شريط الأخبار

السعودية و"إسرائيل".. التطبيع الكامل خلال عام

09:58 - 13 أيلول / سبتمبر 2017

السعودية
السعودية

فلسطين اليوم - وكالات

توقع الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تطور العلاقات بين السعودية و"إسرائيل" إلى مرحلة التطبيع الكامل، مشيرًا إلى أن وقت الإعلان عن هذا الأمر لن يزيد على عام.

ونقلت « دوتشيه فيليه»، عن سعد الدين قوله إن الحديث عن زيارة شخصية سعودية إن صحت، فهي تمثل جزءاً من تغيرات جذرية في السياستين الداخلية والخارجية السعودية، وأشار إلى أن «هناك جيلاً جديداً من الأسرة الحاكمة، يقدم مشهدًا وفلسفةً جديدة في إدارة الشؤون السعودية نحو مزيد من الانفتاح والتحرر».

وحول ردود الأفعال، قال «إبراهيم»: «من الوارد أن يقابل الأمر باعتراضات، لكن الجيل الجديد الذي يتخذ القرارات حاليًا يحسب حسابات كل هذه الأمور ويمهد لها جيدًا، سواء في مؤتمرات أو جلسات مغلقة قبل أن يقدموا عليها».

ولفت سعد الدين، بحسب "الخليج الجديد"، إلى أن هناك جناحًا في الأسرة الحاكمة وكبار قادة القبائل والشيوخ يرفض النهج الجديد للمملكة، ويقول إنهم «لم يتعودوا على هذا التغيير ونشأتهم تمنعهم من تقبل مثل هذه التحركات الجديدة».

وأضاف: «بالتالي لا أتوقع أن تحظى أي مبادرة جديدة للجيل الجديد الذي يحكم السعودية بـ100% من القبول أو الرضى». وتابع: «سيكون هناك جناح ما بين 10- 20% في النخبة السعودية تعارض التوجه الجديد».

وبعد أن تداولت صحيفتان عبريتان تقارير تشير إلى زيارة شخصية سعودية للدولة العبرية التقت رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» نفى اللواء «أنور عشقي» رئيس مركز «الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية» في جدة، الذي سبق له زيارة إسرائيل ومعروف أنه منسق التطبيق السعودي الإسرائيلي هذه الأنباء، وقال إنها عارية تماماً عن الصحة.

من جهة أخرى، يتصاعد الحديث عن «حراك 15 سبتمبر» في السعودية، الذي تنتشر دعواته كالنار في الهشيم، دون قيادة واضحة له وهو الاسم الذي حملته صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لدعوات سعودية سلمية معارضة تهدف إلى «معالجة الفقر والبطالة، وأزمة السكن، وإزالة أسباب الجريمة، والتفكك الأسري، ورفع الظلم عن المرأة، والضعاف، وتحسين مستوى الخدمات».

الحراك والمطالب لم تتوقف عند الطابع الاجتماعي فحسب، بل ارتفع سقفها سياسياً، بالدعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفق الحساب ذاته، بدأت الدعوة للحراك منتصف الشهر الماضي، إلا أنها كان لها إرهاصات منذ شهر رمضان، الذي شهد دعوات لحراك مماثل في 7 رمضان، إلا أنه لم يلق رد فعل واسع حينها، ليدع القائمون على الحراك ليوم آخر هو 15 سبتمبر الجاري.

الدعوة الجديدة للحراك المزمع في 15 سبتمبر بقي الداعون للحراكين في 7 رمضان و15 سبتمبر، مجهولين، إلا أن بعض الشخصيات، أعلنت تبنيها له، وليس مسؤوليتها عنه، كالناشط السعودي المعارض «غانم الدوسري» و«سعد الفقيه» المقيمين في لندن، والصحفي المعارض «تركي الشلهوب»، بالإضافة إلى المغردين الأشهر في المملكة «مجتهد» و«العهد الجديد» و«كشكول»، و«محمد المسعري» أمين عام حزب التجديد الإسلامي.

«الدوسري»، منذ أسابيع، بدأ للترويج لحراك «15 سبتمبر»، قائلاً إنه «ليس صاحب الفكرة، إنما مؤيد لها فقط»، واقترح على الناشطين المعارضين في الداخل اتخاذ سياسة مغايرة لجميع محاولات الحراك الفاشلة سابقاً.

 

وساعد في انتشار الدعوات الداعمة للحراك واتساع نطاقها داخل المملكة، المؤشرات الداخلية والاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالأجور، بالإضافة إلى الوضع المتردي للسكن والخدمات، بعد استنزاف الحرب في اليمن الكثير من ميزانية المملكة، دون نتائج ملموسة، في ظل تراجع إيرادات النفط. معالجة الفقر والبطالة، والتفكك الأسري، ورفع الظلم عن المرأة، كانت أسباباً أعلنها الحراك بوضوح للقيام بتحركاتهم، في ظل تصاعد الأزمات في المملكة، دون حل جذري لها.

«رؤية 2030» التي دشنها ولي العهد السعودي تعد أحد أسباب الحراك، حيث يرى القائمون عليه أن فيها إهداراً لموارد الدولة لأنها ترتكز بشكل كبير على خصخصة أجزاء كبيرة من القطاعات الحكومية في محاولة لتنويع مصادر الدخل للحكومة والبعد عن الاعتماد الكلي على إنتاج النفط الذي شهدت أسعاره انخفاضًا حادًا.

الأزمة الخليجية الأخيرة، كانت أحد أسباب الدفع في اتجاه الحراك، في ظل إجراءات قمعية بمحاصرة مغردين ودعاة وإعلاميين، وصل الأمر إلى إسكاتهم تارة كالكاتب الصحفي «جمال خاشقجي»، واعتقالهم تارة أخرى كالدعاة «سلمان العودة»، و«عوض القرني»، و«علي العمري»، و«محمد موسى الشريف» وآخرين.

كما أن الأزمة الخليجية، فضحت الكثير من ممارسات السعودية في الداخل والخارج، السياسة الخارجية السعودية، هي الأخرى أحد أسباب الحراك، فحرب اليمن تدخل عامها الثالث دون تقدم، وتكثر معها الصور الصادمة لضحايا من أطفال ونساء، وصور الجوع والمرض الذي يفتك بشعب عربي مسلم. وما بات مؤكدًا أن السعودية خسرت حربها في سوريا، ورمت بكل ثقلها في صراعها مع إيران دون نتائج.

 

انشر عبر