شريط الأخبار

إجماع فصائلي على رفع العقوبات عن القطاع لاستمرار المصالحة

08:01 - 17 تشرين ثاني / أكتوبر 2017

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

فلسطين اليوم - خانيونس


أجمع قادة من الفصائل الفلسطينية في لقاء سياسي نظمته دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بخان يونس مساء اليوم على رفع الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع عقب تشكيل اللجنة الإدارية.

وشارك في اللقاء زكريا معمر القيادي في حركة حماس، وعماد الأغا القيادي في حركة فتح، وأحمد المدلل القيادي في الجهاد الإسلامي، وهاني الثوابتة القيادي في الجبهة الشعبية، والقيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة.

بدوره أكد معمر على أن قطار المصالحة قد انطلق وخلفه إرادة حقيقية ونهايته إلى الإعلان النهائي والكامل للمصالحة الشاملة، مشدداً على أن الاتفاق الأخير وهو بمثابة المرحلة الأولى من مراحل إنهاء الانقسام.

وأوضح أن لقاءات القاهرة الأخيرة حرصت على إنهاء ملف تمكين الحكومة، وملف الموظفين، والمعابر، في حين أكد على أن حرص حماس كان على أن تناقش القضايا الوطنية الكبيرة في إطار يجمع كافة الفصائل الفلسطينية.

وشدد معمر على ضرورة أن تمارس الحكومة كافة مهامها في القطاع، وحل قضية الموظفين باعتبارهم موظفي دولة خدموا الشعب الفلسطيني طيلة عقد من الزمن، مؤكداً أن الاتفاق جرى وضع توقيتات واضحة لتطبيق كل القضايا المطروحة في اللقاءات.

وقال معمر ""إن حركة حماس مرنة إلى أبعد الحدود لتقوم الحكومة بكل مهامها، ومهتمة بأن لا يوضع في سكة هذا التمكين أي عقبة من شأنها إيقاف عجلة المصالحة أو اعاقتها".

وحذر من أن الحركة تستشعر أن القضية تمر في منعطف خطير حاد ولا يمكن مواجهته إلا بالوحدة، مؤكداً أن المصالحة يجب أن تكون رافعة للقضية، قائلاً:"لن نسمح أن تكون حلول إقليمية على حساب قضيتنا الوطنية وثوابت شعبنا الفلسطيني".

وبيّن معمر أن حماس تنطلق في المصالحة من منطق القوة والقناعة بإنهاء الانقسام، وأنه الخيار الاستراتيجي لوحدة شعبنا ولا عودة إلى أي شكل من أشكال الانقسام، "لأننا قد حرقنا الجسور التي عبرنا بها إلى المصالحة، ولا عودة للوراء".

وتعجب من أن خطوات حماس في إنهاء الانقسام بدء بحل اللجنة وتسليم المعابر، وغيرها من القضايا التي تتعاطى فيها حاس بإيجابية لا زالت تقابل من قبل حركة فتح ببرود تام، ودون خطوات ملموسة على الأرض.

وقال: "لا زلنا ننتظر رفع الإجراءات والعقوبات عن شعبنا الفلسطيني في غزة، ولا زالت حماس تأمل تقدما في رفعها، ولذلك لم ترد حتى الآن لأنها تؤمن أنها ليست ملفا للمقايضة السياسية".

من جانبه قال عماد الأغا القيادي في فتح "إننا نطلق مما يؤمن به شعبنا الفلسطيني جميعاً وهو الوحدة، في مواجهة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي".

وأكد الأغا على أن حركتي فتح وحماس تحملان رؤية مشتركة في إنهاء ملف الانقسام إلى غير رجعة، وجاءت ترجمة لذلك اتفاق القاهرة التي أكدت على تمكين الحكومة، والاتفاق على ملف الموظفين، واستلام المعابر.

وأشاد الأغا بأن بخطوات حركة حماس في إنهاء المصالحة، وقال "أنه فعلا كان لديهم رؤية قبل الذهاب إلى القاهرة، تمثلت في إعلان حل اللجنة الإدارية قبل خطاب الرئيس في الأمم المتحدة لتصل الرسالة بأن شعبنا خلف سيادة الرئيس الفلسطيني".

وأوضح أن الحكومة ستحرص على توفير كل الإمكانيات لخدمة أبناء شعبنا في غزة، وأكد الرئيس على أن الحكومة واحدة في غزة في الضفة، وتقدم خدماتها لشعبنا في غزة، كما تعمل على صد هجمات المستوطنين في الضفة"

وأكد أنه تم الاتفاق على ملف الموظفين على أن تدفع الحكومة رواتبهم حتى شهر نوفمبر لحين الانتهاء من حل كافة إشكاليات ملف الموظفين.

وشدد على أن الخطر الأكبر على المصالحة يأتي من الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة الأمريكية والتي بإدارته الحالية كانت دائما منحازة للاحتلال، مؤكداً على ضرورة أن يتسلح الجميع بالوحدة لمواجهة أي مؤامرة على شعبنا.

وفي كلمة الجهاد الإسلامي أكد أحمد المدلل القيادي فيها، أنه لا يمكن أن نحقق مشروعنا الفلسطيني الكامل إلا بالوحدة ومقاومة الاحتلال، مشدد على أن حديثنا المستمر عن أنه لابد أن ينتهي الانقسام كان دائماً من أجل التفرغ للمقاومة.

وقال: "أن الاتفاق جاء في مرحلة حرجة في ظل انغلاق الحل السياسي للدولتين وفشل التسوية السياسي"، بالاضافة إلى أن شعبنا الفلسطيني عاش الحصار في غزة، وخاصة في ظل الإجراءات العقابية الأخيرة على القطاع.

وتساءل المدلل لماذا لم يتم رفع الإجراءات العقابية عن غزة طالما أن حماس تقدم خطوة بحل اللجنة الإدارية التي كانت حركة فتح تطالب بحلها لرفع الإجراءات الإدارية، وللأسف لم ترفع للآن؟.

وأوضح أنه كان من الواجب أن تكون الفصائل مشاركة في لقاءات القاهرة، كما أنه كان من المأمول أن تكون اللجنة الإدارية والقانونية من كل الفصائل لحل كافة الإشكالات التي تواجه المصالحة الفلسطينية.

وأضاف "لا يمكن مواجهة الإجرام الصهيوني إلا بالوحدة والمصالحة"، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تكون المصالحة في ظل الاعتقالات السياسية، ولابد للرئيس الفلسطيني أن يكون له كلمة بوقف الاعتقالات لتمضي المصالحة.

وشدد على أن المصالحة يجب أن تخدم وتحافظ على الثوابت الفلسطينية، لأن شعبنا قدم في سبيل ذلك الكثير من التضحيات، حتى نستطيع مواجهة الإجرام الصهيوني.

من ناحية أخرى، أكد هاني الثوابتة القيادي في الجبهة الشعبية على أهمية أن تتم المصالحة رغم وجود التحديات الجمة التي تواجه تطبيقها.

وقال "أن المصالحة الفلسطينية الثنائية بين حماس وفتح لن تتم بدون حصانة شعبية وقومية وفصائلية والتجارب السابقة كانت مؤلمة"، مشيراً إلى أنه لابد من الشراكة بين الكل الوطني في كل القضايا بدء من الحياتية ولا ليس انتهاء بالقضايا السياسية والوطنية.

وأكد أن الخشية والتوجس من أن تكون المصالحة خطوة على طريق تسوية سياسية في المنطقة، موضحاً أنه لن يكون هناك قوة في العالم تستطيع أن تفرض على شعبنا الفلسطيني مشروعا للتسوية، وسنواجه ذلك بكل مكونات شعبنا المجتمعية وفصائلية.

من ناحيته أكد طلال أبو ظريفة أنه لم يعد هناك مبررا لوجود الإجراءات العقابية بعد أن حلت حماس اللجنة الإدارية.

وشدد على أن استمرار الإجراءات العقابية بحق القطاع من شأنها أن تشكل عقبة في طريق المصالحة.

وطالب أبو ظريفة الحكومة بخطوات ملموسة يشعر بها المواطن في كافة مناحي الحياة، مؤكداُ على أن توضع الموازنات اللازمة التي من شأنها أن تساهم في حل الإشكالات الحياتية، وتخفف عن كاهل شعبنا الفلسطيني.

انشر عبر