شريط الأخبار

خيبة أمل تصيب أهالي أسرى قطاع غزة بالعدد القليل للأسرى المنوي الإفراج عنهم

01:21 - 15 تموز / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم-غزة (تقرير خاص)

مازالت علامات الصدمة والحزن بادية على قسماتِ وجه والدة الأسيرين ضياء ومحمد الآغا من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة عندما عملت أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالإفراج عن 227 أسيراً لن تتضمن أحداً من ابنيها.

 

ولم تخف والدة الأسرين الآغا لـ"فلسطين اليوم" والتي تتبنى أيضاً الأسير عبد الله نوح أبو جابر من الأردن والمحكوم 20 عاماً، ضيقها وحزنها على عدم إدارج القائمة لأبنائها، لتواسي نفسها بتمنيات ودعوات بالإفراج القريب عنهم، والتأكد على أن كافة الأسرى هم أبناء لها ويفرحها خروج أي أسير من السجون الإسرائيلية.

 

وشاطرتها أم الأسير أحمد أبو غالي من خانيونس بتمنياتها المختلطة بدموع لم تنقطع بالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، معتبرةً أن الإفراج عن عدد ولو كان قليل من الأسرى هو فرحة كبيرة لذويهم لا يشعر بها سوى من يقبع ابنه في السجون.

 

وطالبت أبو غالي كافة القيادات السياسية بالتحلي بروح المسؤولية وإنهاء حالة الإنقسام الداخلي والاهتمام وإعطاء الأولوية لكافة القضايا الوطنية، وخاصةً قضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذين يتعرضون إلى شتى أنواع العذاب والويلات بسبب الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

 

أما والدة الأسير شادي أبو الحصين والمحكوم 7 سنوات فأعربت عن أملها في أن يتم السماح لها بزيارة ابنها في سجون الاحتلال،

ووقف كافة عمليات القمع الوحشية بحق الأسرى والأسيرات في السجون، مطالبةً بتدخل محلي ودولي فاعل للتخفيف من معاناتهم تمهيداً للإفراج عنهم جميعاً.

 

أما الشاب عمار أبو شاب ابن الأسير سالم (43 عاماً) والذي يقبع في سجن نفحة فلم يخف قلقه على الأسرى في ظل الهجمة والحرب المتعمدة التي يتعرض لها الأسرى على كل المستويات المعيشية والصحية والنفسية والمخاطر الحقيقية التي تحدق بحياتهم.

 

فيما أكدت والدة الأسير محمد دياب جابر من حي الدرج بغزة والمحكوم 20 سنة، أن الوضع الذي يعيشه الأسرى أصبح لا يطاق وقابل للانفجار في كل لحظة، حيث يواجهون سياسة الموت البطئ بسبب الممارسات التعسفية بحقهم والتي شملت كافة جوانب حياتهم سواء بالعزل الانفرادي أو حرمان ذويهم من زياراتهم، وإهمالهم طبياً، وإذلالهم أثناء عمليات النقل المتواصلة لهم من سجن لآخر.

 

من ناحيته، أكد عبد الناصر فروانة الباحث والمتخصص في شؤون الأسرى، أن 18 أسيراً من قطاع غزة سوف تشملهم قائمة الأسرى التي تنوي الإفراج عنهم والتي تواصل سياسة الاستهتار والتلاعب بمشاعرهم ومشاعر ذويهم في موعد الإفراج عنهم، موضحاً أن إسرائيل مازالت تمارس سياسة التمييز العنصري في مسألة تحديد هوية الأسرى وانتماءاتهم.

 

وبين فروانة، أن أكثر مدة متبقية على الأسرى المنوي الإفراج عنهم اليوم هو أسير بقي على مدة محكوميته 7 سنوات، فيما أن 67 أسيراً سنتهي مدة حكمهم العام المقبل، معبراً عن أمله في أن كون هناك استقبال واسع للأسرى يقوم به العديد من الشخصيات الوطنية والسياسية فضلاً عن الاستقبال الشعبي لهم.

 

جدير بالذكر، أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها أكثر من 11 ألف أسير مازالت تمارس بحقهم انتهاكات عدة تصاعدت بوتيرة عالية وغير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من أشكال الاعتقال وما يرافقها ومكان وظروف الاحتجاز ومروراً بالتعذيب والمعاملة المهينة وسوء الطعام كماً ونوعاً والإهمال الطبي المتعمد، والعزل الانفرادي والتفتيش العاري والتحرش الجنسي والتفتيشات الليلية المباغتة.

 

كما منعت إسرائيل زيارات الأهل بشكل فردي تحت ما يسمى "المنع الأمني" حيث ارتفعت قوائم الممنوعين من ذوي أسرى الضفة الغربية والقدس، أو بشكل جماعي كما هو حاصل مع أسرى قطاع غزة الممنوعين من الزيارة منذ حزيران 2007 ، مما يشكَّل معاناةً مركبة تثقل كاهل الأسرى وأقاربهم.

انشر عبر