ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

رسالة لروسيا وايران معاريف

  • فلسطين اليوم - ترجمة خاصة
  • 10:33 - 08 سبتمبر 2017
رسالة لروسيا وايران معاريف رسالة لروسيا وايران معاريف
مشاركة

رسالة لروسيا وايران معاريف 

بقلميوسي ميلمان

(المضمونحتى متى يمكن لروسيا ان تواصل اللعبة المزدوجة: تحمي الاسد وفي نفس الوقت تسمح لاسرائيل المس بمكانته وبعزته، ولا سيما في هذا الوقت حين أخذت ثقته بنفسه تتعزز على خلفية نجاحه في العودة للسيطرة على اجزاء واسعة من الدولة المصدر).

رغم تهديداتها، هذه المرة ايضا يبدو ان سوريا ستتجلد على الهجوم المنسوب لاسرائيل، مع أن هذا الهجوم يخرج عن النمط الذي ميز افعالها في سوريا منذ بدء الحرب الاهلية، قبل ست سنوات ونصف السنة. وقال قائد سلاح الجو المعتزل، امير ايشل، في المقابلات الصحفية مؤخرا قبل اعتزاله ان اسرائيل نفذت في سوريا قرابة مئة هجوم، حسب منشورات في الاعلام العربي، كانت موجهة ضد ارساليات السلاح، وبالاساس الصواريخ.

هذه المرة، حسب البيان السوري الرسمي ووسائل الاعلام المتماثلة مع المعارضة، اطلقت طائرات اسرائيلية صواريخ في الساعة الخامسة فجرا نحو منشأة عسكرية في منطقة الحمة، كما تفيد بعض المنشورات يتم انتاج صواريخ دقيقة لمسافات بعيدة، وحسب منشورات اخرى، يخزن سلاح كيميائي لا يزال متبقي لدى النظام رغم ان معظمه نزع.

مهما يكن من أمر، فان الهجوم في اعماق سوريا، اذا كانت صحيحة الاخبار هو أيضا رسالة واضحة ليس فقط للاسد بل ولروسيا ولايران ايضا. تحاول اسرائيل في الاشهر الاخيرة العمل بوسائل دبلوماسية لاقناع الولايات المتحدة وروسيا بمراعاة مصالحها في سوريا فتمنعا عن ايران والميليشيات الشيعية المؤتمرة بإمرتها وعن حزب الله، الاقتراب من الحدود في هضبة الجولان. وهام بالنسبة لاسرائيل ايضا الا يكون لايران تواجد دائم في سوريا والا تقيم فيها مصانع لانتاج الصواريخ. ولما كان انتباه ادارة ترامب موجه لكوريا الشمالية، وبسبب قرارها الاعتراف بسوريا كمنطقة نفوذ روسية، فهموا في اسرائيل بان الدبلوماسية فشلت. وفي الاسبوع الماضي سافر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عجل للقاء مع الرئيس  الروسي فلاديمير بوتين كي يعود ويشدد على الخطوط الحمراء لاسرائيل. على هذه الخلفية يبدو أنه مع تلقي المعلومات الاستخبارية الدقيقة عما يجري في الموقع في منطقة الحمة، لا ينبغي أن نستبعد امكانية ان يكون تقرر ايضا الاشارة من خلال عملية على الارض الى ما لا يمكن لاسرائيل أن تتجلد عليه. ومع ذلك، فان السؤال الكبير الان هو حتى متى توافق روسيا على غض النظر عن هجمات اسرائيل التي تمس بنظام الاسد، على خلفية تلك المنشورات. بكلمات اخرى: حتى متى يمكن لروسيا ان تواصل اللعبة المزدوجة: تحمي الاسد وفي نفس الوقت تسمح لاسرائيل المس بمكانته وبعزته، ولا سيما في هذا الوقت حين أخذت ثقته بنفسه تتعزز على خلفية نجاحه في العودة للسيطرة على اجزاء واسعة من الدولة.