ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

عامان على استشهاد مفجر انتفاضة القدس ...

مهند الحلبي.. لايــزال حاضراً في وجدان فلسطين و الأمة

  • فلسطين اليوم - رام الله -خاص
  • 05:11 - 04 أكتوبر 2017
مهند حلبي مهند حلبي
مشاركة

عامان على استشهاد « مهند الحلبي » ولا تزال عائلته تعيش يوم استشهاده حتى الآن، الساعة التي علمت العائلة انه استشهد ووصل إليها النبأ إن مهند هو من نفذ العملية التي يتابعها جميع الفلسطينيين عبر وسائل الإعلام ومن خلفهم العالم أجمع..

يقول الوالد خلال لقاء مع « فلسطين اليوم »: وكأن استشهاد مهند كان اليوم كان الخبر الأصعب الذي نتلقاه، فنحن كما غيرنا كنا نتابع الأخبار التي تأتي من القدس عن العملية، ولم نتوقع أن يكون من قام بالعملية مهند« .

وبالنسبة للوالد فإن مهند رغم ما قام به من فعل عظيم وبطولة تحدث عنها القريب والبعيد، إلا أن غيابه ترك أثرا كبيرا في العائلة، وجرحا لا يزال مفتوحا حتى اليوم.

ففي ذلك اليوم (الثالث من أكتوبر 2015) خرج مهند كعادته من بيته متوجها إلى جامعته (القدس – أبو ديس) حيث كان يدرس القانون، ومن هناك توجه عبر طرقا التفافية متجاوزا الجدار والحصار على مدينة القدس التي كانت اخبارها تسيطر عليه في أخر أيامه، وحينما وصل إلى البلدة القديمة صلى في المسجد الأقصى، وخرج إلى أزقه البلدة القديمة وتحديدا إلى طريق شارع الواد ونفذ عمليته المزدوجة حيث طعن ثم أطلق الرصاص باتجاه أعتى مستوطني الاحتلال هناك.

مهند استشهد ولم بعرف أن ما قام به كان محرك لإشتعال انتفاضة القدس التي بدأت شرارتها الأولى بعمليته، ولا تزال مستمرة بعمليات فردية نوعية كان أخرها قبل أٍسبوعين حينما نفذ » نمر الجمل« من بلدة بيت سوريك شمال غرب القدس المحتلة، عمليته البطولية وقتل خلالها ثلاثة جنود صهاينة.

نقطة التحول في شخصية مهند كان بإستشهاد ضياء التلاحمة، زميله في الجامعة ورفيقه في الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في جامعة القدس أبو ديس حيث يدرس.

تأثر مهند بما تقوم به سلطات الاحتلال من اعتداءات على الأقصى، واستشهاد ضياء كان واضحا في كتابات مهند قبل استشهاده على صفحته الشخصية على الفيس بووك، حينما كتب قبل أيام من استشهاده: »حسب ما ارى فإن الانتفاضة الثالثة قد انطلقت، ما يجري للأقصى هو ما يجري لمقدساتنا ومسرى نبينا وما يجري لنساء الاقصى هو ما يجري لأمهاتنا واخواتنا، فلا اظن انا شعب يرضى بالذل« .

ولربما لم يدرك مهند أن الانتفاضة التي تحدث عنها كان هو أسبابها، وكأنها نبوءة ربانية وكرامة إضافية لهذا الشهيد الاستثنائي. ولم يكن تأثير مهند على مستوى الشارع الفلسطيني فقط، فكل العالم العربي تعرف مهند وعشرات المتضامنين تواصلوا مع عائلته.

ولم يكن ما قام به مهند وليد صدفه، وإنما نابع عن فكر وعقيدة فكانت عمليته نقطة تحول في الشارع الفلسطيني مما جعل كل الأنظار تتجه إلى الأقصى والقدس والخطر الذي يتهدد.

ومهند كان صاحب شخصية مميزة وصاحب رؤية واضحة لما يريده، فكان تخطيطه للعملية بهدوء وجرأة، كما يقول أحد شهود عيان العملية: » دخل مهند على دكاني وطلب مني « ولعه » استغربت لأنه لم يكن يحمل سيجاره، سألني كيف هو الوضع في الأقصى وخرج وسمعت صوت المستوطن يصرخ، وحينما خرجت رأيته يطعن المستوطن وبكل هدوء وثقة أخذ مسدسه ولاحق المستوطن الثاني وقام بإطلاق النار عليه... لم أرى في حياتي أكثر منه جرأه« .

واليوم وفي ذكرى استشهاده الثانية لا تزال العائلة تلمس التأثير الكبير لمهند على الشارع الفلسطيني، كما يقول الوالد: » استشهاد مهند نقطة تحول وستتذكره الأجيال القادمة كحدث مفصلي في تاريخ هذه القضية« .

عائلة الحلبي صبرت على فراق أبنها واحتسبته شهيدا لفلسطين وكان ما يهون عليها فراقه جسدا ذلك القدر الكبير من التقدير والاحترام الذي حظي به مهند فلسطينيا وعربيا: » حتى الأن أحسب مهند بيننا ... كان لدي خمسة أبناء ولا يزال لدي خمسة أبناء، مهند يعيش بيننا بروحه وفعله الكبيرة والفخر الذي أراه في كل من ألتقي بهم إينما ذهبت".