شريط الأخبار

270 محاميا تطوعوا للدفاع عن الزيدي

10:22 - 16 تموز / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم-وكالات

قال محامي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، خليل الدليمي ان 270 محامياً عراقياً وعربياً وأجنبياً تطوعوا للدفاع عن الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي قذف الرئيس الاميركي جورج بوش بفردتي حذائه أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي. وقال الدليمي في تصريح لصحيفة "العرب" القطرية نشرته اليوم الثلاثاء إنه وعلى إثر الحادثة "انبثقت من أصل هيئة الدفاع هيئة جديدة للدفاع عن الزيدي مؤلفة من 100 محامي عراقي وعربي وأجنبي للدفاع عن الزيدي غير أننا تلقينا فيما بعد طلبات إضافية للانضمام إلى فريق الدفاع حتى وصل العدد إلى 270 محاميا بينهم محامون أمريكيون قالوا إنهم تطوعوا من أجل الدفاع عن الشعب العراقي أولاً ومن أجل محاكمة بوش الذي لطخ سمعة الشعب الأمريكي، فلم يعد بإمكان المواطن الأميركي أن يذهب إلى البلاد العربية والإسلامية؛ لأنه بات يشعر بخطر على حياته بسبب تصرفات بوش".

 

وطالب الدليمي القوات الأميركية بالحفاظ على حياة الصحافي العراقي منتظر الزيدي كونها صاحبة القرار الفعلي في العراق، وتابع "نحن لا نتصل بالجانب العراقي لأنه وفقا للقانون الدولي فإن الغزو الأميركي للعراق باطل، وبالتالي كل ما بني عليه يعد باطلا". وحول مكان وجود الزيدي قال الدليمي: "هو موجود حاليا لدى القوات الأميركية والعراقية داخل المنطقة الخضراء، وعندما ذهب أهله للسؤال عنه قالوا لهم انسوا منتظر، مما يزيد المخاوف من احتمالية تعرض الزيدي للتعذيب".

وشكك الدليمي في إمكانية توافر محاكمة عادلة للزيدي "لذلك فإننا نناشد العالم من أجل الوقوف معنا في الدفاع عن الزيدي". وحول إمكانية محاكمة الزيدي وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب الذي سن مؤخراً في العراق، قال الدليمي: "لا شيء مستبعد، بل إن التهم في مثل هذه الحالات جاهزة".

 

وعن إمكانية توجيه تهم لأفراد الحماية الذين اعتدوا على الزيدي، قال الدليمي: "نعم سنرفع دعاوى قضائية ضدهم، ونحن نعرف بعضا منهم ممن يعملون في وسائل إعلام عراقية". ونفى الدليمي أن يكون قد كلف بالدفاع من قبل أية جهة، مبيناً أنهم جهة دفاعية مستقلة تعمل على الترافع عن كل العراقيين المظلومين". وطالب الدليمي بالإفراج الفوري عن الزيدي وعدم التحقيق معه أو محاكمته.

وفي سياق متصل دعا برلماني عراقي إلى اعتبار يوم الأحد الماضي 14 كانون الاول (ديسمبر) عيدا وطنيا للعراق ، يوم رشق بوش بالأحذية أثناء مؤتمره الصحفي مع المالكي في المنطقة الخضراء وسط بغداد. وقال النائب محمد الدايني عن الجبهة الوطنية للحوار الوطني في تصريحات نشرتها "العرب" اليوم إن ما قام به الصحفي الزيدي "رد فعل طبيعي من مواطن عراقي قبل أن يكون صحفيا تجاه الرئيس الأميركي بوش الذي دمر العراق".

 

واضاف "ان ما حصل يوم الأحد الماضي هو إعدام حقيقي لبوش، ولو توفر لدى منتظر أي نوع من الأسلحة لما تردد في إطلاقها تجاه بوش، إعدام بوش هو الوصف الحقيقي لما حدث له في بغداد، وهو رد فعل على ما ارتكبه تجاه العراقيين". وتابع الدايني: "فلقد قتل (بوش) نحو مليون ونصف المليون عراقي، كما شرد أربعة ملايين وترملت نحو مليون امرأة، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين طفل عراقي يتيم، فماذا كان ينتظر بوش من العراقيين؟". ودعا الدايني إلى "جعل هذا اليوم عيدا وطنيا، وجب على العراقيين أن يحتفلوا به ويضعوا صورة الزيدي على صدورهم، فإنه عبر عن معاناة الملايين من العراقيين". وشدد النائب العراقي على أن قضية الزيدي لم تعد قضية عراقية فحسب، وإنما باتت قضية دولية، "ولقد بدأنا تحركا دوليا واسعا من أجل تأمين الإفراج عن الزيدي، حيث أرسلنا عددا من الرسائل مرفقة بوثائق إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، كما بعثنا برسائل لكل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان من أجل التدخل للإفراج عن الزيدي".

 

وبين الدايني أنهم سينتظرون رفع الغطاء السياسي عن بوش بعد انتهاء ولايته من أجل تقديمه إلى المحكمة الدولية كمجرم حرب. وفيما إذا ما كان سيتم محاكمة الزيدي وفقا للقانون العراقي أو وفقا لقانون مكافحة الإرهاب قال الدايني: "ينص القانون العراقي على أن الشروع بالاعتداء يعاقب فاعله بالحبس أو الغرامة، ولن نسمح بمحاكمة الزيدي وفقا لقانون مكافحة الإرهاب (...) نحن نعلم أنهم سوف يقومون بما لديهم من أساليب لمعاقبة الزيدي على فعلته، ولكننا كبرلمانيين سنتدخل من أجل حمايته". ووفقا للدايني فإن يوم ضرب بوش بالأحذية "يوم يستحق أن يخلده العراقيون ، لأن الزيدي انتصف لهم بهذه العملية الشجاعة".

انشر عبر