شريط الأخبار

في غياب السفارات- يديعوت

12:41 - 13 آب / أغسطس 2017

فلسطين اليوم

الابواب مغلقة في القاهرة وفي عمان

بقلم: سمدار بيري

(المضمون: مريح للمصريين والاردنيين الا يتواجد الدبلوماسيون الاسرائيليون في السفارتين. فاحد لن يتظاهر مطالب بطردهم او بالغاء اتفاقات السلام -المصدر).

ها هي ورطة نشأت من الوضع الجديد: لنفترض للحظة ان مواطنا مصريا، رجل اعمال، مغامر تتيح له جيبه، او مريض يحتاج الى معالجة طبية عاجلة، يصر على الوصول الى اسرائيل. الشجاع يأخذ على عاتقه المواجهة غير اللطيفة في وزارة الداخلية في القاهرة، عندما سيصل اليها لاستخراج اذن السفر الخاص (فقط) الى اسرائيل حيث سيحاولون اقناعه الا يتورط. سيتعين على

ذاك الشجاع ان يواجه ايضا الانتقاد اللاذع الذي سيسمعه في اذنيه اصدقاؤه، ابناء عائلته وفي مكان عمله حين يتبين انه يسافر الى "الكيان الصهيوني".

وبعد أن يكون قد اجتاز كل العوائق، يدخل الشجاع في مواجهة مع العائق البيروقراطي: منذ تسعة اشهر والسفارة الاسرائيلية في القاهرة مغلقة. وفي غياب الدبلوماسيين، ليس هناك من يصدر تأشيرات الدخول. ما الذي سيفعله الشجاع؟ حتى الشهر الماضي اضطر الى السفر الى لندن (مسألة مئات من الدولارات) ليعبىء نماذج ويرفعها وينتظر. اذا تلقى تأشيرة، سيسافر مرة اخرى الى الاردن (مئات اخرى من الدولارات)، يحظى بختم على جوازه ويواصل الى مطار بن غوريون، والا فان رحلة العذاب التي كلفته نحو الف دولار ستضيع هباء. ها هي مشكلة اخرى: في اعقاب الخروج السريع للدبلوماسيين من عمان، بقيت عشرات، وربما مئات، جوازات السفر عالقة في السفارة. وفي هذه الاثناء تنتقل الشكاوى من الفم الى الاذن. فمن لديه الشجاعة للكشف بانه خطط لزيارة "دولة العدو"؟ في الايام الاخيرة، حين يبدو أن عودة الطاقم الاسرائيلي الى الاردن آخذة في الابتعاد، فان اصحاب جوازات السفر العالقين يعملون على استصدار جوازات سفر بديلة. احد لا يمكنه أن يضمن، لا من الطرف الاسرائيلي ولا من الطرف الاردني، متى سيعاد فتح مكاتب السفارة ومن سيكون شخوصها.

من هنا الى هناك يهمس بالتوصيات بتغيير كل قائمة القوى البشرية في السفارة الاسرائيلية. المؤكد هو انه لم يعد لنائب ضابط الامن، زئيف موئيل، ما يبحث عنه هناك. عائلة د. حمارنة، طبيب العظام الذي أجره شقة السكن التي وقعت فيها حادثة اطلاق النار، ترفض استقبال وفد التعزية والاعتذار من اسرائيل.

صحيح أنه لا يوجد طوفان من السياح ولا يوجد هجمة زوار من الدولتين اللتين وقعنا معهما على اتفاقات سلام. ولكن يوجد تنقيط ثابت من تحت الرادار. عشرات المرضى، رجال الاعمال الذين يواصلون تطوير المخططات لتوسيع مسارات الاستيراد والتصدير، وحتى اصحاب احلام لا تنغرس اقدامهم قوية في ارض الواقع. للواصلين من الاردن ومن مصر هناك من يحرص على توفير تأشيرات دخول لهم في ترتيبات خاصة. آخرون يرسلون الى تركيا او الى عواصم اوروبية اخرى. في الاتجاه المعاكس، يمكن للاسرائيليين ان يتوجهوا الى القنصلية المصرية في تل أبيب. بعضهم سيحصل على تأشيرات. اما البعض الاخر فسيحصلون على معاذير. في معابر الحدود مع الاردن، رغم الحرد، يمكن شراء تأشيرة دخول لمرة واحدة، وكذا في المطار في عمان.

انشر عبر