شريط الأخبار

قرار له ما بعده على السلطة

ضم قرى غرب رام الله ... تمهيديا لضم ثلثي الضفة لصالح الاستيطان

08:02 - 12 تشرين أول / سبتمبر 2017

فلسطين اليوم - رام الله - خاص


بدون ذكر أسباب لهذه الخطوة، ضمت سلطات الاحتلال أربعة قرى من محافظة رام الله إلى محافظة القدس. حيث سيكون على أهالي هذه القرى مراجعة ارتباط الرام بدلاً من مدينة رام الله لإجراء كافة معاملاتهم المرتبطة مع الاحتلال، من تصاريح وتجديد هويات واستصدارها.

وهذه القرى الأربعة هي الطيرة وبيت لقيا وبيت سيرا وخربثا المصباح، وجميعها تقع غربي مدينة رام الله وعلى الخط المقابل لشارع 443 الاستيطاني.

وبحسب القرار سيكون على سكان هذه القرى، وجميعها تقع ضمن تصنيف المناطق "C"، والمقدر عدد السكان فيها ب27 ألف فلسطيني، التوجه لمدينة الرام لأجراء أي معاملة إدارية لهم بدلاً من مدينتهم الأم رام الله.

ويخشى السكان إلى جانب المعاناة والتكلفة العالية التي ستترتب على هذا القرار عليهم، من أنها تكون مقدمة لفصلهم عن مدينتهم رام الله والقرى المحيطة بهم وحصرهم بين جدارين بعد فصلهم عن فضائهم المقدسي في العام 2005 ببناء الجدار العازل على طول الشارع الاستيطاني.

يقول عبود عاصي رئيس بلدية قرية بيت لقيا لـ " فلسطين اليوم": تلقينا من خلال الارتباط الفلسطيني عن القرار بتحويل من مديرية ارتباط رام الله إلى مديرية ارتباط الرام دون أي تفسيرات أخرى أو ذكر أسباب لهذا القرار".

وقال عاصي إن جميع هذه القرى رفضت القرار وبشكل مطلق لما سيشكله من معاناة على المواطنين من حيث (المسافة والتكلفة الإضافية وحاله الطرق)، إلى جانب كون هذه القرى تاريخيا تتبع مدينة رام الله وتطبيق هذا القرار من شأنه أن يجر قرارات أخرى تتعلق بعزل هذه القرى عن رام الله وتحويل كافة معاملاتهم الوزارية والأخرى إلى الرام.

وتابع عاصي:" من الواضح إن هذا القرار له ما بعده، نحن نخشى من عزلنا بالكامل وقطع امتدادنا الجغرافي والاجتماعي مع مدينة رام الله، ويصبح علينا أن نمر من قرى شمال غرب القدس لنتمكن من الوصول إلى رام الله".

تخوفات المواطنين يقابلها تخوفات المسؤولين في الارتباط الفلسطيني إن يكون القرار مقدمة لضم كل مناطق المصنفة "سي" والتي تخضع بالكامل إداريا وأمنيا لإسرائيل بحسب اتفاقية أوسلو، وتشكل ما نسبته ثلثين الضفة الغربية.

من جانبه يقول الخبير بالشؤون "الإسرائيلية" عصمت منصور، إن هذا القرار يقرأ مع جملة أخرى من القرارات على محاولة "إسرائيل" قلب الطاولة على السلطة وإضعافها لصالح إحياء ما يسمى بالإدارة المدنية "الإسرائيلية".

وتابع منصور لـ "فلسطين اليوم": هذه الخطوة تضاف إلى قرار مجلس المحلي لمستوطنات الخليل وقرارات في القدس والأغوار ضمن مخطط لتحويل بشكل نهائي كل مناطق سي وضمها لـ "إسرائيل" وعزل مناطق إضافية وكل ذلك لصالح الاستيطان وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة".

واعتبر منصور إن هناك ضم فعلي لهذه المناطق وما ينتظر هو قرار للإعلان بشكل رسمي، فإسرائيل تعمل وتخطط وتقرر بشكل مدروس وأحادي، وكل خطوة لها إبعادها المستقبلية، وهذه الخطوة الهدف منها ضم مناطق C، تمهيداً للسيطرة على مناطق السلطة بشكل كامل وإضعاف دور السلطة وصولاً إلى إلغائها.

انشر عبر