شريط الأخبار

غـزّة خلال الـ10ايام القادمة

11:09 - 18 تشرين ثاني / ديسمبر 2008


كتب : أيمن خالد

يرغب العالم أن لا يسمع صوت غزة خلال فترة الأعياد التي ستنطلق بعد أيام، وبالتالي بما أن معركة غزة طويلة، فالقادم هو حراك سياسي غير معلن، سيهدف إلى الإبقاء على الوضع كما هو من دون تصعيد، وقد يشمل مبادرات تشمل فتح المعابر بشكل أوسع، بهدف امتصاص سخونة الأجواء، بهدف الوصول على نهاية العام بلا ضجيج فلسطيني، يؤرق على الزعماء العرب وغيرهم عطلة الأعياد القادمة.

هناك رغبة إسرائيلية أن يتم تمديد الحالة الراهنة، حتى يصل الفلسطينيون إلى مسألة الاستحقاق الرئاسي، التي تريد إسرائيل من خلال الوصول إليها أن يكون هناك صراع فلسطيني – فلسطيني، يُسهل عليها أن تحصل على الدعم المطلوب، لأي عمل ضد غزة، التي ستكون في حينها رافضة للشرعية، التي هي مسألة إعادة التمديد للرئيس عباس، وهي ترى أن القيام بأي عمل كبير خلال هذه الفترة، هو مجرد لعب في الوقت الضائع، لن تكون له فوائد على الصعيد السياسي، بينما هي بعد هذه الأزمة ستكون تنفذ مسألتين معاً، الرد على المقاومة، ومواجهة قوة رافضة لشرعية معترف بها عربيا ودولياً.

بمعنى أن الفلسطينيين أمام خيارات حساسة وصعبة، فهذه الأيام العشر إذا لم تكن هناك مبادرة فلسطينية وعملية ضغط عسكري واضح وكبير على الكيان فسوف تحد هذه من إمكانية الاشتباك مع العدو بغاية فرض شروط جديدة عليه أدناها فتح المعبر.

ربما ايضا تكون هناك بعض الإغراءات خلال هذه الأيام، من خلال فتح المعابر أو الإعلان عن خطط تعمل على إضاعة الوقت لا أكثر، لذلك لا بد أن تكون هذه الأعياد أيام مقاومة فلسطينية بالكامل بغض النظر عن الكلفة، لأننا سندفعها في جميع الأحوال، لكن الفرق، أن التوقيت الآن في مصلحة المقاومة.

علينا أن نعي أن إسرائيل لن تقوم بعمل عسكري كبير مطلقاً لأن إسرائيل الآن تعيش مسألة يمكن أن نسميها « ِرهاب الحروب الكبرى» وبالتالي، سيظل الجيش الإسرائيلي في محيط غزة، وعلى الجنود أن يأكلوا ويشربوا داخل الآليات، بانتظار انكشاف عناصر المقاومة للتعامل معهم، دون محاولة اقتحام يكون القصد منها الاشتباك مع عناصر المقاومة، وعلى إسرائيل الآن وغدا وبعد غد،  أن تتجنب أي مواجهة كبيرة، لأن صمود غزة فقط، خلال أي معركة قادمة، سيخلق كارثة للكيان الصهيوني على المستوى السياسي، وحتى العسكري.

الأيام العشر القادمة، هي قرار فلسطيني فقط، فإما أن يكون مقاومة، أو يكون فرصة لمزيد من الوهم، يتخلله فتح المعابر لبعض الخبز.

انشر عبر