شريط الأخبار

بعد عشرون عاما في سجون الاحتلال..الأسير محمد جبارين و الأمل المعقود بصفقة أسرى تشمل 48

01:50 - 14 تموز / ديسمبر 2008

فلسطين اليوم – رام الله

قبل عشرين عاما و بالتحديد في السابع من أكتوبر عام 1988 طرق باب محمد جبارين من مدينة أم الفحم في فلسطين المحتلة عام 48، وكان الطارق جنود الاحتلال الذين اقتادوه إلى سجون الاحتلال، ومنذ ذلك الحين وجبارين يقبع في زنازيين الاحتلال الصهيوني في انتظار انتهاء فترة محكومتيه بالسجن المؤبد "مدى الحياة".

 

و في حالة محمد انتهاء "المؤبد" والذي يمتدد "99" عاما، و هو على قيد الحياة يعني خروجه ضمن صفقة للأسرى و هذا ما تتطلع إليه عائلته منذ سنوات:" عند الإعلان عن أيه صفقة للأسرى نتأمل أن يكون محمد من بينهم إلا أن ذلك لم يحصل ابدأ".قالت شهرزاد جبارين، زوجته.

 

محمد اعتقل في 7/10/1988 على خلفية الاشتراك في قتل متعاون للاحتلال من قرية عانين قرب مدينة جنين، وهو أب لطفلين في حينها آلاء 3 سنوات وأدهم عام واحد.

 

و يقبع محمد الآن في سجن" جلبوع – شطة" و هو المتحدث باسم أسرى الأراضي المحتلة عام 1948 وتربطه علاقة متينة مع كل الأسرى من مختلف المناطق والأحزاب.

 

تقول زوجته:" منذ عشرين عاما و نحن ننتظر عودة محمد لنا وأملنا دائما في أي صفقة إفراج عن أسرى، و في كل مرة يخيب ظننا باستثناء أسرى الداخل من هذه الافراجات بحجة أنهم مواطني دولة إسرائيل".

 

و تتابع:" يعاملونهم في كل شئ على أنهم أسرى فلسطينيين في أداء الحكم عليهم وفي الزيارات وفي ظروف اعتقالهم ولكن في وقت الافراجات يتذكرون أنهم يحملون الهوية الزرقاء".

 

و تضييف:"نحن ننظر لموضوع حرمان أسرى القدس و الأراضي المحتلة عام 1948 من أي عملية إفراج بكل ألم وحسرة، لأنهم دائما على الهامش ولا أحد يلتفت لمعاناتهم، وقد حاولنا مراراً أن نطلب من المسؤولين الالتفات إلى قضيتهم لكن الأمر لم ينفذ".

 

ولما بات الأمل في الافراجات بعيدا حاولت العائلة في أكتوبر الماضي سلوك طريقا أخر عن طريق تقديم التماس للإفراج عنه بالاستفادة من قانون " ثلث المدة" الموجود حسبما تقول زوجته، إلا أن المحكمة لم تستجب لمحامي جبارين رغم انه أمضى 20 عاما كاملة حتى الآن.

 

تقول زوجته:" زوجي أمضى 20 عاماً وهي مدة طويلة جدا و حان الوقت كي يخرج و يرى أولاده، أنا لم أكن أشعر أنهم سيكونون بحاجته كثيراً خاصة و أنني قمت بتربيتهم على أساس أنه سيمضي فترات طويلة في الأسر لكنني بعد أن كبروا أيقنت أنهم يحتاجونه الآن بشدة خاصة ابني أدهم لأنه الولد الوحيد ولا يوجد رجل يقف بجانبه ويسانده فهو متأثر جدا لغياب والده، أما أنا فقمت برسم صورة رائعة عن والدهم كي يتخيلوها جيدا ويعيشوها لحظة بلحظة".

 

و الآن تعيش الزوجة مع أبنائها الذي كبروا خلال هذه السنوات فآلاء تبلغ من العمر 23 عاماً وبعد أن أكملت الصف الثاني عشر اختارت أن تدرس "أوبتيكا" أي أن تعمل في مجال صناعة النظارات الطبية، أما أدهم (21 عاماً) فدرس منذ الصف العاشر في المدرسة التكنولوجية وعمل بعدها كي ينفق على العائلة بسبب الأوضاع المادية الصعبة جدا، بعدم وجود معيل للعائلة.

 

و الآن ينتظر الجميع أي أخبار عن صفقة "شاليط" المنوي إتمامها للإفراج عن الأسرى على أمل إن يلتزم الفصائل الأسرى للجندي بشروطها لإتمام الصفقة بخروج الأسرى الداخل:"نحن نعيش على أمل الإفراج عنه منذ 21 سنة، و كل سنة نقول بأن الأمل أصبح أكبر" قالت.

 

وتابعت:"نحن نأمل من أي جهة كانت أن تساهم في الإفراج عن الأسرى في القدس والأراضي المحتلة جميعها لأننا بأمس الحاجة إلى محمد و نريد و نأمل بالعيش كأي عائلة طبيعية لكن الاحتلال حرمنا حتى هذا الحق".

 

و لا تختلف تفاصيل الأسر لمحمد عن باقي الأسرى و خاصة فيما يتعلق بموضوع الزيارات، تقول زوجته:" أقوم أنا و ابنتي بزيارته كل أسبوعين مرة و كانت آخر زيارة يوم الاثنين الماضي، و الزيارة عبارة عن رحلة عذاب تبدأ فجراً و نمشي ساعات طويلة في الحافلة و يقومون بتفتيشنا بدقة أكثر من مرة...و تستمر الزيارة مدة 45 دقيقة ولا نتمكن من رؤيته إلا من خلف زجاج عازل للصوت وبواسطة هواتف، ولا يسمحون إلا للأقارب من الدرجة الأولى بزيارته".

 

انشر عبر