شريط الأخبار

لحين حل «ملف الموظفين»

بعد سحب بساط الضرائب من بين يديها.. حماس تطالب السلطة بتعهد رسمي لدفع الرواتب

09:05 - 19 تشرين أول / أكتوبر 2017

وفد المصالحة
وفد المصالحة

فلسطين اليوم - غزة


علمت صحيفة «القدس العربي» من مصادر مطلعة أن جهودا حثيثة يبذلها مسؤولو حكومة الوفاق الفلسطينية وحركة حماس، من أجل إتمام عملية تسلم مسؤولية الإشراف الكامل على معابر قطاع غزة، بهدف تطبيق أولى خطوات اتفاق المصالحة، القاضي بتمكين الحكومة من العمل، وأن الطرفين يبحثان حاليا حل بعض «الإجراءات الفنية»، لتيسير العملية بشكل كامل، فيما نفى رئيس الهيئة الذي زار القطاع قبل يومين، قيامه بتعيين مسؤولين جدد لهذه المعابر.

وحسب المصادر فإن هناك بعض الترتيبات الفنية، التي جرى بحثها بشكل موسع بين رئيس هيئة المعابر في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا، وبين مسؤولين في حماس، تحتاج إلى تسوية من أجل تهيئة الطروف لانتقال إدارة المعابر بشكل كامل للحكومة، بما فيها معبر رفح الفاصل عن مصر.

وأوضحت أن مهنا الذي زار قطاع غزة أول من أمس، التقى مسؤولين كبارا في حماس لهم علاقة بالمعابر، وجرى خلال اللقاءات التي تخللتها زيارة ميدانية للمعابر، وهي بيت حانون «إيرز» المخصص للأفراد والفاصل شمال قطاع غزة عن إسرائيل، ومعبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب القطاع، ومعبر رفح، الحدودي مع مصر، بحث عملية تسليم هذه المعابر لحكومته، والاحتياجات التي تلزم هذه العملية بشكل كامل.

وتؤكد المصادر أن عملية تسلم إدارة معبر رفح مثلا، تلزم وجود قوات من الحرس الرئاسي، وكذلك فرق فنية مدربة من الشرطة الفلسطينية، لمساعدة هيئة المعابر في إدارة وتشغيل هذا المعبر المهم، وأن هذا الأمر يشابه الاحتياجات التي تلزم إدارة الحكومة لمعبري «إيرز» وكرم أبو سالم، لكن بصورة أقل، حيث يوجد موظفون للسلطة في نقاط موجودة على مقربة من الحدود، في حين يوجد موظفون آخرون عينتهم حماس، في منطقة أبعد من ذلك، مختصون أيضا بإدارة المعبر من الناحية الأمنية وجباية الضرائب، التي تريد الحكومة وقفها بشكل كامل، حال السيطرة على المعابر.

وقف جباية الضرائب

ومن بين الأمور الفنية التي سيجري بحثها، بعد وقف جباية الضرائب من البضائع التي تمر لغزة من قبل موظفي حماس، والاكتفاء فقط بالضرائب التي تجبيها السلطة، هو توفير قوة أمنية لحماية المعابر، والمنطقة الحدودية المحيطة بها بشكل كامل، خاصة وأن القوة الموجودة حاليا مكونة من عناصر عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة.

وعلمت «القدس العربي»، أن توفير رواتب للموظفين الذين عينتهم حماس، يأتي أيضا في صلب موضوع انتقال إدارة المعابر للحكومة، خاصة وأن الأمر يعني عدم قدرة وزارة المالية في غزة، على جباية الضرائب التي تستخدم في دفع جزء من قيمة رواتبهم، حيث تريد حماس أن يكون هناك تعهد رسمي بدفع السلطة هذه الرواتب من خزينتها، لحين حل «ملف الموظفين»، الذي رحل للمرحلة الثانية من تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، التي تبدأ بتسلم المعابر وتمكين الحكومة.

وكان هناك توقع أن يتم حل مسألة تسلم المعابر في اليوم الأول لوصول رئيس الهيئة إلى قطاع غزة، غير أن هذه الإجراءات التي تحتاج لتوافق بين الطرفين، لم توصل الطرفين لذلك. وفي هذا السياق أكد مهنا أن كل الإشاعات التي تم ترويجها بخصوص معابر قطاع غزة وخاصة عن تعيينات جديدة لمدراء المعابر، هي مجرد «أكاذيب لا أساس لها من الصحة». ودعا في هذه المرحلة التوافقية المهمة، إلى تحري الدقة قبل النشر في أي موضوع يتعلق بالمعابر، وذلك منعا لـ «انتشار الشائعات التي من شأنها إثارة البلبلة».

وطالب في تصريح صحافي بضرورة «تغليب المصلحة العامة» من أجل «التخفيف عن المواطن والتأسيس لمرحلة جديدة عنوانها التوافق وخدمة المواطن»، مؤكدا في الوقت ذاته أن «أجواء إيجابية» سادت خلال زيارته لقطاع غزة، وأن البدء الفعلي لإدارة السلطة للمعابر في القطاع هو الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تنفيذا لاتفاق القاهرة الأخير.

ومع استمرار عملية تسلم معابر قطاع غزة، التي يتوجب إنجازها قبل مطلع الشهر المقبل، كما نص اتفاق تطبيق المصالحة الأخير الذي وقع الأسبوع الماضي في القاهرة، تستعد وفود من مؤسسات ووزارات خدماتية للوصول إلى القطاع ضمن مهام تمكين الحكومة، ولدراسة الخطط الكفيلة بإنعاش الأوضاع المتردية. وتقرر أن يصل وفد من وزارة النقل والمواصلات برئاسة الوزير سميح طبيلة، إضافة إلى وفد من وزارة الصحة، وآخر من سلطة الطاقة. ومن المقرر أن يصل وفد المواصلات يوم الأحد المقبل، لاستلام الصلاحيات والمهام، كخطوة نحو تمكين الحكومة وتسلمها لمسؤولياتها بموجب اتفاق المصالحة.

انشر عبر