شريط الأخبار

غموض في حل ملفهم

ملفات تثير قلق موظفي غزة:الرواتب والمستحقات والرتب والتقاعد...

11:52 - 15 تشرين أول / أكتوبر 2017

موظفون يحتجون أمام مجلس الوزراء- أرشيفية
موظفون يحتجون أمام مجلس الوزراء- أرشيفية

فلسطين اليوم - غزة - خـاص


منذ أن تم الإعلان عن اتفاق المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة مؤخراً، وتحديداً بعد أن حَلَت حركة حماس اللجنة الإدارية، يعيش موظفو قطاع غزة الذين تعينوا بعد 2007، حالةً من الغموض لما سيعتري مستقبلهم الوظيفي على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت فور الإعلان عن الاتفاق في القاهرة.

مخاوف الموظفين هذه المرة، كانت نتيجة عدم الوضوح في التصريحات الصحفية حول بنود اتفاق المصالحة الوطنية الذي تم التوافق عليه مؤخراً في القاهرة، فحماس وحدها تؤكد أنه تم التوصل لحل لأزمة الموظفين، أما الأخبار الواردة من كواليس المصالحة فتشير إلى ترحيل الملف للقاء الفصائل المقرر عقده في القاهرة في نوفمبر المقبل.

خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وعضو وفدها لحوار القاهرة، أكد أن الاتفاق الأخير نص على تشكيل لجنة إدارية وقانونية لبحث ملفهم بما يؤدي لدمجهم، وهذا يشمل الموظفين الذين على رأس عملهم من قبل عام 2007 وقطعت رواتبهم والذين تعينوا لاحقا، وكذلك الموظفين الذين طلب منهم الجلوس في بيوتهم. والموظفون في المؤسسة الأمنية لهم شق كامل".

وتمنى الحية، أن تدفع الحكومة راتب شهري 9 و10 "وإذا تعذر ذلك ستدفع مالية غزة هذين الراتبين أما راتب شهر 11 فسيكون تحت ولاية الحكومة، ولكن حتى راتبي 9 و10 يجب أن يكون بمتابعة وإشراف الحكومة".

موظفون من غزة، أعربوا عن قلقهم من عدم الوضوح في الأحاديث المتكررة للقادة والسياسيين، متسائلين عن قيمة رواتبهم وموعد صرفها، وعن مستحقاتهم التي عملوا بها خلال السنوات الماضية ولم يحصلوا عليها، كذلك الأراضي التي حصلوا عليها من خلال المستحقات حيث تشير بعض التصريحات إلى أنه سيتم استردادها لأي حكومة مقبلة.

وتساءل بعضهم في أحاديث منفصلة لــ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، من سيضمن للموظفين مستحقاتهم التي تراكمت خلال السنوات الماضية، وهل إذا كان هناك حل في الأفق سيتم جدولة هذه المستحقات، مطالباً بضرورة توضيح هذه القضايا للموظفين وعدم تركهم دون تفاصيل واضحة يواجهون بها مستقبلهم.

أما العسكريون منهم، فأعربوا عن خشيتهم الكبيرة على مستقبلهم، خاصةً أن الحديث يدور عن حلول للمدنيين أكثر من العسكريين، وهو ما يضعهم أمام حالة من الغموض.

وذهب بعضهم للحديث حول جدوى التعامل مع الرتب العسكرية للموظفين والدورات العسكرية التي حصلوا عليها، خصوصاً وسط الحديث عن إلغاء كل ماسبق، وعن سنوات الخدمة وصندوق التقاعد، مطالبين بضرورة إيضاح هذه الملفات جميعاً.

فئات عديدة ضمن موظفي قطاع غزة، كان من بينهم عقود المعلمين 2014، هم كذلك يبحثون عن إجابات لسؤال حول تثبيتهم ومدى جدية الوعود التي تلقونها بدمجهم مع الموظفين، حيث أجروا سابقاً اختبارات مزاولة مهنة، وتوظيف ومقابلات وظيفية.

وتمنى أصحاب العقود، من وزارة التربية والتعليم العالي، ألا تتركهم وحالهم، خاصةً أنهم على رأس عملهم ولم يتوانوا عن تقديم خدماتهم للطلبة حتى في أحلك الظروف.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" حاولت الاتصال بنقيب موظفي القطاع العام في قطاع غزّة، يعقوب الغندور، إلا أنه لم يتسن لها الوصول إليه.

إلا أن الغندور قال في تصريح سابق، إنّه تم الاتفاق على حلّ ملف الموظفين، بين حركتيّ فتح وحماس، خلال الحوارات الجارية في القاهرة، مشيراً إلى آليات أخرى تم الاتفاق عليها لم يذكرها.

وأضاف الغندور في تصريحٍ صحفي سابق، أن ملف الموظفين تم الاتفاق عليه، وستقوم اللجان باستكمال عملية دمج الموظفين خلال المدة المحددة باتفاق القاهرة وهي (4) شهور، وسيصرف خلالها دفعات مالية للموظفين".

وعودة للاتفاق، ووفقاً لصحيفة الحياة فيعترف المسؤولون في "فتح وحماس" بوجود امكان كبير لوقوع خلافات جدية اثناء التطبيق. ويقول مسؤولون في «حماس» بأن جميع الموظفين الذين عينتهم الحركة وحكوماتها سيظلون على هياكل الحكومة. لكن المسؤولين في حركة «فتح» يقولون ان ذلك غير ممكن لأسباب ادارية ومالية، مشيرين الى انهم سيقدمون حلولاً عملية، منها تثبيت البعض، ونقل البعض الآخر الى مواقع اخرى، واحالة الجزء الثالث الى التقاعد المبكر.

كما تربط «فتح» النجاح في تسوية ملف موظفي الحكومة بتوفير دعم دولي اضافي، مشيرة الى تراجع كبير في الدعم الدولي بخاصة من دول الاتحاد الاوروبي الذي تراجع من 600 مليون دولار سنوياً الى 300 مليون فقط.

وسيتلقى هؤلاء الموظفون نسبة 50 في المئة من رواتبهم خلال المرحلة الانتقالية التي سيتم خلالها بحث مصيرهم وتقريره، ومدتها أربعة شهور.

والسؤال الذي يبرز هنا: ماذا لم لو لم يتم الاتفاق على مصيرهم خلال هذه الفترة، وخصوصاً أن مسؤولياتهم ومواقعهم الوظيفية مرتبطة بقضايا خلافية كبرى، مثل من يملك السيطرة الفعلية على الارض في غزة، الحكومة أم حركة «حماس» التي ينتمي إليها العدد الأكبر من هؤلاء.

ويتوقع البعض حدوث الاختلاف بصورة أكبر في إعادة دمج أجهزة الأمن التي تسيطر فعلياً على الأرض.

رغم توافق الجميع على ضرورة الاتفاق، إلا أن الكثير من فئات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، تبحث عن توضيحات لكافة القضايا العالقة، خاصةً التي تتعلق بمستقبلهم الوظيفي، فهل ستحمل الأيام المقبلة إجابات أكثر وضوحاً لهم.

 

انشر عبر