيني.

 

انشر عبر