شريط الأخبار

الأسد يريد أن يعرف تحديداً موقف "إسرائيل" عما يشكل أراضي سورية محتلة"

09:14 - 17 كانون أول / ديسمبر 2008


فلسطين اليوم – قسم المتابعة

قالت مصادر مطلعة هذا الاسبوع ان سورية قدمت وثيقة حددت فيها حدود هضبة الجولان التي تحتلتها اسرائيل وانها تنتظر رد الدولة اليهودية من خلال الوسطاء الاتراك.

 

وأبلغ الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولين غربيين اخيرا ان دمشق تريد من اسرائيل ان تتخذ موقفا واضحا من المشكلة القائمة بين البلدين قبل موافقته على دفع المحادثات المتعثرة بينهما قدما.

 

وقالت المصادر المطلعة لرويترز ان الوثيقة السورية ترسم الحدود استنادا الى ست نقاط جغرافية. وقال احد المصادر ان: "الرئيس كان واضحا في ان سورية تود ان تعرف وجهة نظر اسرائيل عما يشكل أراضي سورية محتلة قبل امكان احراز تقدم". وأضاف مصدر آخر "طبقا للتفكير السوري فان موافقة اسرائيل على الست نقاط (الجغرافية) يمكن ان يساعد على ابرام اتفاق سلام العام القادم".

بيد انه استدرك قائلا: "لكن اسرائيل قد لا تستطيع تقديم رد بهذه السرعة نظرا لانها تمر بكل هذه الاضطرابات السياسية".

 

وعلقت المحادثات غير المباشرة بين سورية واسرائيل بوساطة تركية حول مصير الجولان منذ نحو ثلاثة اشهر بعد ان قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاستقالة بسبب فضيحة فساد.

 

واحتلت اسرائيل هضبة الجولان في حرب عام 1967 ثم ضمتها بعد اكثر من عشر سنوات في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي ورفضها بالاجماع مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

 

وأجرت سورية واسرائيل محادثات مباشرة لنحو عشر سنوات تحت اشراف الامم المتحدة انهارت عام 2000 بسبب الخلاف حول مدى الانسحاب الاسرائيلي المقترح من الجولان.

 

ورفض الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد التوقيع على اتفاق لا يشمل الساحل الشمالي الشرقي لبحيرة طبرية.

 

ويقول الرئيس الراحل ان الساحل الشمالي الشرقي جزء لا يتجزأ من الجولان وان سورية كانت تسيطر عليه قبل اندلاع الحرب في الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 .

 

وسيطرت اسرائيل في الحرب على الساحل الشرقي كله والهضبة المحيطة. وظل الخط الساحلي ينحسر طوال عقود. وبموجب الاقتراح الاسرائيلي كانت سورية ستفقد بضعة امتار من الساحل الشمالي الشرقي. وتمسك الرئيس السوري الحالي بموقف والده الراحل.

 

وصرح مسؤول سوري بأن الوثائق التي ارسلت الى تركيا تتضمن الاشارة الى نقاط جغرافية على الساحل الشمالي الشرقي الحالي للبحيرة. وقال المسؤول "الوثيقة تضعنا في المياه".

 

وكان فاروق الشرع نائب الرئيس السوري قد قال الشهر الماضي ان التعريف السوري لخط الرابع من حزيران (يونيو) يعني استعادة سورية للساحل الشمالي الشرقي للبحيرة. ووصف المنطق الاسرائيلي القائل بانحسار الساحل بأنه غير صحيح.

 

وصرح دبلوماسيون في العاصمة السورية دمشق بأنه حتى لو حقق الجانبان تقدما فيما يخص الاراضي فلن يعقب ذلك التوصل الى اتفاق بسهولة لان اسرائيل تريد من سورية الان تقليص تحالفها مع ايران وقطع مساعداتها عن "حزب الله" اللبناني والفصائل الاسلامية الفلسطينية.

 

وقال احد الدبلوماسيين ان: "الموقف معقد اكثر مما كان عليه عام 2000 مع وضع علاقات سورية الخارجية في الاعتبار. كما تريد سورية ايضا الاتفاق على النقاط الست من دون مفاوضات مباشرة وهذا قد يكون صعبا."

 

وصرح مسؤولون سوريون بأنه لا يحق لاسرائيل ان تضع شروطا فيما يتعلق بسياسة دمشق الخارجية لكنهم يقرون بان الخريطة السياسية للمنطقة ستتغير اذا وقعت دمشق اتفاقا مع اسرائيل.

 

وذكرت المصادر المطلعة ان الاسد أبلغ مسؤولين غربيين زاروا دمشق ان سورية تسلمت وثيقة من اسرائيل من خلال تركيا بها استفسارات عن العلاقات السورية مع دول مجاورة بعد اتفاق السلام المحتمل. وقال احد المصادر "الرئيس قال ان سورية ردت لكنه لم يذكر كيف."

 

وأبدى اولمرت وهو قائم باعمال رئيس الوزراء الى حين تشكيل حكومة جديدة رغبته في احياء المحادثات. وصرح دبلوماسيون بأن تركيا تريد ايضا التحرك قدما الى محادثات مباشرة بعد اربع جولات من المحادثات غير المباشرة التي بدأت منذ نيسان (ابريل).

 

وقال مسؤول اجنبي اجتمع مع الاسد ان الرئيس السوري غير متحمس لعقد جولة خامسة من المحادثات غير المباشرة قبل الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية التي تجري في شباط (فبراير) لكن زعماء اوروبيين حثوه على عقد جولة أخرى قبل ذلك.

  

انشر عبر