شريط الأخبار

خلال لقاءات القاهرة

هل تم بحث مشكلة السيطرة الأمنية وملف الموظفين بغزة ؟

11:27 - 20 تشرين أول / سبتمبر 2017

شعت
شعت

فلسطين اليوم - غزة

فتح حلّ حركة "حماس" لجنتها الإدارية في قطاع غزة الباب أمام عودة الحكومة الفلسطينية إلى القطاع المحاصر، وهو ما أكده القيادي الفتحاوي ومستشار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، نبيل شعث، إذ أشار إلى أن "حكومة الوفاق الوطني ستكون خلال أيام قليلة في قطاع غزة".

وقال شعث، لـ"العربي الجديد"، إن "ذهاب حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة لن يستغرق وقتاً طويلاً، بل عدة أيام على الأغلب". وعما إن كان لقاء القاهرة الأخير قد حل مشكلة السيطرة الأمنية على غزة وملف الموظفين، أم أن هذه العقبات ستجهض ما تم التوافق عليه مثل كل مرة، قال شعث "لن نحل كل المشاكل مرة واحدة، ومن غير الصحيح أنه يجب أن نتوقف عن عمل أي شيء إلا بعد حل كل هذه المشاكل دفعة واحدة، ولن يكون هناك استعادة ثقة إلا بعد أن يكون هناك حوار وإجراءات تعيد خلق الثقة بين الطرفين".

وأضاف إن "قصة أن يحل كل شيء دفعة واحدة أو نبقى في صراع متصاعد لا تصلح، لذلك فإن ما تم التوافق عليه واضح، وهو أن تنتهي اللجنة الإدارية، وأن تبدأ حكومة الوفاق الوطني العمل، وسيتم مباشرة الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية، وهذه الخطوات التي أعلنت حركة حماس التزامها بها". وتابع شعث "من جهة ثانية، كان عباس قد أعلن، في وقت سابق، أنه في حال التزام حماس بما سبق، فإنه سيتراجع عن كل الخطوات الضاغطة التي قام بها أخيراً في قطاع غزة، من (قطع) رواتب موظفين وكهرباء وغيره، لذلك نحن نتحدث عن أيام قليلة. وإذا سمحت حماس لحكومة الوفاق الوطني باستلام مهامها، وتم العودة عن الخطوات الضاغطة، فإن من شأن هذا أن يعيد الثقة بين الطرفين". وقال المسؤول الفلسطيني "سيترأس عباس اجتماعاً للقيادة الفلسطينية، ويتم الاتفاق على جلسة بين فتح وحماس، ولقاء بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس، وهذه اللقاءات هدفها تنفيذ اتفاق القاهرة الذي وقع في مايو/أيار 2011، وبالتالي كل الأشياء التي نتحدث عنها لها حلول معروفة حسب اتفاق 2011". وأكد أن "كل طرف ترك وديعة عند مصر، وهي الضامن للطرفين، وهذا أمر إيجابي، لأن النظام المصري هو الوحيد القادر على متابعة وضمان الاتفاق".

وحسب مصدر في مركزية "فتح" تحدث، إلى "العربي الجديد"، "فقد ناقش اجتماع بمن حضر لمركزية فتح الإثنين (الماضي) ما تم في القاهرة. وشرح الوفد الفتحاوي، المكون من عزام الأحمد وحسين الشيخ وروحي فتوح، ما تم من تفاهمات مع الاستخبارات المصرية".

وقال المصدر "أكد الوفد أن هناك إيجابية غير مسبوقة من حركة حماس تجاه المصالحة هذه المرة، إذ لمسوا هذه الإيجابية من قيادات حماس، ممثلة بإسماعيل هنية ويحيى السنوار".

وأضاف المصدر "لقد اتصل هنية بالرئيس أبو مازن، واتفقا على تجاوز أي عقبات تطرأ، مثل منع أمن حماس للقيادي الفتحاوي، أبو ماهر حلس، من مغادرة قطاع غزة". وحسب المصدر "فقد توافق الطرفان على تجاهل أي أصوات أو ردات فعل من الحركتين ضد المصالحة، والمضي قدماً بالخطوات، حتى لو حدثت أخطاء أو انفعال من الطرفين"، موضحاً "لقد ضمنت مصر لحركة فتح ألا تخل حماس بما تم التوافق عليه، وضمنت لحماس أن تعمل حكومة التوافق الوطني بشكل محايد بعيداً عن الفصائلية والحزبية إلى حين التوافق على حكومة جديدة".

وأكد أن رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، لن يقوم بأية خطوة إلا بعد عودة عباس من نيويورك لتنسيق خطوات الحكومة معه. واعتبر القيادي في "حماس" عبد الرحمن شديد، إن "الحملة التي تشنها أجهزة السلطة الفلسطينية بحق أبناء الحركة في الضفة المحتلة، دليل واضح على نهجها الرامي إلى تعكير صفو المصالحة". وقال "لقد سئم شعبنا في الضفة من الاعتقالات السياسية التي أثقلت كاهل الآلاف من المحررين والجامعيين وأهلهم، وآن الأوان لوقف هذه الاعتقالات، وتوفير الأجواء الإيجابية التي تمهد طريق المصالحة التي يصبو شعبنا إليها".

من جانبها، طالبت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، في بيان عقب جلستها الأسبوعية في رام الله أمس الثلاثاء، مصر بالمتابعة الحثيثة لكافة الخطوات، وصولاً إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته. واعتبرت أن إعلان حركة "حماس" عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدة استعدادها لتسلم مسؤولياتها في غزة، وأن لديها الخطط الجاهزة والخطوات العملية لتسلم كافة مناحي الحياة في القطاع، بما يمكنها من القيام بواجباتها تجاه أهله والتخفيف من معاناتهم. وطالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل برفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات، وجددت دعوتها "الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية أمام الشعب الفلسطيني، وإلى بذل جهود صادقة لتجاوز كافة الصعاب، ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة وإنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وترسيخ بنائها، حتى التمكن، موحدين، من حماية المشروع الوطني الفلسطيني وإنجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس".

انشر عبر