ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

خسارة على زمن الرسل- هآرتس

  • فلسطين اليوم
  • 10:22 - 29 اغسطس 2017
رتس رتس
مشاركة

بقلم: أسرة التحرير

زيارة الوفد الرئاسي الامريكي الى الشرق الاوسط، بقيادة صهر ومستشار الرئيس الامريكي، جارد كوشنير، استقبلت في اسرائيل بعدم اكتراث تام، سواء من جانب الساحة السياسية أم من جانب الاعلام والجمهور. هكذا ايضا لقاء بنيامين نتنياهو مع كوشنير. في ختام اللقاء، في يوم الخميس من الاسبوع الماضي شكر الواحد الاخر على « الجهد » وأعلنا من جديد « التزام » اسرائيل والولايات المتحدة الواحدة للاخرى و « للسلام ». أما عدم الاكتراث العام الذي استقبلت فيه الزيارة، من اليمين ومن اليسار ايضا فمفهوم. فبعد كل شيء فان « الجهود »، « الالتزام » و « السلام » هي كلمات جميلة ولكن ليس فيها ما يكفي لاقناع أحد بان ثمة شيئا ما حقيقي على طاولة المفاوضات.

 

الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو الاخر خائب الامل من السلوك الامريكي. « التقيت برسل ترامب نحو عشرين مرة منذ بداية ولايته كرئيس للولايات المتحدة »، قال عباس، « في كل مرة عادوا وشددوا على مسمعي كم هم مؤمنون وملتزمون بحل الدولتين ووقف البناء في المستوطنات. ناشدتهم ان يقولوا الامر نفسه لنتنياهو ولكنهم يمتنعون. قالوا انهم سيدرسون ذلك، ولكنهم لم يعودوا الي ».

 

خيبة أمل عباس مفهومة. فجولة اخرى من الزيارات عديمة الغاية والاقوال العابثة المعروفة حتى التعب لم تجلب حلا للنزاع. كل هذا جيد ربما لمن هم معنيون فقط بادارة النزاع ويكتفون بحفظ التعاون الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، ولكن ليس من يهم يتوقون لاتفاق سياسي أو يحلمون بدولتين للشعبين.

 

من يتابع تصريحات نتنياهو يمكنه أن يلاحظ ان حتى هو كف عن الايمان بالتزام ترامب باتفاق سياسي. والا ما كان ليسمح لنفسه لان يطلق مواقفه الصقرية في الموضوع الفلسطيني مثلما عارضها في اجتماع التأييد الذي نظم من أجله قبل نحو اسبوعين، حين أعلن عن معارضته لاقامة دولة فلسطينية ولكل انسحاب من الضفة الغربية.

 

اذا كان ترامب معنيا بالفعل بالعمل على « صفقة مطلقة »، او « صفقة سلام » في الشرق الاوسط – مثلما ادعى فور انتخابه – فعليه أن يسند اعلان النوايا هذا لمطالبات حقيقية من الطرفين وبعرض علني لصيغة اتفاق، بما في ذلك خريطة.

 

في هذه الاثناء لا تعرب الادارة الامريكية حتى ولا عن التأييد العلني لتجنيد المستوطنات. ترامب يتولى مهام منصبه كرئيس منذ اقل من سنة، ولكن النزاع بات شيخا وكذا ايضا « المسيرة » السياسية. زمن المسيرات انتهى. حان الوقت للافعال. اذا لم يكن ترامب بقادر عليها، فخسارة على زمن رسله.